بيروت - وكالة القدس للأنباء
أدان مسؤول الإعلام لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان، خالد أبو حيط، ما قامت به "وزارة العمل اللبنانية التي أخدت على عاتقها ملاحقة أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان، المحرومين أساساً من مزاولة أكثر من 70 وظيفة".
ولفت أبو حيط، في مداخلة على تلفزيون "فلسطين اليوم"، اليوم الأحد، إلى أن "اللاجئ الفلسطيني في لبنان لا يحق له العمل في الوظائف الرسمية، والآن تتم ملاحقته في ما تبقى له من مساحة مفتوحة للعمل"، مستغرباً "التوقيت لناحية تزامن ذلك مع ما تقوم به الإدارة الأمريكية من محاصرة اللاجئين الفلسطينيين في لقمة عيشهم من خلال مخرجات ورشة البحرين الاقتصادية".
وأضاف: "نحن نرى أن توقيت هذا الإجراء المجحف بحق اللاجئين الفلسطينيين، جرى إما عن جهل أو عن قصد، وفي كلتا الحالتين لا يجوز أن يدفع أبناء شعبنا مثل هذه الأثمان، خاصة في ظل ما فرضته الإدارة الأمريكية على وكالة الأونروا بهدف جعل اللاجئين الفلسطينيين يرضخون للتخلي عن حق العودة والقبول بالتوطين".
ولفت أبو حيط، إلى "أن وزارة العمل يبدو أنها تريد أن تستبق أي نتائح وحوار لبناني فلسطيني، وتريد خلط الأوراق، لذلك نحن نتساءل لمصلحة من يتم ذلك؟"، مشيراً إلى أن "البعض في لبنان يقول إن هذا يدخل ضمن الصراعات الداخلية اللبنانية، وليس له علاقة بالشأن الإقليمي، ونحن نقول إنه في كلتا الحالتين سواء كان ناتجا عن صراعات داخلية أو إملاءات خارجية، نحن نرفض أن يدفع أبناء شعبنا الفلسطيني ثمن مثل هذه السياسات".
وأشار إلى أن "من يقوم على وزراة العمل اليوم، يعتبر أن اللاجئ الفلسطيني في لبنان، هم عمالة أجنبية، ويقدمون مبررات من قبيل الحفاظ على الاقتصاد اللبناني، مع العلم أن اللاجئ الفلسطيني يبقي أمواله في لبنان، وكل الدراسات الاقتصادية في لبنان، تؤكد أن العائد الاقتصادي للعمالة الفلسطينية يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني".
وأضاف: "هم أيضاً يقولون إن عدم حصول اللاجىء الفلسطيني على إذن عمل يضيع على الخزينة اللبنانية أموالا طائلة، وهذا ليس بصحيح، لأن مجلس النواب اللبناني كان قد أقرّ قبل سنوات موافقته على حصول اللاجئين الفلسطينيين على إذن عمل دون رسوم"، مشيراً إلى أن "القانون الذي أٌقره مجلس النواب اللبناني يحتاج إلى مراسيم تطبيقية يجب أن تصدرها وزارة العمل، وهذا ما لم تقم به حتى الآن"، متسائلاً كيف يطلب من الفلسطيني الآن احضار إذن عمل"؟!
وناشد أبو حيط، رئيس الحكومة، ورئيس الجمهورية، والقوى الوطنية اللبنانية، التدخل من أجل معالجة هذا الموضوع من أساسه، والذي من شأنه أن يزح الفلسطيني في خلافات لبنانية داخلية نرفض أن ينجر إليها شعبنا"، معتبراً أنه "لا يمكن لوزير أن يستخدم صلاحيات استنسابية في مثل هذا الموضوع الحساس".
وختم أبو حيط بالقول: "هناك من يسعى إلى خنق اللاجئ الفلسطيني في لبنان، لتمرير مشروع التوطين الذي تحاول الإدارة الأمريكية فرضة، وهذا الأمر لا يمكن أن تتصدى له الحكومات والقوى الرسمية وحدها، بل هو يحتاج إلى صمود اللاجئ الفلسطيني، لأنه هو الصخرة الأولى والأساسية في هذا الشأن".
