عين الحلوة – وكالة القدس للأنباء
زار المدير عام لـ"وكالة الاونروا" في لبنان، كلاودي كوردوني، أمس الخميس، مخيم عين الحلوة، وعقد لقاءاً موسعاً مع ممثلي "اللجان الشعبية" في مدرسة "السموع" بحضور مدير الأونروا في منطقة صيدا، الدكتور ابراهيم الخطيب، ومدير المخيم، عبد الناصر السعدي، وحضر أيضا جانباً من اللقاء ممثلين عن جمعية أطباء بلا حدود.
وتطرق كوردوني خلال الاجتماع إلى دقة الوضع الصحي في ظل جائحة كورونا، مشدداً على الوقاية ثم الوقاية للحد من انتشاره لا سيما في المخيمات ودعا أبناء المخيمات والفلسطينيين كافة وخصوصاً الذين هم بحاجة الى أماكن للحجر الصحي التوجه الى مراكز الحجر التي جهزتها الأونروا، ولا سيما مركز سبلين الذي فيه قدرة استيعابية وتم تجهيزه لأجل هذا الأمر.
ولفت كورودوني إلى أن الوضع المالي للأونروا صعب جداً، معتبراً أنه بالرغم من كل التحديات ستسعى الأونروا الى حشد التمويل اللازم لكي تتمكن من صرف جولة ثانية من المساعدات الإغاثية النقدية.
وفيما يتعلق بالواقع التربوي، أكد كوردوني أن الاونروا ستتبع في هذا الإطار تعليمات وزارة التربية اللبنانية لجهة الحضور أو التعليم المدمج والتعليم عن بعد، معتبراً أن التعليم عن بعد هو تحدي صعب في كل العالم، فكيف إذا كان في صفوف اللاجئين الذين يعانون من نقص في المعدات وتأمين الانترنت ومشاكل الكهرباء، واشار في هذا الإطار بأن الاونروا عملت على تأمين المواد التعليمية بشكل مطبوع ليتم توزيعها على الطلاب في حال واجهتهم مشاكل تقنية في الانترنت يمكن الرجوع اليها".
وختم "ان الوكالة تقدم خدماتها قدر المستطاع، ولكن في نهاية الأمر هناك امكانيات مالية محدودة جداً".
بالمقابل جدد ممثلو اللجان الشعبية مطالبة كورودني رفع نسبة التغطية الصحية في هذه الظروف الاستثنائية، كما جرى في نهر البارد في العام 2007، واستئجار مدرسة لاستيعاب الطلاب الفلسطينيين وسط مخاوف من ضياع العام الدراسي، في ظل جائحة كورونا" واعتماد التعليم عن بعد حيث لا تتوفر الأدوات اللازمة لنجاحه وخاصة لجهة الانترنت والكهرباء، ورفع الإغاثة بحيث تقدم مساعدات مالية دورية أو عينية لمساعدة اللاجئين على تجاوز المرحلة والعيش بكرامة والضغط على المجتمع الدولي لتطبيق القرار 194 والعودة وسط تلويح بالتوجه الى الحدود مع فلسطين.
بعد ذلك عقد كوردوني اجتماعاً مع عمال الصحة البيئية العاملة في الوكالة في مخيم عين الحلوة واستمع الى هواجسهم ومطالبهم ومنوهاً بالدور الهام الذي يقومون به في ظل هذه المرحلة الصعبة.
ومن ثم التقى في عيادة عين الحلوة الأولى الموظفين والعاملين مؤكداً أنهم يشكلون خط الدفاع الأول لمواجهة كورونا.
