وكالة القدس للأنباء – زهراء رحيل
عكس الشيخ سعيد قاسم، تجربته ورؤاه للصراع مع العدو، كمقاتل في الصفوف الأولى للثورة الفلسطينية، ثم أسيراً في سجون الإحتلال "الإسرائيلي" لمدة خمسة عشر عاماً، ومؤسساً للجماعة الإسلامية في المعتقلات، عكسها في مؤلفاته التي كان آخرها " فلسطين مقاومة حتى ينطق الحجر"، وقد حاول من خلالها مقاربة القضايا الوطنية بمنظاره الإسلامي، إيماناً منه أن القضية الفلسطينية قضية إسلامية بإمتياز، لأن الصراع مع اليهود صراع طويل، وهذا ما نلمسه في إصداراته : "الإسلام رحمة ومحبة"، "الإسلام في مواجهة معاداة السامية والإسلاموفوبيا"، و"فلسطين أرض كرب وبلاء".
"وكالة القدس للإنباء" زارت الشيخ قاسم في منزله بمخيم الرشيدية ، للحديث حول كتابه الجديد" فلسطين مقاومة حتى ينطق الحجر" فقال : " تضمن الكتاب بعض المواقف والرؤية الخاصة بي، إلى جانب أبحاث تاريخية مركزة حول القضية الفلسطينية، سعياً مني إلى تقديم المعرفة بأقل عدد ممكن من الصفحات، لأن معظم الناس لا يقرأون من الكتب الكبيرة إلا عناوينها".
وأضاف :"هذا أقل شيء ممكن أن نقدمه للقضية الفلسطينية، خصوصا أن الكثير من الداعمين للقضية الفلسطينية لا يفهمون عمقها، وأتذكر موقفاً حصل معي، أن أحد الإندونيسيين قال لي: لدينا أكثر من ١٣ الف جزيرة وبعض الجزر الفارغة، تحدثوا مع الدولة واسكنوا بأحد الجزر".
وبين قاسم أن "كل من قرأ الكتاب قال لي أنه كتاب مفيد وجيد، حتى أن المسؤول الثقافي في أحد التنظيمات الفلسطينية قال لي، أنه سيسعى إلى جعله منهاجاً يدرس لديهم".
وأشارالقاسم إلى أنه لن يتوقف عند هذا الكتاب، فكل كتاب يفتح آفاقاً جديدة لكتاب آخر، وهو الآن بصدد اصدار كتاب جديد حول الصراع مع الإحتلال الصهيوني .
ووجه الشيخ قاسم رسالة إلى الشباب، حثهم فيها على التزود بالمعرفة حول القضية الفلسطينية وتاريخها، لأن الوعي في ظل الخضم السياسي الواسع، يحصنهم ويحول دون اختراق صفوفهم ، فالثقافة هي إحدى أهم أسلحة المواجهة.



