وكالة القدس للأنباء - زهراء رحيل
لم تكن ليلة التاسع من شهر آب الجاري ليلة عادية لعائلة الشاب محمود علي فارس، فقد وضعتهم على المحك، وخطفت أنفاسهم فور سماع خبر وقوع حادث صدم لإبنهم، أصيب على أثرها بجروح خطيرة.
الحادث وقع على طريق الحوش في صور، مقابل محطة الغاز التابعة لصفي الدين، حين ترجل فارس ابن مخيم برج الشمالي من سيارته لمساعدة شاب تعطلت سيارته على الطريق.
يروي صديقه حمزة الحسن التفاصيل قائلاً: " كنت أنا ومحمود، هو في سيارته وأنا في سيارتي، وإذ بنا نرى شاباً على جانب الطريق، لم أتوقف له، أكملت طريقي إلى المنزل، لكن محمود توقف لمساعدته، وبعد فترة قصيرة اتصلت به فلم يرد، عدت إلى نفس المكان فوجدته قد تعرض إلى حادث خطير، قال لي وقتها الشاب الذي كان يساعده محمود انه أنهى تصليح السيارة وعاد إلى سيارته، فمر فان أبيض يسير بسرعة مجنونة، صدم محمود وتركه مرمي على الأرض ".
الحادث هذا أدى إلى تفتت الطحال، وضربة في الرأس والرئتين والكلى ونزيف حاد، وبلغت تكاليف العلاج أكثر من 13 مليون ليرة لبنانية، والجاني لاذ بالفرار، أما الأونروا فهي لا تغطي تكلفة علاج الحوادث، ما جعل المصيبة مصيبتين.
زارت "وكالة القدس للإنباء" عائلة فارس في المستشفى اللبناني الإيطالي، حيث ناشدت العائلة عبر الوكالة جميع الفصائل والجمعيات لمساعدتها في مصيبتها، مؤكدة أنها "لم تستطع تأمين سوى مليون ومئتين ليرة لبنانية من المبلغ".
كما ناشدت الدولة اللبنانية إلى بذل جهودها لإلقاء القبض على السائق المسؤول عن الحادث، متمنية أن "يستعيد محمود القابع في العناية المركزة حتى الآن صحته، ليعتني بمولوده الأول الذي رزق به منذ 8 شهور، بعد ثمانية أعوام من الانتظار. "
يذكر أن محمود فارس هو واحد من عشرات الفلسطينيين، الذين لا يملكون كلفة للعلاج، ويطالبون "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" المعنية مباشرة بعلاجهم، وكذلك الفصائل الفلسطينية والهيئات والمؤسسات الإنسانية للقيام بدورها، وتخفيف آلام المحتاجين .
