وكالة القدس للأنباء - خاص
لم يعد مقبولاً أن نموت على أبواب المستشفيات، ونبقى صامتين على هذه الجرائم . أو أن نبقى نعاني جراء نقص في الدواء أو العلاج ، وبدل أن تسارع " وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا " إلى زيادة وتطوير أدائها في هذا المجال ، نراها تقلص الخدمات ، ما تسبب بكوارث إنسانية لن يكون الطفل محمد وهبة آخرها .
هذا ملخص لسان حال اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان ، في أحاديثهم لـ " وكالة القدس للأنباء "، عن معاناتهم وحرمانهم وأزماتهم بشأن الطبابة والاستشفاء .
وفي السياق قال أبو أنور من مخيم برج الشمالي ، وهوأب لخمس بنات : " الأونروا أحسن من بلاش، لكن المعاملة السيئة التي تصادفنا من بعض الموظفين، وإهمالهم للشعب الفلسطيني يجعلنا نستنفر، فلا تحاويل تغطي العمليات أو الحوادث أو الولادة"، داعياً إلى أننا "نريد مستشفى لمخيمنا مثل باقي المخيمات، هذا حقنا ولن نتنازل عنه"
لا نملك ثمن الدواء
وفي أحد شوارع المخيم استوقفتنا إحدى السيدات فقالت : " أنا بدي إحكي، قلبي مليان عليهم، صحيح الأونروا بتوفر علينا حق الأدوية، وفحصية دكتور خاص، لكن كل المرضى بياخذوا نفس الدواء، كمان الأونروا حرمتني حق التحويل يوم ولادة طفلتي، رفضت إعطائي تحويل لأنني أحمل الجنسية اللبنانية، مع أن زوجي لا يملكها".
وأضافت :" كيف بيعطوا المتزوجة من غريب تحويل مغطى مئة بالمئة، وأنا حرموني إياه ورفضوا رفضاً قاطعاً، وحتى وقت وقعت على إيدي رفضوا اعطائي تحويل لصورة أشعة بحجة أنني لبنانية، ضيعوا حقي بالجنسية لا مستشفى عنا ولا حق، أنا بدي حقي كلاجئة، بدي حقي بالطبابة وبالمستشفيات، بدنا الهلال الأحمر يرجع زي زمان، رجعولنا الهلال وبكل معداته هيدا حقنا، حقنا وبدنا ياه".
بدوره أكد أبو قاسم رحيل أنه مريض أعصاب ومعه الجنسية اللبنانية، وايأخذ دواء شهرياً، "ففي كل شهر أريد مراجعة دكتور خاص، وفحصيته 60 الف ليرة، وأنا مابقدر أدفع فحصية بسبب ظروفي، و الأونروا بتعطيني أدوية مؤقتة، وأوقات بيكون الدوا خالص من العيادة، وبضطر أنطر ليجي الدوا، المفروض هيك أدوية شهرية ما تنقطع من العيادة".
ويلفت أبو قاسم إلى أن " الأدوية الغالية مقطوعة من العيادة، وبيعرفوا أوضاعنا ما بنقدر نشتريها"
لكل واحد من أهالي المخيم له معاناته وقصته الخاصة، فها هي أم حسن تقول: " الحمدلله على كل شي، بس والله العلاج بيهد كيف ما نمشي بدنا ندفع مصاري، ولمعتر الله يعينوا، وخصوصاً مرضى السرطان والأمراض المستعصية، تكلفة العلاج كبيرة حتى بعد مساهمة الأونروا والمنظمة بالعلاج، بظل التكلفة كثير كبيرة وأوضاعنا معروفة، المفروض يتأمن العلاج بكل أشكاله ويكون شبه مجاني".
المريض والأعباء الكثيرة
من جهته أوضح الأستاذ علي عيسى ، من مخيم عين الحلوة، أنه " للأسف الشديد الوضع الصحي للفلسطيني في لبنان آخذ من سيئ إلى أسوأ ،وخاصة بعد تقليص الأونروا لخدماتها الطبية والإستشفائية بشكل تدريجي، مما يؤثر على الوضع الصحي لحياة الناس التي لا تستطيع تأمين أي مبلغ مالي، حيث يضطر المريض الفلسطيني وهو على تخت المشفى، لشراء جزء من الأدوية، وإجراء عدد من الفحوص المخبرية وبعض الصور الشعاعية على نفقته الخاصة، ويجعله تحت عبء كبير ومعاناة قاهرة، يضطر فيها المريض الفلسطيني للإستدانة، والطلب من المؤسسات الخيرية وأهل الخير لمساعدته".
ورأت أم محمد خليل أن ما تقوم به الأونروا من تخفيض لخدماتها الطبية، وعدم قيامها بعمليات ترميم للمنازل الأيلة للسقوط، والتي يعيش أصحابها في حالة من الخوف والقلق وعدم الإستقرار، خوفاً من أن تسقط السقوف عليهم، وعدم تسجيلها لحالات العسر الشديد على ملفات الشؤون الإجتماعية، هذه الأمورمجتمعه تساعد على ازدياد النقمة والبؤس والشقاء لهذا اللاجئ، الذي يعيش المعاناة مضاعفة". متسائلة : "إلى متى تبقى الأونروا لا تلتزم بواجباتها القانونية؟.
وأكد الشيخ عدنان قاسم على أن "التشديد المتبع من قبل المشافي التي تتعاقد مع الأنروا،حيث تطلب من المريض الفلسطيني الذي يدخل المشفى بحالة طارئة دفع مبلغ مالي للتأمين، يسبب تأخيراً بالعلاج وخطورة على حالة المريض".
وأضاف : "أبناء شعبنا لا يملكون المال للعلاج، ولا لدفع التأمين، ما يتسبب بوفاة بعض المرضى على أبواب المشافي، وهذا كله بعلم الأونروا التي لا تعالج هذه المشكلة، فهى مطالبة اليوم بإيجاد الحلول لهذه المعاناة ".
