/منوعات/ عرض الخبر

تصريحات بينت إعلان رسمي باستمرار مخطط تهويد القدس والمقدسات

2022/05/09 الساعة 10:04 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

خرج رئيس وزراء العدو الصهيوني نفتالي بنيت، أمس، ليعلن في مستهل جلسة حكومته المتهاوية، أنه «سيتم اتخاذ جميع القرارات بالنسبة لجبل الهيكل (المسجد الأقصى) ولأورشليم (القدس) من حكومة "إسرائيل" فقط، التي هي الجهة التي تملك السيادة على هذه المدينة، دون الاكتراث للاعتبارات الخارجية بتاتاً»، مضيفاً: «نرفض رفضاً قاطعاً أي تدخل خارجي في قرارات حكومة إسرائيل».

وهذا التصريح هو إعلان رسمي باستهداف المسجد الأقصى المبارك ومخططات تهويد مدينة القدس (الموحدة) التي اعترف بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عاصمة للكيان. وهذا ما تفضحه ممارسات سلطات الاحتلال التي تنظم اقتحامات المستوطنين، وتمنع الفلسطينيين من دخول المسجد في أوقات محددة، الأمر الذي يقود لتطبيق تدريجي للتقسيم الزماني ولاحقا المكاني. وكانت الشرطة الاحتلالية قد منعت أمس مجموعة من الشبان والشابات من الوصول إلى الأقصى ما عزز مخاوف فلسطينية وأردنية من مسعى "إسرائيلي" لتقسيم زماني ومكاني في المسجد. وقالت وكالة وفا، إن شرطة الاحتلال أبلغت مَن منعتهم من الدخول أن يعودوا عصراً للمسجد الأقصى، وكأنها تُحاول إبعاد الفلسطينيين عنه خلال فترات اقتحام المستوطنين الصباحية والمسائية. وأضافت: «من مُنعوا من دخول الأقصى اليوم (أمس)، لم يصدر بحقهم أي أمر إبعاد ولم تفحص عناصر الشرطة ذلك، وكانت تسعى فقط لإبعاد الشبان والسيدات كي لا يتصدوا لأي اقتحام». ورداً على هذه الإجراءات انطلقت دعوات مقدسية من أجل شد الرحال للمسجد الأقصى والرباط فيه.

كما يعد كلام بنيت ضرباً للاتفاق القديم الذي ينص على رعاية الأردن للمقدسات، والذي يُعرف باسم «الوضع القائم في المسجد»، الذي لطالما قالت سلطات الاحتلال إنها لا تريد تغييره. وكلام بينت يتناقض مع الاتفاق الأردني، ويتنكر لكل الممارسات التي تقوم بها السلطات الاردنية لاستمرار ما تسميه "التهدئة" ومنع أعمال المقاومة، في الضفة الغربية عامة والقدس بشل خاص.. علما أن كلام بينت يتناقض أيضا مع "قرار عصبة الأمم لعام 1930 (الذي) ينص على أن ملكية المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق والساحة المقابلة له، تعود للمسلمين وحدهم".

وقد ردت المملكة في بيان صادر عن الديوان الملكي على كلام بينت، مشددة على  أهمية الحفاظ على الوضع الراهن في الحرم القدسي؛ حيث تعتبر الأردن بمنزلة صاحب الوصاية.

واللافت في تصريح نفتالي بينت، أنه يأتي قبيل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن الى المنطقة، في محاولة من بنيت لفرض رؤيته السياسية على المنطقة من خلال الإدارة الأمريكية، مستفيدا من أجواء التطبيع والتغطية التي توفرها لسلطات الاحتلال أنظمة اتفاقات "ابراهام". (وقد سبق ذلك حديث آخر حول أن عدم إقرار الحكومة لبناء مستوطنات جديدة يهدد استمرار الحكومة).

ان تصريحات نفتالي بينت بشأن القدس والمقدسات وفي المقدمة منها المسجد الأقصى، والمستوطنات، لن تنفع في تدعيم الحكومة المتهاوية، وستدفع الى مزيد من المقاومة على امتداد الجغرافيا الفلسطينية... فالقدس والأقصى خط أحمر ليس للشعب الفلسطيني ومقاومته فحسب، وإنما لقوى المقاومة في المنطقة التي أعلنت أن المس بالمسجد الأقصى المبارك قد يجر المنطقة الى حرب إقليمية.

 

 

 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/181809

اقرأ أيضا