/لاجئون/ عرض الخبر

تقرير اللاجئون الفلسطينيون في لبنان وتداعيات ما بعد وقف الدعم الأميركي لـ"الأونروا"

2018/09/05 الساعة 12:41 م
اللاجئون الفلسطينيون في لبنان
اللاجئون الفلسطينيون في لبنان

وكالة القدس للأنباء - عمر طافش

ما كان ينقص اللاجئين الفلسطينيين في لبنان غير نكبة جديدة تؤرق حياتهم وتزيد من جرح اللجوء والتشريد الذي ذاقه الفلسطينيون في نكبة العام 1948، هي المصائب لا تأتي فرادة بل جمعاء، فمن الوضع الأمني السيئ الذي تعانيه معظم المخيمات الفلسطينية والنقص الحاد في الخدمات الصحية والاجتماعية وانعدام الشروط لحياة كريمة مع الكثافة السكانية الهائلة، كان ختامها إعلان الأونروا عن إمكانية توقف عملها نهاية شهر أيلول الجاري، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة إيقاف الدعم كلياً عن الوكالة، التي تغط بعجز مالي، والمبالغ الموجودة حاليا لا تغطي سوى متطلبات الشهر الجاري. فكيف هو حال اللاجئين الفلسطينيين الآن وهم ينتظرون الأسوأ؟..


مما لا شك فيه أن قرار الولايات المتحدة جاء ضمن سياق تمرير "صفقة القرن" التي كان يمهد لها من عدة أشهر، منذ أن أعلن الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ نقل سفارة بلاده إلى ​القدس​ والإعتراف بها عاصمة للكيان الصهيوني، وعلى ما يبدو فان صفقة ترامب لن تصيب اللاجئين الفلسطينيين وحدهم وإنما ستتخطاهم  الى الدول المضيفة التي ستتحمل تداعيات هذا القرار، لا سيّما الأردن ولبنان​، الذي يستضيف على أرضه أكثر من 400 ألف لاجئ مسجّلين في الوكالة.


وقد قوبل هذا القرار بشجب دولي وإقليمي ومحلي، وحرك المياه الراكدة اللبنانية التي بدأت تستشعر بأن هذا القرار يؤسس لمشروع "توطين" في المنطقة وهذا ما يرفضه الفلسطينيون ولبنان جملة وتفصيلاً، حيث استنفر لبنان دبلوماسيا وسياسيا للتصدي لمخاطر القرار الاميركي وقف تمويل "الاونروا" بالكامل، حيث جاء اجتماع وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل مع سفراء الدول المانحة العربية والغربية بحضور السفير الفلسطيني أشرف دبور، اشارة لبدء هذا الحراك لتجنب الشرب من "الكأس المر"- التوطين، عبر فرضه تدريجيا من خلال تحميل الدول المضيفة مسؤولية رعاية اللاجئين وتقديم الخدمات الاساسية لهم، وفق مقتضيات صفقة القرن والمعبر عنها من قبل الرئيس الأميركي بنفسه.


ثمة مخاوف حقيقية وجدية تحدث عنها بيان الخارجية اللبنانية، من انفجار اجتماعي خدماتي يطال المخيمات الفلسطينية​ في لبنان، في حال استمرّ العجز المالي لوكالة "الاونروا"، وتالياً الإضطرار الى وقف خدماتها كافة الصحية والتربوية والاجتماعية. واذا كانت ادارة "الاونروا" قد نجحت موقتا في تجاوز مخاطرها في العام الجاري 2018، مع العجز المالي المقدّر بنحو 236 مليون دولار اميركي، فان التحدّي الاكبر الذي يطرح نفسه سيكون مع بداية العام الجديد 2019. فهل تبادر الدول المانحة الى سد الفراغ الاميركي أم تترك وكالة "الاونروا" تواجه مصيرها "المجهول–المحتوم"، الاقفال تدريجيا؟!.


هذا التحدي، يؤرق جميع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الذين يرفضون التوطين ويتمسكون بحق العودة، وباستمرار وجود وكالة الأونروا، ويدعون الدول المناهضة للقرار الأميركي بدعمها ماليا لكسر قرار ترامب، وبقاء هذه المؤسسة في خدمة ملايين اللاجئين الذين تدعو إدارة ترامب لتقليص أعدادهم إلى 10 بالمائة من أعداد المسجلين في سجلات الوكالة الدولية.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/130420

اقرأ أيضا