/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص: بعد توقف محطات المياه العادمة..غزة على أعتاب كارثة بيئية !

2018/05/31 الساعة 07:34 ص
مياه بحر غزة الملوثة
مياه بحر غزة الملوثة

وكالة القدس للأنباء - خاص

يعيش قطاع غزة المصنّف من أكثر مناطق العالم كثافة سكّانية، على أعتاب كارثة صحية وبيئية، بفعل تلوث مياه البحر، الناتج عن توقف محطات ضخ المياه العادمة إلى برك المعالجة، لوصول أزمة انقطاع التيار الكهربائي لذروتها. ما جعل من البحر مكاناً لصبّ المياه العادمة غير المعالجة، وهي من أهم مصادر تلوث المياه في قطاع غزة، الذي يعتبر خطراً على الصحة العامة، لاحتوائها على العديد من الملوثات الفيزيائية والحيوية.

تقدر نسبة المياه العادمة غير المعالجة بحوالي 90 %من مجمل كميات المياه العادمة، إذ تغطي شبكات الصرف الصحي في قطاع غزة 60 % من المساكن، في حين يعتمد 40 % منها على الحفر االمتصاصية. فيما80 %من المياه العادمة تذهب الى البحر، والنسبة الباقية وهي 10 % ، فإنها تتسرب إلى الخزان الجوفي ملوثة المياه والتربة.

أول مظاهر التهديد البيئي، تمثل بانتشار جملة من المشاكل الصحية كأمراض الجلد والجهاز التنفسي، لاسيما مع سباحة الناس في مياه البحر الملوثة.. أم آدم حجو، تقول لـ" وكالة القدس للأنباء" إنها اصطحبت أطفالها في نزهة عائلية إلى شاطئ البحر، بسبب الحر القائظ وانعدام وسائل الترفيه، وفي المساء تفاجأت بطفحٍ جلدي على ابنيها اللذين سبحا في البحر. في اليوم التالي ازداد الطفح بشكل كبير، لتعرضهم على طبيب أمراض جلدية.

تضيف:" أول سؤال وجهه الطبيب لي، حول ما إذا كانوا قد سبحوا في البحر، وأخبرني أن العديد من الحالات التي قام بفحصها أصيب بذات المرض، بسبب السباحة في مياه البحر".  

وتشير وزارة الصحة بغزة ، إلى أن الأطفال الأكثر تضرراً هي من المياه العادمة التي تتسبب في انتشار الأمراض المختلفة، مثل الجيارديا، التهاب الكبد"A ، والإسهال، كما تؤدي إلى تكاثر الحشرات، وانبعاث الروائح الكريهة وتلوث التربة، وزيادة نسبة الأملاح الضارة؛ ما يفقدها خصوبتها.

رئيس التشغيل في محطة معالجة المياه العادمة المركزية، المهندس عمران الدحدوح، يوضح لـ"وكالة القدس للأنباء" أن انقطاع التيار الكهربائي لمدة تزيد عن عشرين ساعة يومياً، شلّ عمل المحطة التي تحتوي على معدات ووحدات تعتمد في عملها على الكهرباء، وباتت تتأثر من الأزمة، وفي ظل الأزمة الكهرباء تواجه المحطة عدة معيقات، أولها عدم قدرتها على  تشغيل المعدات الميكانيكية على مدار الساعة، لحاجتها لكميات من السولار التي يصعب توفيرها، وبذلك فإن نسبة المعالجة تكاد تكون منعدمة.

وينوه إلى "توقف ماكنات تصفية الرمال الميكانيكية عن العمل، في حين احتواء المياه العادمة على العديد من الملوثات الفيزيائية، مثل الرمال والشوائب الخاملة والملوثات الكيميائية، مثل الزيوت والمبيدات الحشرية والقلويات واالمونيا والميثان، والملوثات الحيوية مثل الحيوانات الميتة والديدان وبعض أنواع النباتات".

ولم تشهد محطات المعالجة منذ عام 2000 الاهتمام الكافي لتوسعتها، وزيادة قدرتها التشغيلية، بخاصة أن الشركات الأجنبية تعتبر غزة منطقة غير آمنة، إضافة إلى الصعوبة في ادخال المواد اللازمة وتأخرها، ما يؤثر على إنجاز أي مشاريع تطويرية، ويتمثل العائق الأكبر أمام تحسين عمل المحطات في عدم توفر مصدر كهربائي دائم.

 

 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/126617

اقرأ أيضا