وكالة القدس للأنباء - متابعة
يُواصِل قادة كيان العدو الصهيوني، من المُستوييْن السياسيّ والأمنيّ، إطلاق التصريحات المُكثفّة التي تتعلّق بحزب الله، حيثُ يرتكز الهجوم "الإسرائيليّ" في الفترة الأخيرة على إحداث شقٍّ بين حزب الله والدولة اللبنانيّة من ناحيةٍ، ومن الجانب الآخر تأليب الرأي العّام اللبناني ضدّ حزب الله وشيطنته، مستغلاً الأزمة الاقتصادية والسياسيّة التي يعيشها لبنان، وإلقاء الكلام على عواهنه، والزعم المُتكرر بأنّ حزب الله خطف الدولة اللبنانيّة.
وفي هذا السياق لم يكُن مفاجئًا بالمرّة، بلْ أكثر من متوقعٍ، أنْ ينبري رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال الجنرال أهارون حاليفا، ويقول على العلن إنّه لولا وجود حزب الله لكان لبنان انضمّ إلى اتفاقات التطبيع في المنطقة، على حدّ تعبيره، وهي التصريحات التي لاقت ترحيبًا في الشارع "الإسرائيليّ" وتمّت مناقشتها في وسائل الإعلام العبريّة على مختلف مشاربها، في محاولة بائسةٍ ويائسةٍ لتبرير التصعيد على الجبهة الشماليّة، وفي الوقت عينه التحذير من وقوع مواجهةٍ مسلحةٍ بين الاحتلال وبين حزب الله.
وبحسب الإعلام العبريّ، فإنّه خلال مؤتمر في جامعة (رايخمان) الصهيونية في مدينة هرتسيليا، شمال تل أبيب، قال الجنرال حاليفا إنّ “الجيش ناقش إمكانية حدوث التصعيد على الساحة الشمالية نتيجة عدم التوصل إلى اتفاقٍ لترسيم الحدود بين الكيان ولبنان”، مشيرًا إلى أنّ “الجيش أجرى تدريبات واسعة النطاق لمحاكاة الحرب مع لبنان”، وتابع “آمل من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ألا يستهين بالرد الإسرائيليّ إذا قرر اتخاذ خطوة”، وأردف: “لا زال لبنان و"إسرائيل" يعيشان في تصاعد للتوترات بشأن منصة غاز (كاريش) والحدود البحرية”.
والإضافة إلى ما ذُكِر أعلاه، أشار حاليفا إلى أنّ جيش الاحتلال يعتقد بأن السيد نصر الله “يحظى بتقديرٍ كبيرٍ في إيران وهو ليس راعيًا فقط بل شريك في اتخاذ القرارات تجاه الإيرانيين”، على حدّ وصفه.
