/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الفنان الوعرة لـ "القدس للأنباء": أحوّل أداة القتل إلى تحف فنية تعبّر عن صمودنا

2019/04/04 الساعة 06:11 ص
e9ce82d8-322a-4f1e-8b3c-4ad1227f57cb
e9ce82d8-322a-4f1e-8b3c-4ad1227f57cb

وكالة القدس للأنباء - مريم علي

أكرم الوعرة (51 عاماً).. فنان فلسطيني من مخيم عايدة ببيت لحم، يبدع في تحويل مخلفات أدوات الموت والدمار التي يستخدمها العدو الصهيوني في المواجهات مع الشبان الفلسطينيين إلى منحوتات  تضج بالحياة، وهي عبارة عن تحف فنية رائعة، تبهر الأبصار، وتعبر عن المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في ظل الاحتلال الغاصب.

وفي هذا السياق، تحدث الفنان الوعرة لـ "وكالة القدس للأنباء" عن بداية بلورة الفكرة لديه، قائلا: "راودتني الفكرة منذ ٥ سنوات تقريباً، مع كثرة المواجهات التي كانت تتم بين جنود العدو الصهيوني والشبان الفلسطينيين، فأنا أملك محلاً قريباً من الجدار، أبيع فيه اكسسوارات من صنع يدي، فكانت المواجهات جميعها تتم أمام المحل، فكانت القنابل التي يستخدمها العدو ضدنا تجبرني دائماً على إقفال باب رزقي الوحيد، غير أنها كانت تؤذي أقاربي وجيراني وأصدقائي وتؤذيني أنا أيضا، ففكرت ماذا سوف أفعل بها"، مضيفا: "أنا أعمل في الاكسسوارات وأقوم بإعادة تدوير الشوك والملاعق والأسلاك الكهربائية والمواسير النحاسية، لذلك فكرت في تحويل قنابل الغاز إلى إكسسوارات وتحف فنية، من هنا بدأت الفكرة، وقمت بتنفيذها ونجحت".

وأوضح أن "المجسمات التي أصنعها هي عبارة عن أشكال وطنية منها خريطة فلسطين وحنظلة ومفتاح العودة إلى الديار، وأشكال تعبر عن العودة وحرية الأسرى، وكل ما يختص بشعورنا كوننا فلسطينيين، شعب مقاوم وصامد في وجه العدو"، مبيناً أنه " أستعمل رسومات الفنان العالمي بانكسي، الذي قام بالرسم على الجدار العنصري، كل رسوماته أقوم بوضعها على قنابل الغاز وخشب زيتون"، مشيراً إلى أنه "قمت أيضا بعمل مجسم الجدار لكن بشكل لا يعبر عن الجمال أو كتحفة فنية إنما صنعته من القنابل كتعبير عن المعاناة التي نعيشها في مخيم عايدة من الجدار والبرج الموجود  على طرف المخيم، فانطلاقاً من هذه المعاناة فكرت في عمل الجدار".

وبيّن الوعرة أن "كل قطعة تحمل معنى معيناً عن الحرية سواء كانت حرية فلسطين أو حرية الأسرى، والعودة إلى الديار الأصلية، حتى رسومات بانكسي التي تحمل رسالة سلام، فكل قطعة لها قصة معينة"، موضحاً أنه "أقوم بهذا العمل داخل مشغل صغير لي داخل المنزل، فبداية أقوم بفتح القنابل وتنظيفها من الداخل كونها تحمل مواد سامة وخطرة على الصحة، ولا يقوم أحد بمساعدتي فكل ما أقوم به بمجهود شخصي، والاكسسوارات التي أقوم بعملها تعتبر جزءاً من الزينة والحلي التي تستخدمها الفتيات كـ (أساور أو حلق للأذن أو سناسل) وأبيعها إلى السياح، كرسالة تجوب العالم أننا كشعب فلسطيني في ظل الاحتلال ما زلنا نقاوم، ولدينا رسائلنا التي نقوم بإرسالها للعالم الخارجي من خلال السياح الذين يأتون من دول أجنبية كثيرة، ورسالتي هي أننا شعب نحول أداة القتل والشر إلى أداة محبة وسلام وحياة".

وفي نهاية حديثه، أوضح الوعرة أن "الاكسسوارات هي مصدر رزقي الوحيد، الذي تعتاش منه عائلتي  المكونة من ٨ أشخاص، أنا وزوجتي و٦ أولاد، بينهم إثنان في الجامعة، فأصل مهنتي أني مهندس مدني تركت الهندسة سنة ال ٢٠٠٠ وفتحت المحل، وتحولت من مهندس إلى فنان".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/139173

اقرأ أيضا