وكالة القدس للأنباء - متابعة
كعادته بعد كل موجة تصعيد واعتداء صهيوني على قطاع غزة المحاصر، توزع قيادة جيش العدو ووسائل إعلام الكيان التهم باتجاهات متعددة، لكن أكثرها منذ فترة ليست قليلة، توجهها إلى حركة الجهاد الإسلامي. والهدف من وراء التركيز هذا واضح، ومفهوم من قبل كل القوى المقاومة في القطاع، التي تدركك بحسها العفوي ووعيها أن العدو الصهيوني يحاول توجيه سهامه هذه وفي نيته افتعال صراع فلسطيني داخلي، يدخل من خلاله لضرب القطاع وإلحاق الهزيمة بمقاومته. وإيجاد شرخ بين القوى المقاومة وشعبها الصامد المقاوم. وقد فشلت كل محاولاته السابقة وسوف تفشل اللاحقة منها.
وبهذا الخصوص، حمَّلت قيادة جيش العدو "حركة الجهاد الاسلامي قي قلسطين" مسؤولية التصعيد على جبهة قطاع غزة دون الاشارة الى حركة حماس باي كلمة.
فقد كتب ما يسمى منسق الحكومة الصهيونية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، كميل ابو ركن، على صفحته على فيسبوك باللغة العربية، قال: "الجهاد الإسلامي بإيعازٍ ايراني (مزعوم) يهدد مرة تلو الأخرى الاستقرار ويمس بأمن المنطقة، والعواقب انتم من سيشعر بها."
ونقلت المواقع العبرية عن ابو ركن رسالة مباشرة إلى سكان قطاع غزة مفادها: "جهات معادية قريبة وبعيدة، تسعى لإشعال فتيل الحرب، وتقوم بجركم إلى العنف وفقدان الإستقرار والأمن. الجهاد الإسلامي بإيعازٍ ايراني يهدد مرة تلو الأخرى الاستقرار ويمس بأمن المنطقة، والعواقب انتم من سيشعر بها. إن إطلاق النار بإتجاه "اسرائيل" سيلقى رداً ملائماً. "إسرائيل" ستحمي مواطنيها (مستوطنيها) ما لا يفعله قادتكم وحلفاؤهم، فالمنظمات في غزة تفضل كما يبدو مصلحة إيران على مصلحتكم. إن تدهور الإستقرار والمس بالأمن ستؤدي إلى دمار ومساس بسكان القطاع، الذين سيواصلون السير في الظلمة بسبب أولئك الذين يبثون الرعب والظلام على قطاع غزة".
وجاء تصريح ابو ركن بعد ساعات من إعلان رئيس وزراء العدو نتنياهو خفض نصف كمية الوقود التي تنقلها سلطات الاحتلال إلى محطة كهرباء غزة حتى إشعار آخر ردا على اطلاق الصواريخ، كما تدعي.
