وكالة القدس للأنباء – مريم علي
أطلق الدكتور المهندس صلاح الدين جمعة الجنيدي، من جامعة فلسطين التقنية خضوري، أول كتاب أكاديمي له في "هندسة البرمجات الذكية"، قبل أيام بنقابة المهندسين في الخليل. وهو يحتوي على 197 صفحة موزعة على خمس وحدات، تشمل العديد من الموضوعات المتقدمة في هندسة البرمجيات الذكية.
وفي هذا السياق، تحدث الدكتور الجنيدي لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن كتابه، قائلاً: أنه " يبحث في هندسة البرمجيات الذكية، وهو النمط الجديد السائد من البرمجيات، وبما أن العلم والتكنولوجيا في الأسواق تطورت، لذا يجب تطوير المحتوى التعليمي ليتوافق مع التطور التكنولوجي بالأسواق"، مضيفاً أنه "أصبحت الأجهزة الذكية في كل مكان، وبين أيدي الناس، كالهواتف الذكية وأيضاً متواجدة في البيوت بجميع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية والسيارات، القياده فأصبح لزاماً في التحصيل الأكاديمي أن ينعكس هذا التطور في المنهاج، حيث أن هندسة البرمجيات قديماً لا تبحث في هندسة العناصر الذكية وإضافتها على البرمجيات، ولكن هذا الكتاب يتعامل مع هندسة وتمثيل البرامج والعناصر الذكية في البرمجيات".
وتساءل : "كيف نحدد أو نعرف العناصر الذكيه smart agents ومتى نقول أنها ذكية، كما هو مذكور في الكتاب يجب أن تتوفر 3 شروط أساسية لنقول أن هذه العناصر ذكية وهي: الاستقلاليه autonomacy، العمل المسبق proactivity، وحرية الحركة mobilityفإذا توفرت لدينا هذه الخصائص في اَي نظام برمجي فإننا نقول عنه أنه ذكي، ويضاف إلى هذا إمكانية العمل بدون تدخل الإنسان بشكل مباشر أو غير مباشر بناءً على المعرفة التي تمت تغذيته بها، والهدف الأساسي من وجود هذا النظام البرمجي".
وعن الصعوبات التي واجهته بيّن أنها، "هي نفس الصعوبات لكل باحث، هو جمع البيانات وتنقيحها، ولكن بصفة خاصة هذا النمط من البحث بطبيعته العملية والمخبرية، والذي يحتاج الكثير من التجهيزات التي لا تتوفر بسهولة في فلسطين لضعف الميزانية المخصصة للبحث العلمي في الجامعات، ولكن ضمن الإمكانيات المحدودة، استطعت أن أخرج بنظرية في هندسة البرمجيات الذكية تدعى ARL agent role locking theory والتي تضع حلاً لفكرة إضافة العناصر الذكية في البرمجيات، أو في الأجهزة الذكية والتي تعمل ذاتياً، وتم نشر هذه النظرية بمؤتمر في الولايات المتحدة، وتوضيحها في منتدى الهندسة التطبيقية في البحرين".
وأشار إلى أن الفئة المستهدفة في هذا الكتاب، هم طلبة علوم وهندسة الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات الجامعيين والباحثين، والشركات المهتمة بتطوير الأنظمه الذكية من برمجيات وأجهزة"، كاشفاً أن "الجديد في هذا الكتاب هو وجود إطار معرفي وتمثيل حقيقي هندسي للعناصر الذكية في الأجهزة والبرمجيات، وتفاعل هذه العناصر بشكل منطقي مع بعضها سواء أجهزة تعمل وتنسق بينها ضمن خط إنتاج مثلاً، أو برمجيات تحكم وإداره نظام حاسوبي".
وبيّن أنه "يتبع هذا الكتاب تطبيق عملي نظرية العناصر والأدوار ARL من خلال تتبع ورؤية هذه العناصر تنسق عملها بالأدوار التي تؤديها للوصول إلى الهدف أو أهداف النظام الذكي، هذا ما سنراه قريباً في محلة علمية محكمة وسوف يكون في الطبعة التالية من الكتاب".
ووضح الدكتور الجنيدي لوكالتنا أنه: "ليس من أولوياتي تسويق الكتاب، ولكن الأهم هو "علم ينتفع به" وجعلته باللغة الإنجليزية ليكون مرجعاً لطلبتنا في الدراسات العليا، لأنه معظم العلم والأبحاث هي باللغة الإنجليزية، فالطلبة يجدون ضالتهم بشكل مباشر بدون مواربة ومقدمات كثيرة، كما هو موجود في بعض المراجع العلمية العالمية"، مشيراً إلى أن "الكتاب تمت مراجعته من قبل أكاديميين متخصصين في هذا المجال، وقد تم المصادقة عليه وتأكيده من قبل دار النشر وهي دار "العماد للطباعة والنشر والتوزيع" وتم إطلاق هذا الكتاب من نقابة المهندسين فرع الخليل - القدس بصفته كتاباً هندسياً يحمل في ثناياه الكتير من المخططات في هندسة البرمجيات، فأنا وبصفتي العلمية والمهنية أنتمي إلى هذه النقابة التي هي بالواقع لبنة أساسية ووطنية في بناء وطننا ومجتمعنا الفلسطيني".
وأكد أنه: "طبعاً يوجد عوائق من قبل الاحتلال من كل نواحي الحياة في فلسطين، وينطبق هذا في موضوع الجامعات والبحث العلمي أن الشعب الفلسطيني شعب عريق وحضارته ضاربة الجذور، فبالرغم من الاحتلال منذ أكتر من 50 عاماً لا زال شعبنا في الوطن والشتات يخرج العلماء والأطباء والمهندسين الذين لمعت أسمائهم في الدول الغربية والعربية، مبيناً أنه: " في موضوعي تم إيصال نسخ من هذا الكتاب إلى معظم الجامعات في الضفة المحتلة، وإني أعلم أن الأجزاء الأخرى من فلسطين صعب إيصال النسخ إليها مثل عرب الداخل، وقطاع غزة، والدول العربية المجاورة والتي تدرس باللغة الإنجليزية مثل لبنان والأردن ومصر، وتم طلب نسخ هذا الكتاب في تونس والمغرب وإني حريص إن شاء الله في إيصاله".
