وكالة القدس للأنباء - ربيع فارس
الشهادات الرسمية اللبنانية على الأبواب، لكن هذا العام يختلف عن السنوات السابقة. فجائحة كورونا التي فرضت نفسها على المدارس، لجهة التعليم المدمج، بين الحضوري و"الاون لاين"، جعلت الأمر صعب على الطالب، بالاضافة الى الأوضاع المادية والاقتصادية التي يمر بها الأهالي، وبالأخص اللاجئين الفلسطينيين في لبنان...
للاطلاع على ظروف وأحوال واستعدادات الطلاب الفلسطينيين لهذا الاستحقاق الهام على مستقبل طلاب الشهادات الرسمية، جالت "وكالة القدس للأنباء" على الطلاب الفلسطينيين في مخيم نهر البارد، شمال لبنان، للتعرف على جهوزيتهم واستعدادهم للشهادة.
ريم عودة: "غير مستعدين للامتحانات"
ريم عودة الطالبة في شهادة بكالوريا فرع العلوم قالت لوكالة القدس للأنباء: في ظل الأوضاع الصحية والإقتصادية التي يعيشها لبنان واجَهَ القطاع التعليمي الكثير من الصعوبات لإيصال المعلومات للطلاب. لم تكُن هذه السنة كغيرها، فقد قام المعلمون بإيصال المعلومات إلى الطلاب بطريقة سريعة جداً من غير التحقق من أن الطالب استوعب الفكرة ام لا، وذلك بسبب كثافة المنهاج وتأثيرات السنوات الماضية على الطلاب. إضافة لذلك، كان الدوام المدرسي قصيرٌ جداً مقارنةً مع باقي السنوات. فلا يستطيع المعلم تدريب الطلاب بشكل كاف.
ولفتت عودة الى أن جميع الطلاب غير مستعدين لتقديم الامتحانات... لسنا على كامل الجهوزية رغم أن الأساتذة يعطون حصصا إضافية لتدريب الطلاب بشكل كافٍ، لكن هذا الأمر يزيد من توتر الطلاب لعدم كونهم مؤهلين بشكل كافٍ وهذا سيؤثر سلباً علينا.
الطالبة ندى: "تم إعطاءنا المنهاج سلق"
كما وأكدت الطالبة ندى - فرع العلوم – للقدس للأنباء، ان المناهج قد اعطيت بسرعة وحسب تعبيرها "تم اعطاءنا المنهاج سلق" كي يتمكن الاستاذ من انهائه، واضطررنا الى اللجوء الى الدروس الخصوصية كي نستطيع فهم المنهاج اكثر، وبالطبع الاستاذ الخصوصي يأخذ على الحصة وحسب سعر صرف الدولار، واوضاعنا المادية في المخيم بالاجمال عدم ولكن نحن مضطرين للجوء الى التعليم الخاص كي نفهم المناهج وننجح.
واضافت ندى لوكالتنا "اشعر بالتوتر كثيراً من الامتحانات وهناك بعض الخوف لحين تقديم الامتحان".
فرح غنيم: لكل مادة وحصة ثمن
أما الطالبة فرح غنيم – فرع الاقتصاد- فقالت لوكالة القدس للأنباء،: لقد انهى الاساتذة في المدرسة كل المطلوب في المنهاج، وقاموا بعمل المراجعات وأسئلة كثيرة لنكون جاهزين للامتحان.
وانا اقوم بمراجعة كل الدروس المطلوبة، وكنت ادرس اول بأول كي لا اضغط بالدراسة، واقوم بحل اسئلة من الشامل كي اكون اقوى بالحل.
وتابعت "من جهه النفسية للشهادة كتير متوترة وخايفة من هاليوم يللي بدي اعمل فيه امتحان الشهادة، وبنفس الوقت متحمسة لحتى نرتاح من الامتحانات ونخلص."
واضافت: "اوضاع الناس المادية تعبانة، بس الحمدلله اهلي عم بحاولوا قد ما فيهن يأمنولي ايجار الدروس الخصوصية لانجح، فمثلاً باخد درس عام لكل المواد بدفع 200 الف بالشهر، بالاضافة للدروس الخاصة بالمواد الرياضيات بدفع 100 الف على الحصة الوحدة وبتكون الحصة ساعة واحدة فقط، ودرس الاجتماع على الحصه 50 الف بدفع. يعني شوف كم حصة بدي بالشهر كدرس خصوصي.
محمود طالب: مستعدون للشهادة
وأنهت وكالة القدس للأنباء جولتها مع الطالب محمود طالب في الصف التاسع، شهادة متوسطة: قال لنا: "ان الظروف كانت صعبة ان كان على صعيد التدريس عن بعد او ما مر به لبنان من فايروس كورونا، او التدريس الحضوري هذه الفترة، اسبوعين في الشهر، ولكن تم الانتهاء من الدروس المحددة للشهادة.. مضيفا أن أغلب الطلاب ملتحقين هذه الأيام بمراكز التعليم الخصوصي، ونحن رغم الظروف على أتم الاستعداد لتقديم الشهادة.
