وكالة القدس للأنباء – خاص
توقفت الاشتباكات في مخيم المية ومية شرق صيدا ، بعد أن حصدت ضحايا وجرحى , وأحدثت أضراراً جسيمة ، لكن الجرح الأعمق كان في النفوس ،التي ما زالت تعيش الحسرة على ما حصل ، والقلق والخوف من تجدد المعارك لأبسط الذرائع والأسباب ، ما حدا بعشرات العائلات النازحة إلى التردد في العودة ثانية إلى بيوتها رغم بعض التطمينات.
" وكالة القدس للأنباء" جالت في أحياء وزواريب المخيم، للاطلاع على حجم الواقع الكارثي الذي أصاب المنازل، والمحلات التجارية والسيارات وغيرها .
الحركة كانت شبه مشلولة ، النشاط التجاري خجول جداً، سيارات محترقة هنا وهناك، وشم الرصاص باد على الجدران والدخان الأسود يلون الشرفات، الخراب طال شبكة الكهرباء والمولد والإنترنت، المشهد يثير الرعب ، ولم يسلم محيط المخيم أيضاَ من هذا الوضع المؤلم .
الأهالي تحدثوا للوكالة، فعبروا عن حزنهم واستيائهم لما حل بهم ، وتساءلوا : "من يعوض علينا خسارة أبنائنا ومنازلنا ، ومن المستفيد من هذا العبث الأمني سوى العدو ؟"
في هذا السياق قالت راضية سرحان من سكان المخيم أن "الأحداث الأخيرة سببت لأهالي مخيم المية ومية الخوف و أدت إلى النزوح ألحقت بنا الذل".
واضافت : " أنظروا كم من بيت دمر أوأصيب، وكم من محال تجارية وسيارات أحرقت، وكم من الأبرياء أريقت دماؤهم ، وكم من أطفال وعائلات باتوا ليلتهم محاصرين مذعورين من أصوات القذائف والقنص".
بدوره قال محمد علي وهو من سكان المخيم : "الناس كلها كانت مستاءة من الذي حصل بالمخيم ،
وهو يأتي ضمن مشروع المؤامرة التي تحاك ضد قضيتنا الفلسطينية وحق العودة، كما يأتي في سياق إفراغ المخيم من أهله وتهجير الناس ".
وتسامحم علي :" ما الذي يدفع الفصائل أن تستعمل السلاح وتدمر المنازل والمحال التجارية، وترعب الأهالي وتقضي على حلم العودة، وتوقف الحركة التجاريه وتصيب السيارات والمنازل، وتمنع تنقلات الناس وتدمر الأرزاق وتصيب الآمنين، فتقتل وتجرح عدداً منهم، أي عاقل يستطيع أن يبرر ما حصل، إنها الفتنة بعينها حيث اقفلت المدارس واغلقت العيادات، وبقيت النفايات بالطرق والأزقة، وهناك أضرار كبيرة بأحد مولدات الإشتراك ؟"
من جهتها لفتت وفاء حسن من سكان المخيم، إلى أننا " كنا نسمع ما يحدث في مخيم عين الحلوة ونخاف،
و نقول الله يهدي بالن و يحميهن، تعبت نفسيتنا، كيف بس صار كل هالضرب و الرصاص عنا، الصغار و
الكبار تعبوا، عشنا خوف و رعب، والمدارس و الروضات كلها أغلقت، والمحلات احترقت، و البيوت ولعتن مين بدو يعوض ؟ بيتنا تضررن الحيطان كلها رصاص، خزان المياه تفجر عنا، مين بدو يعوض ؟ الناس كلها صارت تهرب و تنزح ".
وختمت حسن بالدعوة إلى تحسس المسؤولية ، والرأفة بأبناء الشعب الفلسطيني الذي يكابد المعاناة والمشاكل على أنواعها .
