/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص : بكشك صغير لبيع الفلافل قهر المرض وقسوة العيش !

2018/04/02 الساعة 11:52 ص
ناصر شطارة بائع الفلافل
ناصر شطارة بائع الفلافل

وكالة القدس للأنباء - خاص

لم يقعده المرض، لم ييأس في مواجهة أعباء الحياة، خرج إلى ميدان العمل لتوفير حياة كريمة لعائلته، متجاوزاً كل المشاكل والصعوبات التي اعترضته منذ نزوحه قبل خمس سنوات  من مخيم اليرموك إلى مخيم عين الحلوة في لبنان.

شعر بأن ضغط البطالة، وانقطاع المساعدات الإنسانية والإجتماعية عنه، وتقديمات "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، تحدَيات جديدة ألقيت على عاتقه ، فقرر أن يواجهها  بحل يعينه على إكمال مشواره في الحياة ولا ينكسر.

وفي حديثه لـ"وكالة القدس للأنباء"، شرح ناصر شطارة ( 57 عاماً) معاناته مع المرض والبطالة فقال: " الغلاء  في المعيشة  والمرض الذي أصابني، جعلني مضطراً إلى تركيب  3 راسورات للقلب،  وبسبب مرض السكر والضغط،   وجدت نفسي مضطراً إلى البحث عن وسيلة تؤمن لأسرتي أبسط مقومات الصمود، فقمت بافتتاح  كشك  لبيع الفلافل منذ  شهرين، فى أحد  أزقة  حي عرب زبيد  بالمخيم".

ووصف شطارة ظروف حياته في لبنان،  بأنها: " صعبة للغاية، وازدادت صعوبة مع توقف المؤسسات الإجتماعية العاملة في الوسط اللبناني والفلسطيني، والمؤسسات الدولية منذ عامين  ونصف، عن تقديم العون،  كما أن المبلغ الشهري الذي تقدمه الأونروا للنازحين الفلسطينيين من سوريا ومخيماتها  بشكل شهري، ١٠٠دولار بدل إيواء  و٨٠ دولار  بدل طعام غير كاف،  مع إنني أدفع  بشكل شهري ١٢٥دولاراً إيجار منزل،  و٥٥ دولاراً اشتراك مولد الكهرباء".

وأشار شطارة إلى أن "مصاريف منزلي اليومية تعتمد على الديون،  وأصبحت متراكمة، بالإضافة إلى ما خسرته  بمخيم اليرموك في سوريا".

وقال: " خسرت كل أملاكي  وجنى عُمرنا،  وأمام  ما قلت لكم،  قمت بمبادرة فردية، وافتتحت على نفقتي الخاصة، كشكاً بسيطاً لبيع الفلافل، في زقاق عرب زبيد ،  وأدوات هذا المحل مكون  من  ألواح  من الخشب، ومقلاة للزيت وغاز مع قنينته،  ومصفاية المنيوم وصحون بلاستيك،  مع ذلك  حركة البيع ضعيفة بسبب ظروف السكان، ولكني متوكل على الله وأتمنى أن تتحسن خلال الأيام القادمة بإذن الله".   وطالب شطارة  "الأونروا  المسؤولة القانونية عن اللاجئيين الفلسطينيين في أماكن سكناهم ، بزيادة تقديماتها  الخدماتية والمالية والطبية  والوقوف إلى جانبنا، والتخفيف عنا،  وهي التي أسست  من أجل إغاثة  وتشغيل اللاجئيين الفلسطينيين". 

ودعا شطارة  "المؤسسات الخيرية والإجتماعية  المحلية والدولية بإعادة مساعدتنا كما كانت في السابق،  ومد يد العون  لنا، والوقوف إلى جانبنا  نحن النازحين واللاجئين الفلسطينيين على حد سواء، لإن معاناة شعبنا واحدة  وتزداد صعوبة  كل يوم، و القرار الأميركي الأخير بتقليص المساعدة  التي كانت تقدم سابقاً ١٢٥ مليون دولار إلى ٦٥مليون دولار،  يجعلنا في ظروف نفسية ومادية صعبة و هذا ما يؤرقنا". 

وأضاف: " قرار الرئيس الأميركي إجرامي،  وهو  خدمة للعدو الصهيوني ومن أجل انهاء ملف اللاجئين و حق العودة إلى فلسطين، وهو لا يمت للإنسانية بصلة، ومع هذا القرار أصبحت معيشتنا في مهب الريح، لأننا سنتأثر بأي تقليص تقوم به الأونروا خلال المراحل القادمة".

وطالب شطارة  المجتمع الدولي ومؤسساته  بزيادة المساعدات المالية للأونروا، كي تواصل دورها ووظيفتها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين .

شطارة هو واحد من أبناء الشعب الفلسطيني، الذين دفعوا ضريبة التشرد غير مرة ، لكنهم مع ذلك قاوموا شظف العيش وقسوة الحياة بالكفاح والمثابرة ، غير أن ذلك لا يعفي الأونروا وكل الهيئات والمؤسسات الإنسانية من دعمهم حتى يتحقق لهم العودة إلى وطنهم فلسطين .



ناصر شطارة بائع الفلافل  (2)

ناصر شطارة بائع الفلافل  (3)

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/124259

اقرأ أيضا