وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي
روان نبيل شلدان (٢١ عاماً)، فنانة غزاوية، أحبت أن تكون مميزة، وأن يكون لها بصمة خاصة في عالم الفن، فاستغلت فرصة الحجر المنزلي، واستطاعت أن تتقن فن "الماندالا"، الذي يعتبر من أشكال تفريغ الطاقة السلبية، وهو عبارة عن دائرة تتكرر فيها الدوائر والأشكال الهندسية المختلفة، ويحتاج إلى الكثير من الصبر والدقة والثبات في رسم الخطوط والكتل.
وفي هذا السياق، تحدثت شلدان ل"وكالة القدس للأنباء، عن موهبتها، قائلة: "اكتشفت موهبتي في "فن الماندالا" خلال فترة الحجر المنزلي، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، لفتتني تعقيداته، فأثار إعجابي كثيراً"، مبينة أنها "بدأت أول رسمة لي من خلال الإستعانة بموقع "اليوتيوب"، وبعدها بدأت أرسم رسومات من خيالي وإبداعي الداخلي"، موضحة أن "فن الماندالا يحتاج إلى تعمق وتركيز داخلي، وهدوء، وكأن الرسمة تجذب الفنان وتسيطر على تركيزه، فتدخل السرور والفرح له، وما يبرر ذلك هو الدراسات العلمية التي أكدت مؤخرا، أن "الماندالا" قادر على معالجة التوتر الناتج عن ضغوطات الحياة".
وأشارت إلى أن "الماندالا" هو فن هندي، يعتمد على الزخارف، و تكرار الدوائر، و الرسومات الهندسية بشكل متوازي بصريا، و كلمة ماندلا تعني الدائرة"، لافتة إلى أنها "تجنبت رسم الزخارف، واعتمدت على رسم رسومات عادية ومفهومة للصغير قبل الكبير، و فرغتها بطريقة الماندلا، مثل البومة والببغاء وصباب الشاي، وغيرها من الرسومات المتنوعة"، مبينة أن "الأدوات التي أستخدمها في هذا الفن بسيطة جدا، فهو يحتاج إلى نوع خاص من الأقلام، يسمى بقلم ال uni والأدوات الهندسية هي عبارة مسطرة فرجار، وورق سكتش عادي".
أسباب اختيار هذا الفن
وقالت: إن "الماندالا" كان صديقي في فترة الحجر المنزلي، وساعدني كثيراً
للتخفيف من الضغط والتوتر الذي كنت أشعر به، نتيجة وباء "كورونا" المستجد، ونتيجة ضغوطات نفسية كثيرة متراكمة بسبب الحصار، والظروف الصعبة التي نعيشها في القطاع، واخترته عن غيره من الفنون، لندرة وجوده في غزة، فبحثت عن شيء يفرغ طاقتي السلبية، وكنت أستمتع برسم اللوحات، وطورت موهبتي بالتدريج، وبشكل فردي حتى وصلت للاحتراف".
