وكالة القدس للأنباء - متابعة
استنكر ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إحسان عطايا، "فتح السعودية مجالها الجوي أمام الطائرات الصهيونية التي تحمل من أيديهم ملطخة بدماء الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، لتهبط في مطار دولة الإمارات العربية، لاستكمال مسار التطبيع مع كيان العدو". معتبراً أن "هذا التطبيع الجوي السعودي، وتدشين التطبيع الإماراتي، مع العدو الصهيوني، هو لحظة كارثية وانتكاسة حقيقية للمستوى المتردي الذي وصل إليه زعماء تلك الدول العربية".
وقال عطايا في مداخلة له على قناة "الساحات": "الأخطر في هذه الانتكاسة الخطيرة ليس فقط الشكل الذي وصلت إليه هذه الأنظمة من ارتهان كامل للإرادة الأميركية، بل هو أن تصبح هذه العلاقات طبيعية بوعي شعوب هذه الأنظمة المطبعة عندما يشاهدون طائرات إسرائيلية تهبط في مطارات دولهم".
وأكد عطايا بأنه "على الرغم من أن هذه العلاقات التطبيعية تحقق مكسباً للعدو الصهيوني وللإدارة الأمريكية، إلا أنها سوف تحقق خسارة فادحة لهذه الأنظمة، لأن هذه الاستدارة والانتكاسة سترتد سلباً على هؤلاء الزعماء عاجلاً أم آجلاً، بفضل شعوب أمتنا الحية التي لها تاريخها النضالي في دعم الشعب الفلسطيني ومقاومة العدو الصهيوني".
ولفت إلى أن "العدو الصهيوني يهدف من خلال التطبيع مع هذه الدول، إضافة للمكاسب السياسية والاقتصادية، إلى تيئيس الشعب الفلسطيني، وإظهار نفسه للعالم بأنه داعية سلام، في الوقت الذي يرتكب فيه المجازر اليومية بحق الفلسطينيين".
وأضاف: "يحاول العدو الصهيوني أن يورط زعماء تلك الدول العربية ليصبحوا شركاء في جرائمه، لذلك من يضع يده بيد هذا العدو إنما يضع خنجراً في صدر الشعب الفلسطيني، ولا يعبأ بدماء شهدائنا وجرحانا التي أريقت على أرض فلسطين".
وختم عطايا كلامه داعياً الشعوب العربية إلى "القيام بخطوات عملية تعرقل وتوقف هذه العملية التطبيعية الخيانية للأمة، وعليها أن تمنع الصهاينة من أن يتجولوا على أراضيهم براحة وطمأنينة"، كما دعا السلطة الفلسطينية إلى التحلل الكامل من الاتفاقيات مع كيان العدو، والتي يسوغ بها زعماء تلك الدول تطبيع علاقاتهم مع العدو الصهيوني".
