/لاجئون/ عرض الخبر

"قرار" وزير العمل اللبناني بين الحق الإنساني والإجتماعي وفزاعة التوطين

2021/12/10 الساعة 08:55 ص

بيروت - وكالة القدس للأنباء

أثار قرار وزير العمل اللبناني بالسماح "للفلسطينيين المولودين على الأراضي اللبنانية والمسجلين بشكل رسمي لدى وزارة الداخلية بالعمل في المهن التي ظلت محظورة عليهم رسمياً على مدى عقود"، ردود فعل متباينة بين مؤيد يعتبر أن القرار "يعبّر عن روح لبنان العربي الحامل لرسالة أخلاقية إنسانية، والمؤسس في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"... وبين معارض رأى أنَّ القرار "مخالف لقانون العمل وللدستور، وهو توطين مقنّع ومرفوض"... في حين رأت فيه حركة الجهاد الإسلامي "رفعاً لجزء من الغبن اللاحق بأهلنا في لبنان من التمتع بحقوقهم الإنسانية والاجتماعية". وأكدت في بيان أصدرته أمس على "الأخوة العميقة التي تجمع بين الشعبين اللبناني والفلسطيني".

وتوضيحاً للقرار، أفاد المكتب الإعلامي لوزير العمل مصطفى بيرم، بأن "ما كان ممنوعاً ومحظوراً في القوانين والمراسيم والأنظمة النقابية وغيرها، ما زال ممنوعاً وهو باق على حاله. وأن ما سمح به الوزير هو توسعة لنسبة العمالة الفلسطينية فقط، وضمن ما تتيحه القوانين ومن صلاحيات الوزير حصراً، وبالتالي فإن كل ما أشيع خلاف ذلك هو محض افتراء وتسرع وقلة مهنية باعتبار عدم قراءة القرار بدقة".

وأضاف بيان المكتب الإعلامي أن "الوزير يربأ بمن يعترضون، بأن يتسرعوا بعيداً عن الاستيضاح والاستفسار قبل إطلاق الاتهامات جزافاً".

وأفاد المكتب بأن كل التفاصيل ستكون (اليوم) الجمعة الساعة العاشرة والنصف صباحاً، في مؤتمر صحفي في وزارة العمل".

ترحيب فلسطيني ولبناني بالقرار

رحبت فصائل فلسطينية، وجهات وأحزاب لبنانية بالقرار، باعتباره خطوة مهمة إلى الأمام.

فقد رحبت حركة الجهاد الإسلامي بالقرار ورأت فيه "رفعاً لجزء من الغبن اللاحق بأهلنا في لبنان من التمتع بحقوقهم الإنسانية والاجتماعية"... وأكدت "حركة الجهاد" على "الأخوة العميقة التي تجمع بين الشعبين اللبناني والفلسطيني" وأدانت في بيان أصدرته أمس الخميس "الأصوات التي تتعمد الخلط بين نيل الحقوق والتوطين"، داعية الجميع إلى "عدم الزج بأهلنا في المناكفات السياسية الداخلية في لبنان".

ودعت الحركة، وزير العمل "إلى التمسك بقراره لما فيه من مصلحة اقتصادية ومعيشية للبنانيين والفلسطينيين في ظل الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها كل القاطنين في لبنان".

وثمّن عضو الدائرة السياسية لحركة حماس في إقليم الخارج، ونائب المسؤول السياسي للحركة في لبنان جهاد طه المواقف الوطنية اللبنانية الداعمة لقرار وزير العمل اللبناني مصطفى بيرم، باستثناء اللاجئين الفلسطينيين من المهن الحرة المحصورة باللبنانيين.

واعتبر طه أن المواقف المعترضة على هذه الخطوة الإنسانية من وزير العمل والتي صدرت من البعض في لبنان هي مواقف عنصرية وغير مقبوله ومرفوض بكل المعاير...

وأعرب "تحالف القوى الفلسطينية" عن "امتنانه لوزير العمل"، وقال "إن هذه الخطوة توسع هوامش فرص العمل المتاحة للعمال الفلسطينيين".

وقالت لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني إن "هذا المرسوم من شأنه أن يبشر بتعديلات على القوانين التمييزية، ويضمن فرص عمل أكبر للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ويضمن لهم حياة كريمة".

الحزب التقدمي الاشتراكي رفض "الهجمة التي يتعرض لها قرار وزير العمل مصطفى بيرم، مذكراً بـ"أن قرار الوزير، إنما يأتي في إطار الصلاحيات المعطاة له بما لا يتعارض مع قانون العمل وجملة من القوانين اللبنانية التي كان للحزب شرف اقتراح بعضها".

ولفت إلى أن «تحسين الواقع المعيشي للاجئين الفلسطينيين هو التزام لطالما تضمنته البيانات الوزارية ووعدت به الحكومات المتعاقبة»، داعياً إلى «التعاطي مع هذه المسألة من زاوية الحق الإنساني ومن الزاوية الاقتصادية أيضاً حيث هناك حاجة في الكثير من القطاعات إلى اليد العاملة».

منسق عام الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة معن بشور، قال إن "قرار وزير العمل يعبّر عن روح لبنان العربي الحامل لرسالة أخلاقية إنسانية، والمؤسس في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

وأضاف بشور، "كل ما نأمله أن لا يجري التعامل مع هذا القرار من منطق المزايدات السياسية واثارة النعرات الطائفية، وتحريك النزعات العنصرية، التي كانت وستبقى السبب الرئيسي للأزمات والمحن التي تعّرض لها وما زال لبنان، والتي أدّت إلى هجرة شبابه واستباحة مقدراته".

‏رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب أكد أن "قرار وزير العمل بخصوص الأخوة الفلسطينيين إنساني بإمتياز . والمواقف العنصرية مرفوضة . فهذا الفلسطيني له حقوقه الإنسانية" .

المعترضون على القرار وفزاعة "التوطين"

أول ردود الفعل المنددة كانت من رئيس تكتّل "لبنان القوي"، النائب جبران باسيل، الذي رأى في تغريدة له عبر "تويتر" أنّ القرار "مخالف لقانون العمل وللدستور، وهو توطين مقنّع ومرفوض".

محرضا النقابات على  "كسر القرار أمام مجلس شورى الدولة، واللبنانيّين لعدم الالتزام به". مشدداً على أنّه لا يمكن تمرير "هيك قصة"، و"ما رح نسمح بتشليح اللبنانيّين وظائفهم بهالظروف"، بحسب تعبيره.

حزب الكتائب من جهته قال في بيان: "إن فتح الباب للاجئين في لبنان لممارسة عشرات المهن هو اعتداء على حق اللبنانيين، وترسيخٌ لوجودهم الدائم في لبنان، فيما اللبنانيون يهاجرون، وسيساهم في قطع الطريق على من بقي في بلده في إيجاد فرصة في أعمال كانت حتى اليوم محفوظة لهم بالقانون".

كما قال نقيب أطباء لبنان في بيروت، شرف أبو شرف، إن "أي تعديل لشروط ممارسة مهنة الطب يستوجب تعديلات قانونية ولا يمكن بغير ذلك، كقرار وزاري أو ما شابه، تجاوز القوانين المرعية الإجراء".

 من جهته وزير العمل الأسبق ​سجعان قزي​، قال إنّ "القرار الّذي أصدره وزير العمل ​مصطفى بيرم​، يناقض القرار الّذي كنتُ أصدرته سنة 2015".

وأشار، في تصريح على مواقع التّواصل الاجتماعي، إلى أنّ "القرار الجديد يزيد بطالة اللّبنانيّين 40 في المئة، ويشرّع أبواب ​التوطين​ والتجنيس​".

للتقرير تتمة/...

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/175983

اقرأ أيضا