وكالة القدس للأنباء - سامر الحاج
مع بدء عملية التلقيح المضاد لفيروس كورونا في لبنان، سيطرت على البعض في مخيّم الجليل - بعلبك، جملة من المخاوف والترقب والتحسُّب من أي أعراض جانبيّة قد تنجم عن استعماله، لا سيما أن تجربة اللقاح حديثة ولم يسبق أن تعرض لها الكثيرون، ولم يمضِ وقت على اعتماده، بحيث يكون المُتلقي على يقين بسلامته التامة إثر تناوله.
في هذا السياق، اعتبر أمين سر اللّجان الشعبيّة في منطقة البقاع، الحاج أبو جهاد عثمان، ل"وكالة "القدس للأنباء"، أن "مخاوف الناس من اللقاح واستخدامه تعود لعدة عوامل، أبرزها الجهل والخوف من الآثار الجانبيّة والإعتقادات الطبيّة الخاطئة المترسخة لدى البعض".
ودعا عثمان أهالي المخيّم إلى "المزيد من الإحتياطات رغم بدء عملية اللقاح، أهمها التباعد الإجتماعي، والعمل عن بُعد، وارتداء الكمامات، وتقليل المناسبات الإجتماعيّة في المخيّم والزيارات، وهي أمور تسهم في تقليل الحالات المصابة بالكورونا"،
وقال: "على الصعيد الشخصي سوف آخذ اللّقاح"، مناشداً أهالي المخيّم "للتسجيل على منصة اللقاح لأخذ دورهم في عملية التلقيح".
وفي استطلاعٍ للرأي أجرته وكالة "القدس للأنباء" في مخيّم الجليل، شمل 150 شخصاً حول عملية اللقاح، جاءت النتيجة ضئيلة جداً لم تتجاوز 5% من الأشخاص الذين سيخضعون للقاح، بينما النسبة الأكبر، لسان حالهم يعتبر أنه من الطبيعي تخوف المجتمعات وحتى الأطباء من لقاحات لم تمر بدراسات وأبحاث طبيّة محكمة تثبت سلامة اللقاح وفعاليته، ولذا فإن تقبل العلاج سيكون بصعوبة تقبل الوباء، بالإشارة إلى أن نظريات كالتي جاءت من "بيل غيتس" بشأن إمكانيّة زرع أجسام للتجسس على الأفراد، من الممكن أن تُقلِّل من ثقة الناس بالمنظمات الصحيّة وتؤثر على معدلات أخذ اللقاح، أو كما قال أحدهم "إنه أمر مثير للقلق، وهذه الإعتقادات ناتجة عن عوامل كثيرة، أبرزها وجود وسائل التواصل التي قد يُنشر فيها الكثير من الادعاءات الزائفة، ناهيك عن عدم وصول منظمة الصحة العالمية حتى اليوم للسبب الحقيقي لهذا الوباء".
