/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص | قصة "صورة الشهيد النابلسي" من وادي الزينة الى بيروت

2022/08/16 الساعة 09:02 ص
الشهيد النابلسي
الشهيد النابلسي

عمر طافش – وكالة القدس للأنباء

ليس غريباً أن تشاهد صور الشهداء على باصات وفانات وسيارات النقل المشترك التي تجوب شوارع المدن والقرى اللبنانية، والمخيمات الفلسطينية، فللشهداء مكانة خاصة في قلوب وعقول ومشاعر جمهور واسع من اللبنانيين والفلسطينيين..

وللشهيد البطل ابراهيم النابلسي ابن مدينة نابلس الذي اغتاله جيش العدو الصهيوني، مكانة خاصة، ككل شهداء جنين ونابلس وكل المدن والقرى على امتداد الجغرافيا الفلسطينية من النهر الى البحر ومن الناقورة الى أم الرشراش... وحضوره واضح في وسائل الإعلام. وملصقه مزروع ليس في المخيمات فحسب وإنما مثبت على زجاج أحد الفانات الذي يعمل على الخط الساحلي بين وادي الزينة والعاصمة...  الصورة كانت كبيرة وملفتة تم وضعها على الزجاج الخلفي، أعجبني تصميمها "مدينة القدس المحتلة والنابلسي ورشاش"، بدأت أبحث عن صاحب الفان لأسأله ماذا يمثل لك الشهيد النابلسي حتى علقت له هذه الصورة، أجابني بعد التعرف عليه بكل ثقة، بثلاث كلمات "هذا فخر الأمة".

في الطريق من الوادي الى بيروت، ظلت الصورة عالقة في ذهني وبالي، وبينما هو منشغل بقيادة الفان، عاجلته بسؤال آخر، لماذا تفعل ذلك وما علاقتك بالشهداء الفلسطينيين؟؟ لم يعجبه سؤالي ولكن صاحب الفان، وسيم عز رد قائلاً: "أنا فلسطيني وأعشق فلسطين هي من علمتنا المقاومة والكفاح والصمود، انا افتخر بابراهيم النابلسي وكل العالم عليها ان تفتخر وتعلق له الصور ليعرف العالم كله أن هذا الشهيد ليس لفلسطين فقط بل للأمة كلها".

وأكد عز في حوار مع "وكالة القدس للأنباء" أن النابلسي وما فعله مع جنود العدو هو فعل جبار يدلل على عظمة وكبرياء، وعدم الخوف من الموت. فمن شاهد الفيديو يدرك تماماً عن ماذا اتحدث".

شاهدت الفيديو عدة مرات ووضعته على حالات "الواتس اب" ونشرته أكثر من مرة، عندما حمل النابلسي رشاشه وهو يطلق النار على المحتلين، أراد أحد المجاهدين من النابلسي أن  ينسحب وشده الى السيارة فما كان من  النابلسي إلا أن دفع صديقه ومضى نحو الاستشهاد كالأسد، قائلاً: "كل ما بشوف الفيديو بقشعر بدني".

وأوضح عز أنه ينتمي الى عائلة مقاومة أصلها من البقاع الغربي، مشيراً الى ان معظم عائلته دافعت وقاتلت العدو "الاسرائيلي" ابان الاجتياح عام 1982، وقدمنا شهداء فداءً للوطن ووقفنا الى جانب أخوتنا الفلسطينيين أمام عدو لا يفرق بين لبناني وفلسطيني".

ولفت صاحب الفان الى أن أجمل صباح هو صباح الشهيد ابراهيم النابلسي، فأنا استيقظ كل صباح وأقف أمام صورته ومن ثم أقرأ له سورة الفاتحة ومن ثم أمضي الى عملي وأنا مرتاح البال والنفسية.

وتحدث عز عن تحرير فلسطين وقال أنها قريبة جداً بفضل الابطال كالشهيد ابراهيم  النابلسي، قائلاً: "صحيح أن النابلسي رحل شهيداً ولكنه ترك خلفه آلاف النابلسيين الذين ستشهد لهم ساحات الميادين يوماً ما، كما شهدت للنابلسي".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/184227

اقرأ أيضا