وكالة القدس للأنباء - خاص
أضاف ارتفاع الأسعار في شهر رمضان، أعباء جديدة على العائلات الفقيرة في مخيم عين الحلوة، وفق ما عبَر عنه الأهالي والتجار لـ"وكالة القدس للأنباء"، فكيفما تجولت في أسواق المخيم تسمع شكوى الناس من هذا الوضع البائس، وذلك نتيجة البطالة المتفشية، وقلَة المواد المادية.
في هذا السياق، قال صاحب عربة لبيع الخضار في وسط سوق الخضار بمخيم عين الحلوة، غسان قاسم لـ" وكالة القدس للأنباء" أن "ظروف المعيشة في مخيمنا صعبة، وتزداد صعوبة بالشهر الفضيل، بسبب غلاء المواد الغذائية واللحوم بأنواعها منذ بداية شهر رمضان، ويأتي كل ذلك مع عدم توفر فرص عمل".
وأضاف: " أنا أب لأربعة شباب لم يجدوا فرصاً للعمل، رغم بحثهم الدائم، كما إني مريض بالكلى، و لا يتوفر لي مبلغ مالي للعلاج، وليس لي أي مردود آخر إلا العربة التي أبيع عليها بشكل يومي، و كل ما أجنيه من الصباح حتى المساء يتراوح بين عشرة إلى خمسة عشر ألف ليرة لبنانية، وهذا المبلغ غير كافٍ، و لا يكمل ثمن طبخة بشكل يومي، و الجميع يعلم حجم الغلاء المعيشي في لبنان، ونعيش كسائر السكان في المخيم كل يوم بيومه".
بدورها قالت أم محمد أبو سالم، أن "الوضع المعيشي من بداية الشهر الفضيل صعب، حيث الارتفاع بأسعار اللحوم و الفاكهة، وذلك يجعلنا لا نستطيع شراء بعض المتطلبات الأساسية، كما أن عدم توفر فرص عمل يضعنا في ظروف أكثر تعقيداً ".
ولفتت عائشة الشيخ، وهي صاحبة محل لانجري لبيع الألبسة النسائية لـ"وكالة القدس للأنباء"، أنها تدفع بشكل شهري ستمائة ألف ليرة لبنانية أجرة محل، مع العلم أن مصروفها اليومي أكثر من المنتوج خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت : " لا أستطيع أن أدفع أجرة المحل إلا بكد الأنفس، ومعاناتي صعبة خلال هذا الشهر الفضيل، وهي مضاعفة بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وليس لي أي مردود مالي آخر، كما أنني أعيش أنا وشقيقتي بعد وفاة والدي ووالدتي، حيث ازدادت عندي المسؤولية" .
أما وفاء خليل فقالت: " منذ أن نزحت من حي الطيرة بالمخيم خلال العام الماضي، بسبب الأحداث المؤسفة التى حصلت هناك، استأجرت منزلاً لأسرتي لكي نأوي إليه، وندفع إيجاره بشكل شهري، وهذا زاد علبنا أعباء الحياة القاسية مع أسرتي، ما يزيد الأمر صعوبة لعدم وجود مردود مالي لنا".
وتابعت: "مع بداية شهر رمضان المبارك، ارتفعت أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية، فيما البعض الآخر من تلك المواد بقي على حاله، لكن عدم توفر المال و البطالة، يجعلنا نحجم عن شراء جزء أساسي من تلك المواد الغدائية، مع العلم إننا نعيش كل يوم بيومه أول بأول".
يتساءل الناس في المخيم : إلى متى يستمر مثل هذا الواقع الصعب، أليس هناك من وسيلة للخروج من هذه الضائقة؟
الإجابة تبقى معلقة على الجهات المعنية، وفي مقدمتها "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" التي تتحمل مسؤولية كل الأزمات والمشاكل القائمة.
