وكالة القدس للأنباء – زهراء رحيل
لم ييأس ولم يستسلم بعد أن تقدم به السن، يواصل أعماله وأنشطته الفنيةالمفضلة، رغم الصعوبات وقلة الإمكانات ، يأمل أن تتوفر أمامه الفرصة لإقامة معرض خاص له.
وضع الحاج إسماعيل عبد الهادي المعروف بـ" أبو أمن"، إبن مخيم برج الشمالي، نصب عينيه فلسطين لتكون ركيزة لأعماله المتنوعة، بين الرسم على الزجاج بالرمال، والحفر على الخشب، والرسم بالخيطان والخرز، فجسد القضية على طريقته الخاصة.
"وكالة القدس للأنباء" التقت أبو أمن في صيدليته، التي تحتضن لوحاته الفنية، رغم عدم تناغمها مع الأدوية، يبرَر أبو أمن ذلك قائلاً: " اضطررت إلى وضع أعمالي في الصيدلية بسبب عدم توفر أي مكان آخر لها، كما أنني استغليت وجودي في الصيدلية لإنجاز بعض اللوحات".
يتوقف قليلاً بعد أن يتنهد تنهيدة ألم وحسرة ثم يتابع: " للأسف لم أستطع الإستمرار في الرسم على الزجاج لارتفاع التكلفة، وها أنا أحفر الآن على الخشب فقط، بسبب غياب الدعم، والتهميش لكل فنان لا ينتمي إلى فصيل معين، حتى أنني لم أشارك إلا في معرض واحد، وكان ذلك في الثمانينات".
يسعى عبد الهادي للتعبير عن قضيته الفلسطينية من خلال فنه، الذي علمه لزوجته وأولاده، ويتمنى أن يعلم الأطفال روعة الفن الذي يتقنه قائلاً:" كم كنت أتمنى أن أفتح ولو صفاً صغيراً لتدريب الشباب على هذه الهواية الجميلة، فنرسم خريطة فلسطين، ونحفر أسماء مدنها المتربعة على قلوبنا".
هذا ودعا عبد الهادي الشباب إلى تنمية مواهبهم، وأن يتحدوا الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة، وأن يضعوا نصب أعينهم قضية فلسطين، وختم: " أرض فلسطين الطاهرة أرضنا، وسنعيدها بسلاحنا يوماً ما ".
عبد الهادي نموذج لعشرات الفنانين الفلسطينيين، الذين ينتظرون من يدعمهم ويهتم بعطائهم، كي يقدموا للعالم صورة إبداعية مميزة تصب في خدمة قضيتهم.






