وكالة القدس للأنباء - مريم علي
في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة المحاصر، استطاعت المصورة رهاف البطنيجي (28 عاماً) بعدستها أن تبين الوجه المشرق لغزة، فابتعدت عن تصوير القنابل والانفجارات، وتجنبت مشاهد المعاناة واللجوء التي تعودنا على مشاهدتها دائماً، لتقنص بكامرتها بساطة الحياة، وتتصيد أجمل اللحظات، وتطلق العنان لطاقة الحب والإرادة، وزرع بذور الأمل في كل زاوية في شوارع غزة.
وفي هذا السياق، تحدثت البطنيجي لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن المشاهد التي تقوم بتوثيقها قائلة: " أصور الأحداث اليومية التي ترتمي في أحضان الشوارع، تلفتني كثيراً، وغالباً ماأتوقف عندها لوقت طويل، آخذها بعقلي وأسجل ردة فعلي المباشرة عنها، فالشارع وحده من يستطيع أن يأخذني إلى الحقائق المدفونة في عالم كهذا، مررت بتجربة طويلة مع الشارع، ولكني الآن أستطيع أن أرى مدى رائحة ثمارها"، مضيفة "غير تصوير الحياة البسيطة التي يعيشها سكان القطاع، كان يجذبني تصوير الأطفال في الشوارع، البحر، والشاطئ..".
وعن بداياتها في التصوير، قالت: "أنهيت دراستي في جامعة الأزهر - غزة ٢٠١٣ في تخصص اللغة العربية والإعلام، وموهبتي تولدت منذ لحظة ميلادي، ولكن الفكرة بإيجادها ومعرفتها وصقلها وتمكينها جيداً لمواجهة هذا العالم المتزعزع، تطلبت جهداً عظيماً وليس هيناً أبداً، لأنها تمر بإطارات و تحديات من الممكن أن تمحوها نهائياً، ولكن هو ( الصبر ) و ( القتال) لنخرج للعالم الذي لا يعرف سوى القليل القليل عن هذه العراكات الطويلة والمستبدة"، مشيرة إلى أن "الكاميرا أداة رائعة وجيدة بالفعل، ولكنها ليست كل شيء في عملية التوثيق".
وفي نهاية حديثها، كشفت البطنيجي أنها في صدد إقامة معرض فردي يتضمن صورها وتجربتها في هذا المجال، التي اعتبرتها أنها تتجدد في كل وقت.
