/لاجئون/ عرض الخبر

المتظاهرون أمام عوكر احتجاجاً على قرار ترامب بشأن القدس مطالبون بالتعويض!!

2019/01/15 الساعة 08:26 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أفادت صحيفة "الأخبار" اللبنانية في عددها الصادر اليوم، أن عشرة شبان، لبنانيين وفلسطينيين وسوري واحد بينهم قاصر، مطالبون بتسديد "مبلغ مالي كبير يفوق الـ25 مليون ليرة لمصلحة الخزينة العامة" إثر مشاركتهم "في تظاهرة 10 كانون الأول 2017 أمام السفارة الأميركية في عوكر، تنديداً بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وبحسب الكاتبة إيلده الغصين، فإن "المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في لبنان عمدت، بتاريخ 27 آب 2018، بتوقيع من المدير العام اللواء عماد عثمان، إلى إصدار أمر أول بتحصيل مبلغ مالي قيمته 14 مليوناً و94 ألف ليرة من عشرة مشاركين في تظاهرة عوكر، بينهم لبنانيون وفلسطينيون وسوري. حددت المديرية المبلغ بأنه بدل «تعطيل عناصر قوى أمن داخلي عن العمل بمسؤوليتكم عن أعمال الشغب الحاصلة أمام السفارة الأميركية في عوكر». علماً أن ستة من هؤلاء كانوا قد مثلوا أمام المحكمة العسكرية في التهمة عينها، أي «المشاركة في أعمال الشغب والاعتداء على عناصر قوى الأمن والأملاك العامة والخاصة»، وصدر حكم بتبرئتهم (في 15 كانون الأول 2017)، فيما دفع بعضهم غرامات مالية وأخلي سبيله، ما عدا قاصراً جرى تحويله إلى محكمة الأحداث. إلّا أن الأحكام الصادرة عن المحكمة العسكرية حينها، لم تمنع قوى الأمن الداخلي من إصدار أمر التحصيل الأول بعد ثمانية أشهر من قرار المحكمة. ثم عادت المديرية لتصدر أمراً ثانياً في 3 كانون الأول 2018، بتحصيل مبلغ قيمته 11 مليوناً و209 آلاف ليرة لبنانية بحق أربعة أشخاص من أصل العشرة الذين شملهم التحصيل الأول. ويمثّل أمر التحصيل الثاني «نفقات معالجة وبدل تعطيل عناصر قوى أمن داخلي عن العمل وتصليح آلية عسكرية وثمن أعتدة أميريّة متلَفة وأكلاف تصليحها مع ثمن ذخيرة مستهلكة وأصفاد أميريّة مفقودة بمسؤوليتكم عن اعتداء 10 كانون الأول 2017».

ورأت الصحيفة أن "أمر التحصيل الصادر عن قوى الأمن ذيّل بملحوظة لأصحاب العلاقة، مفادها أنه «يحق لكم الاعتراض أمام المحكمة العدلية الصالحة في محل إقامتكم خلال شهرين من تاريخ التبليغ، وإن الاعتراض لا يوقف التنفيذ إلا إذا قررت المحكمة ذلك جزئياً أو كلياً». وعليه، فإن القاضي المالي في صيدا جورج سالم، الذي قدّم أمامه الاعتراض على أمر التحصيل الأول ويفترض أنه بلّغ المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي به، مطالب باتخاذ قرار وقف التنفيذ. وكذلك قبول الاعتراض الذي تنوي عبد الفتاح تقديمه أمامه على أمر التحصيل الثاني ووقف تنفيذه. وبحسب مرجع قضائي، إن «القضاة المنفردين مطالبون بالتحلّي بالجرأة لاتخاذ القرارات بوقف تنفيذ أي أمر تحصيل مشابه، وكذلك على محكمة الاستئناف أن تحذو حذوهم لتبنّي وقف التنفيذ، إذا قررت الجهات التي تصدر الأمر بالتحصيل الاستئناف أمامها».

ويرى المرجع نفسه، بحسب الصحيفة، «أن هذه المسألة بدعة جديدة لمنع التظاهر، إذ لا يمكن للجهة التي تعتبر نفسها متضرّرة وتطالب بالتعويض، أي قوى الأمن في هذه الحالة، أن تكون الحكم والحاكم وتحدّد من تلقاء نفسها قيمة التعويض من دون أن يفصل القضاء بينها وبين من تطالبهم باسترداد ما تعتبره حقّها».

وتعلّق الصحيفة على الأمر بالقول إنه "من دون قرار قضائي، وتحت مسمّى «أمر بالتحصيل»، تمعن السلطة السياسيّة وأجهزتها الأمنيّة في قمع الحق في التظاهر والاعتراض. «بدعة» جديدة اعتمدتها الأجهزة منذ 2015، وتستمرّ في «ترسيخ» تطبيقها بوجه المعترضين، وهذه المرة لمن تجرّأوا على التظاهر في عوكر أواخر عام 2017 احتجاجاً على القرار الأميركي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/136028

اقرأ أيضا