وكالة القدس للأنباء - خاص
منذ وفاة زوجها وهي تعاني وضعاً مأساوياً على غير صعيد، تعارك الحياة وأسرتها بسبب الأمراض ، والوضع السكني المتهالك ، وقد تخلت عنها " وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، ولولا المساعدات المتواضعة التي يقدمها لها بعض الخيرين، لأصبحت في حال إنسانية يرثى لها .
شرحت الأرملة نوال زبيدات ، (أم محمد ٥٧ عاماً ) من بلدة عرب زبيد - قضاء طبريا،واقعها لـ" وكالة القدس للأنباء" فقالت: " توفي زوجي بسبب المرض منذ ١٩عاماً، وأنا أم لولدين محمد وإسراء ( ٢٧عاماً) من ذوي الإحتياجات الخاصة، وأعيش بالقرب من معهد المرشد الديني، الملاصق لحي صفوري بمخيم عين الحلوة".
وأضافت: " ظروفي صعبة للغاية، بسبب مرض التهاب الأمعاء المزمن منذ عدة سنوات، وأنفق كل ٣ شهور بشكل دوري مليون ونصف مليون ليرة لبنانية، ثمن الصورة المغناطيسية والتحاليل الطبية والأدوية، كما أن ابنتي إسراء مصابة بمرض الصدفية في الجلد منذ عدة سنوات، وانفقت عليها منذ عدة شهور ٣ مليون ليرة للتحاليل والأدوية والكشفيات الطبية، دون تحسن يذكر بوضعها الصحي".
وتابعت أم محمد : " لا يوجد لنا معيل إلا الله سبحانه وتعالى وأهل الخير، وأصحاب الأيادي البيضاء، الذين يساعدوننا قدر الإستطاعة".
وبينت أم محمد أن منزلها تأكله الرطوبة، والتفسخات في السقف والجدران بغرفة النوم والصالون والمطبخ والحمام، وأن قسم الإنشاءات في الأونروا زارها منذ عام، وقام بتسجيل المنزل ووعدها وقتها بدراسة وضعها، "ومن وقتها حتى اللحظة لم يحضروا إلينا، ولم يُبلغونا شيئاً، كما قام المجلس النرويجي المختص بالترميم بزيارتنا منذ عدة شهور، واطلع على وضع المنزل، وحتى الآن دون نتيجة تذكر".
وطالبت أم محمد " قسم الإنشاءات في الأونروا للوقوف عند مسؤولياته ، والنظر إلى ظروف عائلتي الصحية والمعيشية ووضع منزلي، وكذلك المؤسسات الخيرية والإجتماعية والصليب الأحمر الدولي واللجان الشعبية للقيام بزيارتنا، وحث الأونروا للقيام بدورها القانوني والإنساني اتجاهنا، وترميم منزلنا للتخفيف من معاناتنا الصعبة".
معاناة أم محمد تشبه عشرات الحالات الإنسانية في المخيمات الفلسطينية في لبنان ، ما يؤشر إلى مدى الواقع المرير الذي وصل إليه الفلسطيني جراء تهميش الأونروا والمجتمع الدولي، والمؤامرة التي تحاك ضده، الأمر الذي يقتضي تحركاً سريعاً من قبل كل المعنيين، لرفع هذا الظلم عن كاهله، ومعالجة الأوضاع الإنسانية للشعب الفلسطيني بشكل جذري.



