/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

أهالي حي الطيرة لـ"القدس للأنباء": تعويضات الترميم غير كافية

2018/05/19 الساعة 11:27 ص
إعادة إعمار حي الطيرة
إعادة إعمار حي الطيرة

وكالة القدس للأنباء - خاص

البعض عاد إلى منزله، تحت سقف من الصفيح، لأن الحياة خارج حي الطيرة في مخيم عين الحلوة بات صعباً لأسباب عدة، والبعض الآخر لجأ إلى ترميم منزله بنفسه، وثالث تلقى مساعدات غير كافية للبناء.

هذا واقع أصحاب المنازل المتضررة في الحي، وقد تحدثوا لـ"وكالة القدس للأنباء" عن معاناتهم وظروفهم المعيشية، فقال محمود حجير : "منزلي  الذي  أعيش فيه، والذي  رممته الأونروا قبل أحداث الحي بعدة شهور، نتيجة العوامل الطبيعية،  أصيب بشكل كبيرعندما اندلعت الإشتباكات المؤسفة منذ عام بالحي".

وأضاف: " تضرر منزلي مرتين،  و تهجرت من حينا 450 عائلة بسبب الأحداث المؤسفة،  ما راكم علينا  عبئاً  اقتصادياً كبيراً، زاد الطين بلة ،  بخاصة وأن كل الدراسات والإحصاءات بينت أن البطالة في المخيمات مرتفعة بنسبة 70 بالمئة،  الأمر الذي شكل لنا خلال الأحداث وضعاً صعباً في مخيم عين الحلوة، وخصوصاً في حينا والقاطع 3 والـ 4 وحي الرأس الأحمر".

وأوضح بأنه "عندما حصل وقف إطلاق النار، فعادت مجموعة من العائلات إلى بيوتها بالرغم من الدمار، لكي تستر حالها، ولقد أغلقت الفجوات الموجودة في منازلها بالحرامات وألواح الصفيح، لأنها غير قادرة على أن تدفع إيجار منزل بـ 200 دولار،  أما خارج المخيم فالأيجار  400 دولار،  والأونروا ساعدتنا مرتين  منذ الأحداث،  بمعونة مالية بعد شهري  نيسان وتموز من العام الماضي، لكل أسرة 600 دولار،  ولكل شخص بالعائلة 40 ألف ليرة،  وبعد المعركة الثانية التي حصلت بشهر آب العام الماضي،  دفعوا لكل أسرة 600 دولار،  وكل المتضررين استلموا ذلك المبلغ،  وهذه المبالغ لم تسعفنا إذا قارناها  بغلاء الإيجارات، ولأننا مهجرين منذ عام".

أما أمين سر لجنة الطيري، ناصر عبد الغني، فقال لـ"وكالة القدس للأنباء"، أنه " بعد مرور عام على أحداث الطيرة المؤسفة،  والمشهد المحزن ما زال قائماً حيث جنى العمر كوم رماد، ورغم ذلك ثقتنا بالله موجودة،  والحمد لله عملية الإعمار بدأت،  سائلين العلي القدير أن ينعم على أهلنا وأبناء شعبنا بنعمة الأمن والإستقرار". 

أما عضو اللجنة الشعبية للقوى الإسلامية في المخيم،  أبو اسحاق المقدح، فقال لـ"وكالة القدس للأنباء" : "منذ انتهاء المعارك المؤسفة التي حصلت بحي الطيري،  كنا على تواصل دائم مع لجان الأحياء والقواطع،   من أجل أن يكون هناك صرخة بوجه الأونروا، وبوجه  كل القوى الفلسطينية،  ولكل المعنيين بمخيم عين الحلوة، حتى يتم إعمار حي الطيرة،  ولقد تواصلنا مع لجنة الحي عدة مرات من أجل تذليل بعض القضايا، ولقد التقينا مع مدير الأونروا في لبنان،  ومدير الأونروا بمنطقة صيدا عدة مرات،  ومع الأجهزة الأمنية اللبنانية عدة مرات أيضاً  لتسهيل دخول مواد البناء".

وأضاف: "عندما تدفع الأونروا  المبالغ على عدة دفعات، خمس أو ست مرات،  وقد يكون هناك دفعات طويلة  للاخوة المتضررين بحي الطيرة،  فالصعوبة تكمن بأن المبلغ لا يكفي".

بدوره قال سعيد السعد لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "المبلغ المالي الذي دفعته لنا الأونروا لبناء منزلنا المدمر بشكل كامل بحي الطيرة لا يكفي، لأن ظروفنا المالية  في المخيم كانت صعبة قبل الأحداث،  ومع تلك الأحداث ازدادت صعوبة،  وبسبب ذلك أقوم أنا وأبنائي ببناء منزلنا،  حتى أتمكن من دفع عملية الإعمار للأمام،  ولقد استدنت  عند بناء الأعمدة مبلغاً من المال  لأكمل البناء، ولكني واثق أني سأرزخ تحت الديون المالية". 

وأوضح   أحد فاعليات الطيري، الحاج نزيه بريش، لـ"وكالة القدس للأنباء"، حجم المعاناة  التي  عاشها أطفال الحي خلال فترة الإشتباكات، ما انعكس سلباً على ظروفهم النفسية والصحية،  كما أن المبلغ المالي الذي دفعته لنا الأونروا لا يكفي".

وأضاف: "هناك أُسر أصيبت منازلها بحي الطيري لا تستطيع أن تدفع إيجاراً لإستئجار منزل  لتسكن به، ومنهم من اقتنع بوجبتين للطعام في اليوم، من أجل توفير مبلغ مالي لأيجار منزل، لكي يعيش فيه لحين إعمار منزله".

وأشار إلى أن "المخيم يعيش بهذه الفترة حالة من الأمن والإستقرار، بفضل جهود قوات الأمن الوطني الفلسطيني والقوة الفلسطينية المشتركة، كما أن المحال التجارية افتتحت من جديد  على الشارع الفوقاني بالمخيم".

رغم العودة إلى حي الطيرة، فإن الأهالي يطالبون بنعمة الهدوء والاستقرار، وعدم تهجيرهم مجدداً لأنهم أرهقوا كثيراً، وهم يطالبون - وهذا حقهم – في أن يعاد النظر بالتعويضات التي قدَمت لهم حتى تكون في مستوى القيمة الفعلية للبناء، فهل يستجيب المعنيون لهذه المطالب؟

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/126220

اقرأ أيضا