/لاجئون/ عرض الخبر

نيويورك: مؤتمر الدول المانحة لـ"الأونروا" 70 دولة تجمع 50 مليون دولار فقط!

2018/06/27 الساعة 01:29 م

وكالة القدس للأنباء – ميرنا حامد

كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عن مكابدتها في السنوات الأخيرة، وبخاصة العام الحالي، أزمة مالية استثنائية هي الأشد منذ تأسيسها. حيث أعلن المفوض العام للوكالة، بيير كرينبول، الإثنين الماضي، (25 حزيران 2018)، أن الأونروا تعاني من عجز مالي يبلغ نحو 250 مليون دولار للسنة الحالية، ما يهدد بوقف خدمات أساسية لنحو 5.3 مليون لاجئ فلسطيني في مناطق عمل الوكالة الخمس.

هذه الأزمة المتفاقمة، جعلت الوكالة الأممية تخوض صراعاً حاداً من أجل البقاء والصمود أمام رياح الإدارة الأمريكية العاتية، التي قلصت مساهمتها المالية السنوية ما أدى لوجود عجز مالي متدحرج، دفع "الأونروا" إلى البحث عن مصادر تمويل جديدة. وعقدت لأجل ذلك مؤتمرات عدة للدول المانحة، في روما وعمان، وآخرها يوم الإثنين الماضي (25 حزيران)، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بهدف إيجاد مصادر تمويل جديدة للوكالة.

وخلال المؤتمرات السابقة، حصلت الأونروا على تبرعات اضافية ناهزت 200 مليون دولار، لكنها ظلت بعيدة كل البعد عن هدفها المتمثل بجمع 446 مليون دولار تحتاج إليها لمواصلة نشاطاتها حتى نهاية العام.

أما في مؤتمر نيويورك الذي حضرته 70 دولة ومؤسسة دولية، فبالرغم من خلو البيان الصحفي الرسمي لوكالة “الأونروا” الذي صدر أمس الثلاثاء من قيمة المبلغ الذي جُمع في مؤتمر نيويورك للدول المانحة، فإن مصادر صحافية مطلعة، أشارت إلى أن المؤتمر جمع فقط 50 مليون دولار منها 10 ملايين دولار قدمتها روسيا، و4 ملايين يورو من بلجيكا و500 ألف دولار من المكسيك.

وتقول الأونروا إنها في ظل عجز الدول المانحة عن تأمين ربع مليار دولار واستمرار العجز بـ200 مليون دولار فإنها ستتخذ سلسلة من الإجراءات التقشفية في الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين بما يعادل 100 مليون دولار خلال الفترة القادمة. تشمل فصل 1000 موظف يعملون في الأونروا، ووقف شامل للبرامج التشغيلية المؤقتة للأونروا، وتقليص الحصص الغذائية المقدمة للاجئين، وإن الاتجاه هو أن تبلغ حجم هذه التقليصات نحو 100 مليون دولار موزعة على كافة مرافق الأونروا في مخيمات اللجوء..

وتتزامن أزمة "الأونروا" المالية مع الحملة الممنهجة التي تشنها الإدارة الأمريكية بالشراكة مع الكيان الصهيوني وسط غطاء عربي رسمي، لتسويق مخطط تصفية القضية الفلسطينية، المعروف بـ "صفقة القرن".

وكانت إدارة ترامب قد شرعت بتقليص الدعم المالي للأونروا، كجزء من مخططها لتصفية قضية اللاجئين، وتسهيل توطينهم في البلدان التي يقيمون فيها، وإنهاء حق العودة إلى فلسطين المحتلة. للوصول إلى إغلاق هذه المؤسسة الدولية وهو مطلب "إسرائيلي"، لكون "الأونروا تعتبر الشاهد الدولي الحي على نكبة الفلسطينيين، والجريمة الصهيونية التي ارتكبت بحقهم، وهي بالتالي الحارس الدولي لحق اللاجئين في العودة إلى وطنهم السليب، إلى بيوتهم وأملاكهم والتعويض عليهم... وهو ما تحاربه "إسرائيل" ومعها إدارة ترامب وفريقه المتصهين. 

فهل ستتحرك الدول المانحة لتلافي العجز المالي المتراكم، أم أن اللاجئين الفلسطينيين سيشهدون إغلاق الأونروا مكاتبها بشكل متدحرج في ظل التجفيف التدريجي لمنابع تمويلها؟..

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/127608

اقرأ أيضا