/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الفنانة يوسف لـ"القدس للأنباء": لوحاتي تركز على قضية اللجوء والعودة والتراث

2019/05/18 الساعة 08:22 ص
لوحة
لوحة

وكالة القدس للأنباء - مريم علي

ميساء يوسف.. فنانة فلسطينية غزاوية، تعشق الفن التشكيلي منذ نعومة أظافرها، وبالنسبة إليها هو عشقها الأبدي، الذي تتنفس من خلاله، معبرة في لوحاتها عن مشاعرها وأحاسيسها اتجاه وطنها فلسطين، جمعت بين التمريض و الفن.. ما جعلها امرأة حساسة، تهتم بأدق التفاصيل، وتحمل هموم الناس ووجعهم، تعرف كيف تكون قوية أمام ضعف المرضى، وكيف تكون فنانة صبورة على مجتمعها، ولكن تواجه صعوباتها بالقوة نفسها.

وفي هذا السياق، تحدثت يوسف عن بداياتها ل"وكالة القدس للأنباء"، قائلة:  "بدأت في الرسم بأقلام الفحم ما بين2002-2005حيث قمت بالالتحاق بدورة للرسم بأقلام الفحم وكانت بداية طريقي الفني، حيث تلقيتها في "الهلال الأحمر الفلسطيني" وهو المكان الأول لمجموعة "التقاء"، تعرفت على الفنان بشير السنوار رحمه الله وعلى فنانين "التقاء" شاركت في نهاية الدورة بمهرجان نساء رائدات 2006 ومن هنا كانت نقطة الانطلاق لدراسة الفن التشكيلي في الجامعة بشكل جدي، للتعرف على الألوان والتقنيات ولأحقق الحلم بأن أصبح فنانة حقيقية"، مضيفة " في عام 2007 تعرفت على الالوان وأصبحت تربطني فيها علاقة خاصة أجريت عدة تجارب واستخدمتها بعدة تقنيات لأصل في نهاية المطاف الى فن الكولاج، وهو فن القص واللصق استخدمته بشكل خاص ومتفرد بجانب استخدامي لألوان الأكريلك، وبدأت تجربتي في الكولاج من2010 إلى يومنا هذا، وما زلت أعمل على تطوير أسلوبي دوما، والتعمق في تجارب لونية أخرى".

وأشارت إلى أن الفن التشكيلي بالنسبة إليها، هو "العشق الأبدي ونبض الفرشاة والحياة، وهو نوع من الفنون البصرية التي يعبر الفنان من خلالها عما يدور بداخله وما يشعر به ويترجمه إلى شكل جميل يصل الى المتلقين ويخاطبهم به، كما يتلاعب الشعر بعواطفنا ويخاطبنا فيه الإبداع والكناية والاختزال"، موضحة أنه " لكل فنان بصمته الخاصة واسلوبه المتميز، فنرى الفن في عدة اشكال قد يكون زخرفة –هندسة معمارية -تصوير - نحت...، فلكل فنان مهاراته الخاصة".

وعن المواضيع التي تركز عليها في لوحاتها، قالت: " أنا لاجئة فلسطينية، وهنا تبدأ القضية، أركز على قضية اللجوء وحقي في العيش بكرامة في وطن يحتويني، حقي في العودة، حقي في الحياة حرة طليقة بعيدة عن الأسر والقيد، النكبة العودة،  الأرض وما يعني لنا غصن الزيتون، الحصار برا وبحرا وجوا بكل أشكاله وأنواعه، وفي النهاية أركز على نفسي أنوثتي وكينونتي وحقوقي في الحياة والحرية والكرامة والتعلم والعمل والميراث والسفر وممارسة هوايتي، حيث كان معرضي الأخير بعنوان "خارج الدائرة" يركز على قضايا الأنثيورفض قولبتها من خلال المجتمع داخل قالب لا يناسبها ويمحو شخصيتها وهويتها".

 

وبينت أن "هناك صعوبات واجهتني في البداية، أولها المجتمع المحيط بي كله بشكل عام، فكل فنان له مزاجه وخصوصيته ونظرته المختلفة للأشياء، وهذا الذي لايفهمه المجتمع، غير الفنانين ثقافة مجتمعنا تكاد معدومة يقتصر الفن والمعارض على الأشخاص المعينين المثقفين الكتاب الأدباء الفنانين المتذوقين للفن هم من يرتادون المعارض وينتظرون بشغف لقراءة العمل الفني وفهم مشاعر الفنان من خلالها".

وأوضحت أنها "قمت بدراسة التمريض في عام 2002-2005 وعند الانتهاء من دراستي عملت في مجال التمريض في مستشفى "بلسم للخدمات الطبية العسكرية"، ومن ثم درست في جامعة "الأقصى" عام 2006 الفن التشكيلي تخصص التصوير، حيث كنت أعاني خلال عملي لعدم فهمهم، ما يعني لي حبي للفن وانه هوايتي، لم يراعوا انني طالبة في الجامعة، كان هناك ضغوط في العمل والدوام التي كان من الممكن تفاديها بالتفاهم، كنت أعمل ليلا حتى أتمكن من حضور محاضراتي في الصباح، مررت بظروف قاسية بالرغم من ذلك كنت الأولى على قسم التصوير عام2010 ورغم تفوقي لم أتكمن من الحصول على المنحة بالعمل كمعيدة بالجامعة لأنني موظفة فتنازلت عنها، وأيضاً واجهتني صعوبات في الحصول على أدواتي، فقد كانت مكلفة جداً والحصول على ألوان بجودة عالية يكلف الكثير، وقد كان الوضع الاقتصادي سيء، والمواد شحيحة بسبب الحصار، ما عدا الآونة الأخيرة تمكنت المكتبات الخاصة بتوفير احتياجات الفنانين من ادخال مستلزمات فنية بسعر أقل، ولكن بجودة أقل لا تناسب كافة الفنانين"، مضيفة  "واجهت صعوبات كونني فنانة غزاوية لا يمكنني المشاركة بأعمالي بالخارج، واذا أمكن ذلك لا أستطيع إعادة العمل إلى غزة بسهولة، حتى لو كانت مشاركتى في الضفة، عودة العمل الى القطاع صعبة جدا، وخروجي من القطاع لحضور معارضي الخارجية الدولية صعبة جدا لأسباب خاصة بالحصار، ولأسباب مجتمعية، حيث يرفض المجتمع الفكرة كفنانة تسافري مع أعمالك، هذا صعب..، ليس هناك تقدير لقيمة ما تقدمين بالرغم من اني أقمت معارض دولية في سيدني، لندن، الأردن، الكويت، مصر، وأعمالي لا زالت في زيارة إلى أغلب الولايات الأمريكية سان فرانسيسكو، وأيضا سكرامنتو، ولا زالت هناك .. تحمل رسالة قوية من وطني إلى كل إنسان في هذا العالم، فأنا أنقل واقعي وتراثي وحضارتي إلى كل مكان وأطالب بحقي بكل قوة".

 

 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/140746

اقرأ أيضا