وكالة القدس للأنباء - زهراء رحيل
انطلقت في المخيمات الفلسطينية جنوب لبنان مؤخراً، مبادرة لتنشيط الحركة التجارية، وتوفير فرصة حيوية لأصحاب المحلات الصغيرة كي يكون لهم حضوراً وسط المحلات الكبيرة ، وتشجيع الجوار للتبضع من داخل المخيم، وذلك تحت شعار : " اشتري من المخيم /التجمع ".
هذه الخطوة التي لاقت تجاوباً شعبياً وتجارياً واسعاً ، انطلقت من "تجمع المعشوق" لتعم بعد ذلك المخيمات المجاورة ، تمهيداً لانتشارها في بقية المخيمات الأخرى، وقد شارك في ذلك وفعٌل حركتها، ناشطون و أصحاب المحال التجارية.
هذه الحملة- المبادرة تحدثت عنها صاحبة الفكرة والعاملة على توسعتها، الناشطة نزهة الروبي، لـ"وكالة القدس للانباء" فقالت :
"أسعى من خلال الحملة، إلى تحسين الحركة الاقتصادية داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية، دعماً للاقتصاد وتشجعياً للمحلات التجارية الصغيرة، التي لا تقوى على منافسة المحلات الكبيرة، المتزايدة في الفترة الأخيرة، وتعزيزاً لفكرة التنمية إلى حين العودة، بدل الاعتماد على مفهوم الغوث بطريقة مبطنة".
وأضافت: " من جهة أخرى أهدف إلى تعريف اللاجئين الفلسطينيين والمحيط الخارجي من لبنانين وغيرهم، بالبضائع المتوافرة في المخيمات، على أمل أن يشتروا حاجياتهم من داخل المخيم والتجمعات الفلسطينية".
وأوضحت الروبي أن "استمرارية الحملة، تقع على عاتق كل شخص فلسطيني، بغض النظر عن وضعه المادي، إن كان ميسور الحال أم لا".
وأكدت على أن "ردود الفعل كانت مشجعة، فالناس تلقوا المبادرة بحفاوة كبيرة، حيث أخذت من منطلق الخير، حتى أن الكثير من المحلات بدأت هي تبادر وترسل لي صورة المحل، لأضعها على صفحة الحملة".
وأوضحت الروبي أن العمل جار على " توسيع الحملة التي بدأت بالمسابقات، لتشمل في ما بعد نشر البوسترات".
المبادرة إن دلت على شيء، إنما تدل على قدرة الفلسطيني في ابتداع المزيد من الحوافز للعمل والتطور، وتحسين أوضاعه المعيشية ، في ظل ظروف قاهرة وصعبة، وبهذه الروح يستطيع أن يتكيف مع الواقع بصورة إيجابية بانتظار يوم عودته إلى وطنه .
