/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

هل تنتفض الضفة المحتلة في 15 أيار؟

2018/04/27 الساعة 12:03 م
مواجهات بين جنود العدو وشبان فلسطينيين
مواجهات بين جنود العدو وشبان فلسطينيين

وكالة القدس للأنباء – خاص

تناول الكاتب الصهيوني في "صحيفة يديعوت أحرونوت" العبرية، أليكس فيشمان، أحداث "مسيرة العودة الكبرى" التي انطلقت في قطاع غزة منذ الثلاثين من آذار/مارس الماضي. معتبرا أن الحديث "الإسرائيلي" عن تراجع أعداد المتظاهرين "على السياج الحدودي "وهم خطير".

ورأى فيشمان أن الهدف الرئيس للمتظاهرين "هو اختراق السياج، (في 15 أيار المقبل، الذي يصادف الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية) مما يسمح لمئات الآلاف من المدنيين (الفلسطينيين) بالتوجه إلى "إسرائيل"، على حد تعبيره. ويضيف: عندها "سيتجول الآلاف على الطرق الرئيسية بين المستوطنات، وربما داخلها... هذا ليس "سيناريو" خيالي، فقد حدث بالفعل في مرتفعات الجولان" في أيار عام 2011. ويؤكد الكاتب الصهيوني أنه "إذا كانت هذه هي الصورة في يوم النكبة، فهناك احتمال كبير بأن تشتعل الضفة الغربية أيضًا".

فهل ستشتعل الضفة الغربية في الخامس عشر من أيار المقبل؟.. وتتآخى مع قطاع غزة الذي سيخترق بمسيرته المليوينية السياج الفاصل، وليحقق اللاجئون عودتهم إلى الأراضي التي اقتلعوا منها بفعل المجازر والارهاب المنظم الذي مارسته العصابات الصهيونية في العام 1948... هذا الحق الشرعي للاجئين الذي تقره كل الشرائع والقوانين الدولية، والذي كان ولا يزال هدف اللاجئين الفلسطينيين، الذي لم يغب بموت الكبار، ولم ينسَ من قبل الصغار!. فظلت العودة الحلم الذي يراود الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة، ويقدم من أجله التضحيات الجسام، مئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى والمعتقلين والمعوقين.

الضفة الغربية التي تناولها فيشمان في مقالته، كانت ومازالت جبل النار المتوهج في عمليات المقاومة البطولية والنوعية، وفي كافة المعارك والمواجهات والانتفاضات والهبات التي خاضها الشعب الفلسطيني ضد سلطات العدو ومخططاته الاستيطانية ومشاريعه التهويدية... ومسيرتها مضيئة بالكثير من المعارك والمواجهات مع العدو الصهيوني. من انتفاضة الحجارة في العام 1978 وانتفاضة النفق عام 1996 وانتفاضة الأقصى في العام 2000 إلى انتفاضة القدس في العام 2015 ومعركة "البوابات الالكترونية" في المسجد الأقصى عام 2017، ناهيك عن العمليات البطولية والاستشهادية التي هزت كيان العدو وأدخلت الخوف والقلق إلى قلوب جيشه ومستوطنيه، وقادته الذين عجزوا عن وضع حد للانتفاضات المتواصلة والعمليات النوعية، وتلك الفردية التي نشطت منذ انطلاق انتفاضة القدس في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2015.

وهذا المسار الكفاحي المتواصل، يشهد على أن الضفة الغربية المحتلة، كانت وستبقى ساحة للمقاومة بكل أشكالها، كبقية ساحات المواجهة فوق أرض فلسطين التاريخية.

أما الحراك الشعبي والمواجهات في زمن "مسيرة العودة الكبرى" والتي تبدو للبعض أقل سخونة وحشدا جماهيريا بالضفة عما هو الحال في قطاع غزة، فهذا عائد للظروف الموضوعية والذاتية التي تحيط بأوضاع الضفة الواقعة تحت الاحتلال العسكري "الإسرائيلي" المباشر المتسلح بالجدران الاسمنتية وبمئات الحواجز العسكرية وبمجموعات المستعربين وعصابات المستوطنين المدججين بالسلاح، والخاضعة لمفاعيل حالة الانقسام "المزمنة"، والصراع المفتوح بين حركتي فتح وحماس، ناهيك عن "التنسيق الأمني" السرطاني، الذي تؤدي فيه أجهزة السلطة الأمنية المهمات "القذرة" في نخر الجسد الفلسطيني، وتعقب المقاومين واعتقال الفاعلين والناشطين في الأوساط الشعبية والجامعية ورجال الصحافة والإعلام والفاعلين على مواقع التواصل الاجتماعي، وكل ذلك من اجل فرض حالة من الارهاب والخوف والشلل في أوساط الفلسطينيين، من أجل قطع الطريق على أية إمكانية لانتقال شرارات مسيرة العودة الكبرى إلى الضفة المحتلة. الأمر الذي يخاول العدو تجنبه وتلافيه بكل إمكانياته وقدراته وإجراءاته القمعية.

انها معادلة الضفة الصعبة، بين رهانات العدو وإجراءاته القمعية، ومعها أوهام قادة السلطة وتنسيقها الأمني، الخاسرة دائما وأبدا، وبين أبناء الضفة وقواها المقاومة الجهادية الحية... والكلمة الفصل في 15 أيار/مايو... يوم النكبة

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/125320

اقرأ أيضا