وكالة القدس للأنباء - متابعة
رأى ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إحسان عطايا، أن "الكيان الصهيوني يحاول أن يخرج من الطوق الذي فرضه محور المقاومة عليه، ويتجاوز مأزقه من خلال توقيع اتفاقيات وتسريع التطبيع، ومحاولته التمدد خارج الإطار الجغرافي لفلسطين التاريخية"، لافتاً إلى أن "الدول المهرولة نحو التطبيع مصيرها الإفلاس في النهاية، لأن العدو الصهيوني عينه على ثرواتها، وهو يغزو هذه الدول العربية ويعمل على احتلالها اقتصادياً وثقافياً وفكرياً بعد أن عجز عن احتلالها جغرافياً، بسبب المقاومة العسكرية التي واجهها في غزة وفي جنوب لبنان".
وأكد عطايا في مقابلة له على قناة "نبأ"، بأن "العدو الصهيوني في أسوأ حالاته، وهو قد هرب من غزة ومن لبنان بفعل ضربات المقاومة، وقد سقط مشروعه في احتلال الدول العربية جغرافياً، لذلك لجأ إلى أساليب مختلفة في الهيمنة على عالمنا العربي والإسلامي".
وأوضح: أن "العدو الصهيوني يريد من التطبيع السيطرة على المنطقة العربية، وإضعاف شعوبها، من خلال بث الفرقة والنعرات الطائفية والمذهبية والعرقية، فيما بينها، وكذلك في محاولة منه لتيئيس الشعب الفلسطيني على أساس تخلي هذه الدول عنه وعن قضيته.. لذلك على شعوب تلك الدول المطبعة أن تمنع الصهاينة من التجول بحرية وطمأنينة على أراضيها لأنهم يريدون نهب خيرات بلادهم".
وأشار عطايا إلى أن "تطبيع بعض الأنظمة العربية مع الكيان الصهيوني تكمن إيجابيته بأنه عرَّى تلك الأنظمة أمام الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، بأنهم لم يكونوا يوماً مع فلسطين، بل كانوا يتآمرون على الشعب الفلسطيني منذ زمن، وأنهم أدوات بيد الإدارة الأمريكية لتنفيذ أجندات تخدم المشروع الصهيو أمريكي في المنطقة".
وأكد عطايا بأن "الحرب الاقتصادية التي تفرضها أمريكا لن تفلح بكسر إرادة المقاومة وإضعاف عزيمتها، بل على العكس ستجعل شعوب المنطقة تتحد وتقف خلف المقاومة، ونموذج المقاومة في غزة خير دليل على دعم الشعب الفلسطيني لقوى المقاومة التي استطاعت أن تربك حسابات العدو وتهز أمن كيانه".
وختم عطايا كلامه مشيراً إلى أن "المقاومة في غزة في تطور مستمر، وصواريخها جاهزة لضرب أي منطقة في الكيان الصهيوني المحتل"، مشدداً على أن "الوحدة الوطنية الفلسطينية ضرورة لمواجهة كل المؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا العادلة"، لافتاً بأننا "لا نعول على تلك الأنظمة المهترئة، بل على شعوبها الحرة التي تحب فلسطين، وكلنا أمل أن تبقى بوصلتها موجهة وثابتة نصرةً لقضية فلسطين وشعبها المجاهد".
