وكالة القدس للأنباء – زهراء رحيل
أرهقهم الواقع بشدة فلم يستطيعوا البقاء دون أن يحركوا ساكناً، الحالات الإنسانية التي تتهافت إلى أبواب الجمعيات تتزايد يوماً بعد يوم ولا خطة لمواجهة الأزمة، فيما "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-الأونروا" تستمر بسياستها في تقليص خدماتها على المستويات كافة.
هذا الوضع كان دافعاً لمجموعة من أبناء مخيم برج الشمالي، لإطلاق مبادرة تحت عنوان "صندوق عاش" ليكون نموذجاً للتكافل الإجتماعي يحتذى به.
وللتعرف أكثر على هذه المبادرة، إلتقت "وكالة القدس للأنباء" رئيس الصندوق، محمود جمعة، الذي أكد على :" ضرورة وجود صندوق للإستشفاء لا يحمل إلا راية فلسطين ليكون ملجأ لكل الفلسطينيين على حد سواء".
وأضاف:" صندوق عاش هو باختصار عقد شراكة بين مجموعة من الأفراد والعائلات لإنشاء صندوق مالي يقدم المساعدة للمرضى، وذلك من الإشتراكات المالية الشهرية".
وقال جمعة:"عمر المبادرة تجاوز السنوات العشر لتسجل مساعدات بمبلغ مئة مليون ليرة لبنانية، جمعت من سكان المخيم، بقيمة ٣ آلاف ليرة لبنانية شهرياً من كل عائلة" .
وتابع:" الأزمة أكبر من المخيم بل هي تطال الجميع دون استثناء، ومن هذا المنطلق جعلنا الصندوق للجميع، وحتى الآن شارك فيه من تجمع المعشوق وعائلات من مخيم الرشيدية، وأتمنى من جميع العائلات الفلسطينية الانضمام إلى الصندوق خصوصاً في مثل هذه الظروف الصعبة".
ولفت جمعة:" أن جميع العاملين بالمبادرة متطوعون، وقانون الصندوق يطبق على الجميع وفقاً لمبلغ العملية، وفي كثير من الحالات تكون المساهمة مليون ليرة لبنانية وما فوق".
وجود مبادرة كهذه لا تعد بديلاً عن أحد بل هي عامل مساعد لأهالي المرضى لتأمين تكاليف العلاج في ظل إنعدام التأمين والضمان الاجتماعي واقتصار المساعدات على تقديمات الأونروا.
