/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص: بالنار والبارود.. هكذا تحارب "إسرائيل" الثقافة بغزة !

2018/08/14 الساعة 07:27 ص
دمار مراكز ثقافية في غزة
دمار مراكز ثقافية في غزة

وكالة القدس للأنباء - خاص

حربٌ على الثقافة والهوية الفلسطينية، شنتها "إسرائيل" خلال أسابيع قليلة، بعدما استهدفت ثلاثة مراكز ثقافية وسط قطاع غزة، تزامناً مع تصعيد عسكري ضد مواقع للمقاومة الفلسطينية والشرطة، إذ طال الاستهداف الأول مبنى المكتبة الوطنية العامة "الكتيبة" وسط مدينة غزة، حيث إرتقى طفلان على إثره، تبعه استهداف مبنى قرية الفنون والحرف المجاور لمبنى الكتيبة، ليلحقهما استهداف مبنى مركز المسحال الثقافي للعلوم والفنون، نهاية الأسبوع الماضي ليتحول إلى كومة من الحجارة.

الاستهداف المباشر لمعاقل الثقافة بغزة لم يكن مألوفاً لدى سكان القطاع، الذين يجدون في تلك الأماكن متسعاً لزيادة وعيهم ومعرفتهم، في ظل اشتداد الأزمة الإنسانية والاقتصادية والحصار، ليدركوا أن الاحتلال ليس للأرض فحسب بل للعقول أيضاً.

مؤسسة المسحال الذي أثار قصفها غضباً عارماً بين المثقفين والمواطنين، هي إحدى المؤسسات الثقافية والفنية الرئيسية بالقطاع، تأسست عام 1996، بتمويل خاص من رجل الأعمال الفلسطيني سعيد المسحال، وتعمل المؤسسة على نشر الوعي الثقافي والعِلمي، من خلال ما تقدمه من نشاطات وخدمات متنوعة للأفراد والجماعات، بالتعاون مع المؤسسات العاملة في ذات المجال، لتحقيق التنمية المستمرة للمجتمع الفلسطيني في كافة مجالات العلم والثقافة، ومن أهم برامجها، برنامج توثيق التاريخ الفلسطيني، وتهدف المؤسسة إلى العمل على المُساهمة في نهضة المجتمع الفلسطيني ومساندته.

وكانت المسحال بمثابة مقر للجالية المصرية في غزة، وتحتوي المسرح الوحيد في القطاع.

أما قرية الفنون والحرف التي كانت منبرًا ثقافيًا وفنيًا في القطاع، فقد شهدت أركانها معارض فنية عدة، ودورات ولقاءات فنية، وبرامج ثقافية مختلفة، للحفاظ على هوية الفنون والحرف التراثية الفلسطينية. كانت القرية

بمثابة متحفً ومركزً يستضيف أعمال فنانين فلسطينيين وأجانب، بدءًا بالفن التقليدي وانتهاءًا بالفن الحديث، وتُعقد فيها الندوات والمحاضرات الثقافية وورش العمل، كما احتوت على أربع ورش حرفية هي: بيت البسط، بيت النحاس، بيت التطريز و بيت الخشبيات.

المستشار الثقافي لمؤسسة المسحال، الشاعر سليم النفار، قال إن "االعدو دمر المؤسسة لأنه يكره وجود مراكز تثقيفية وتنويرية في مجتمعنا، ويحاول تصوير الفلسطيني على أنه بعيد عن الحضارة والثقافة"، مبيناً أن المثقفين والفرق الفنية التي ليس لديها قدرة مالية، عادة ما تلجأ إلى مؤسسة المسحال لأنها كانت تتقاضى أجرًا شبه رمزي.

وزارة الثقافة الفلسطينية استنكرت استهداف المراكز الثقافية، وأصرت على إقامة مؤتمر صحافي فوق ركام مبنى مركز المسحال، للتأكيد على أنها ستبقى راسخة في الوجدان، وإن أصبحت أثراً بعد عين.

واعتبرت الوزارة أن الاستهداف يراد منه اغتيال عقول المثقفين، الذين أضحوا يشكلون الوعي الفلسطيني، ويعملون على ترسيخ الجذور الفلسطينية، داعية إلى بذل كل الجهود من الوزارة وجموع المثقفين والأدباء، للعمل على إعادة بناء المركز الثقافي الذي استهدفته طائرات العدو.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/129698

اقرأ أيضا