وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي
في خطوة منها للتغلب على قسوة العوز والحاجة، اتخذت اللاجئة الفلسطينة، خديجة أحمد أبو طاقة، من طهي الطعام مهنة لها، مستغلة مهارتها في الطبخ وإعداد الحلويات، فبدأت بإعداد الوجبات وبيعها في مطبخ صغير ومتواضع في مخيم برج البراجنة.. قد تكون قصتها مشابهة لقصص الكثير من اللاجئين الفلسطينيين الذين غيرت الظروف مسارات أرادوها لأنفسهم، لتأتي ظروف صعبة تجبرهم على خيارات لم تكن في حسبانهم.
وتحدثت أبو طاقة، التي تعود أصولها إلى بلدة ترشيحا، ل"وكالة القدس للأنباء"، عن فكرتها، قائلة: "نحن ثلاث بنات في المنزل، وأمي وأبي متوفين، بدأنا بالعمل من المنزل لتأمين قوت يومنا، كنا نحضر المفتول للمغربية، ونبيعها، عملنا لعدة سنوات في شهر رمضان ب"رابطة ترشيحا"، حيث كنا نعد الطعام للإفطارات التي تقام في الشهر الفضيل، وبعدها عملنا سنة أيضا في "رؤى الخير"، مضيفة: "فكرنا في تطوير فكرتنا، بافتتاح مطبخ صغير لإعداد الطعام، ومن شخص إلى آخر، أصبحنا معروفين، ونتلقى طلبات من الزبائن".
وبينت أنها "نقوم بإعداد وجبات وحلويات على الطلب، ونقوم بتحضير أكلات فلسطينية، تكون جاهزة لدينا كالشيشبرك، وورق العنب، وحمص مسلوق او مطحون،ج وفلافل جاهزه للقلي، وكبيس، ومفتول، كما نقوم بتحضير الحر والمكدوس في مواسمها"، مشيرة إلى أن "الوجبات التي نعدها لاقت إعجاب الزبائن، ونحمد الله أننا أصبحنا مصدر ثقة للزبائن، كوننا نعمل بنظافة وضمير"، موضحة أن "كل الأعمال التي أقوم بها هي عمل جماعي، فأنا وإخوتي نتشاور ونتبادل الأفكار ونضع الأهداف معا ومن ثم ننفذها".
وفي نهاية حديثها، قالت خديجة: " أطمح إلى توسيع عملي في المستقبل، موضحة أنها "أملك بيتاُ مؤلفاً من طابقين، ويمكن أن يكون مصدر رزق لي ولإخوتي، لكنه آيل للسقوط، بحاجة إلى هدم وإعادة إعمار، وانا غير مقتدرة ماديا، لذلك أنا بحاجة إلى جهة داعمة، فأتمنى أن أجد داعماً لنا لتوسيع عملنا، لأن هذا العمل هو مصدر رزقي أنا وإخوتي".
