وكالة القدس للأنباء – مريم علي
ثبات مروان الخطيب (27 عاماً) من مدينة جنين، سجلت إنجازاً بحثياً في مجال العلوم الطبية، بتسجيلها براءة اختراع، عن تطوير تركيبات دوائية تقوم بالتأثير على الخلايا العصبية وتُحسّن من أدائها بطرق مختلفة، والتي قد تفيد مرض "الزهايمر" في المستقبل.
وفي هذا السياق، تحدثت الخطيب لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن مسيرتها التعليمية في مجال الطب، قائلة: "درست دكتورة اختصاص علوم أعصاب تطبيقية 3 سنوات، في كلية الطب بجامعة "أبردين" في بريطانيا، ودرست سنة إضافية في نفس الجامعة، أثناء دراستي في علوم الأعصاب، حاولت معرفة التغييرات والتأثيرات التي تحصل على الجهاز العصبي في حالة المرض، وكنت أركز على مرض "الزهايمر"، لأنه يعتبر مرض العصر، وليس له علاج حالياً، وتشكل نسبته حوالي 70% من أمراض الخرف في العالم".
وأوضحت أن "هناك تضخيماً إعلامياً كبيراً، واستخدام مصطلحات خاطئة، عن الإنجاز البحثي، فقد كتب في بعض الجرائد أن الإنجاز قد أدى إلى الشفاء من مرض "الزهايمر"، وهذا خطأ، ويعطي أملاً غير صحيح لأصحاب المرض".
وعن بداية البحث، قالت "أثناء دراستي لمرض "الزهايمر"، والجهاز العصبي، قمنا بملاحظة مادة كيميائية إسمها "ريسونايت أسيد"، لها دور مهم في الدماغ بالوضع الطبيعي، أما عند المصابين بالمرض، تكون منخفضة أو النظام المسؤول عن تصنيعها لا يعمل بالشكل المطلوب، فراودتنا فكرة أن نعمل على هذا الموضوع، فتعاونت مع فريق من جامعتي في بريطانيا، بالإضافة إلى فريق من الكيميائيين من جامعة أخرى في بريطانيا، وقمنا بإنشاء مشروع
مشترك، بحيث قمنا بصناعة مركبات كيميائية بحتة تشبه مادة "ريسونايت أسيد" وتكون أكثر فعالية في التجارب".
وأضافت: "بعد صناعة هذه المركبات قمنا بعمل تجارب أولية داخل المختبر، وقمنا بتجريبها على خلايا عصبية مزروعة، وحالياً نحن في مرحلة التجريب على نماذج حيوانات مصابة بالزهايمر، وحصلنا على نتائج إيجابية ومبشرة، تدل على إمكانية استخدام هذه التركيبات لعلاج الزهايمر"، مبينة أنه " بسبب هذه النتائج، التي حصلنا عليها، قمنا بتسجيل هذه المركبات كبراءة إختراع، مع شركة "الويبو"، العالمية لحماية الحقوق الفكرية للأفراد، مركزها الأساسي في جنييف، بسويسرا، على شكل براءة إختراع لحماية حقوقنا، ونحن فعلياً حتى الآن لم ننته من حالة التجارب، ولا يوجد حتى الآن علاج مضمون يقضي على هذا المرض".
وأشارت إلى أنه" نحن قمنا بإجراءالتجارب حتى نبدأ بنشر أبحاث علمية على أمل في المستقبل أن نبدأ بمرحلة التجارب السريرية، لذلك لا يمكننا أن نبدأ بنشر هذا الفكر، وهذه المادة التركيبية، ونحن غير محميين قانونياً ببراءة إختراع، وبسبب هذا الشيء، أصبح هناك تضخيم للأمورعند بعض الناس الذين ظنوا أنه تم علاج مرض الزهايمر"، مبينة أنه "بإختصار الإنجاز هو تصميم مركبات دوائية صناعية، قد تؤدي من تحسين عمل الخلايا العصبية وعلاج الزهايمر في المستقبل، بعد إتمام سلسلة التجارب في المختبر".
وأشارت إلى أنها "بدأت بالأبحاث منذ بداية العام 2015، وهدفي كان من وراء دراستي أن أفهم تفاصيل الجهاز العصبي، لأنه يعتبر من أكثر الأجهزة تعقيداً، وتمتاز خلاياه بصفات خاصة، لا تنقسم ولا تتجدد، لذلك الإصابات فيها تسبب الشلل".
وعن الصعوبات التي واجهتها، قالت: "واجهتنا صعوبة التمويل، فجامعة بريطانيا قامت بتمويلنا لكن لحد معين، فاضطررنا لتقديم طلب لمؤسسات تمويل خارجية، كي نحصل على تمويل لإكمال هذا البحث، وأيضاً ننتظر وقتاً طويلاً حتى نبدأ بالحصول على نتائج".
وفي نهاية حديثها، تمنت أن تكمل التجارب في هذا المرض، وأن تصل لمراحل نهائية، ويتم طرح الدواء، لترفع رأس بلدها فلسطين عالياً، وأن تعود من بريطانيا إلى فلسطين، لتفيد بلدها وتطور مجال الأبحاث، ومجال علوم الأعصاب فيه".
