وكالة القدس للأنباء - متابعة
أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا أن استهداف اللاجئين الفلسطينيين لم يتوقف لحظة.
وقال عطايا في حديث لصحيفة الاستقلال، بمناسبة الذكرى ال37 لمجرزة صبرا وشاتيلا، إن محاولات استهداف اللاجئين الفلسطينيين، وإسقاط حق العودة لم تتوقف لحظة. فما لم تفلح معه المجازر والقتل والتشريد يحاول المتآمرون تمريره عبر الحصار والتضييق وتعميق الأزمات الاجتماعية التي توفر الظروف كما يعتقدون لتمرير مخططات التهجير والتجنيس والتوطين.
وشدد عطايا لـ"الاستقلال" أنه بعد سبعة وثلاثين عامًا على مجزرة صبرا وشاتيلا المروعة ، تزداد أوضاع اللاجئين الفلسطينيين سوءًا على سوء ، وتشتد معاناتهم أكثر في ظل واقع مرير وصعب جدًّا ، وحياة محكومة بالبؤس والحرمان ، على وقع مؤامرات صهيونية أميركية ، بشراكة غربية أوروبية ، وتواطؤ عربي رسمي ؛ لتمرير مشروع يستهدف تصفية القضية الفلسطينية برمتها .
ورأى أن مجزرة صبرا وشاتيلا وصمة عار على جبين الإنسانية ، وبصمة صهيونية عنصرية تركت آثارها البشعة على مدى عقود من الزمن ، وفتحت جروحا لا تندمل في جسد الأمة ، كما طبعت مشاهد لا مثيل لها من الوحشية والإجرام بحق العزل من النساء والشيوخ والأطفال .
وأوضح عطايا أن إنهاء وجود اللاجئ الفلسطيني في الدول العربية المحيطة بفلسطين المحتلة بات الشغل الشاغل للعديد من الدول الأجنبية والعربية ، من خلال توطينهم في الدول المضيفة ، أو التضييق عليهم أكثر عبر الحرب الاقتصادية الشرسة التي تشنها الإدارة الأميركية على حركات المقاومة بشكل عام والدول الحاضنة لها، بالتزامن مع فتح أبواب الهجرة والتشجيع عليها، بغية قطع صلة اللاجئ بأرضه وبقضيته وإسقاط حقه في العودة إلى دياره التي اقتلع منها بفعل المجازر الصهيونية.
وفيما يتعلق بإجراءات وزارة العمل اللبنانية التي رفضها الشعب الفلسطيني وفصائله على حد سواء ، أشار عطايا إلى أن المسألة أصبحت في عهدة اللجنة الوزارية التي تم تشكيلها مؤخرا ، مع وجود حوار دائم وزيارات عديدة لبعض الوزراء المعنيين بهذه اللجنة والفعاليات والأحزاب السياسية ، من أجل التسريع باتخاذ قرارات تخدم صمود الشعب الفلسطيني لحين عودته إلى دياره ، ولا تتناغم مع ما يحاك من مؤامرات تحت ما يسمى ب "صفقة القرن".
