/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الحاج عائشة لـ"القدس للأنباء": حمَلت أحفادي أمانة العودة إلى "ترشيحا"

2018/03/06 الساعة 10:52 ص
الحاج ساجد عائشة
الحاج ساجد عائشة

وكالة القدس للأنباء - خاص

" أمنيتي أن أعود إلى بلدتي ترشيحا، كي أشم رائحة ترابها ، وأن أدفن فيه ، لقد طال الغياب ، وما زلت أحتفظ بمفتاح دارنا، وكلما تذكرتها تهب علي نسائم الروح ".
بهذه العبارة بدأ الحاج ساجد أحمد عائشة، حديثه لـ" وكالة القدس للأنباء " عن ذكرياته في ترشيحا ، ومحطات حياته خارجها، وصولاً إلى مقر إقامته في مخيم برج البراجنة ببيروت .
أبعد من بلدته قسراً، عندما اشتد قصف طيران العدو الصهيوني عليها العام 1948، وكان في حينها طفلاً لا يتجاوز الثالثة من عمره، حملته أمه وهي تقبض بيدها على مفتاح المنزل، مطمئنة بأن العودة إليها قريبة، ولكن للأسف طالت رحلة اللجوء بعيداً عن سما ترشيحا وبيادرها، وحقول تبغها وكرومها. 
حطَ الحاج عائشة رحاله في مخيم برج البراجنة ،  تزوج وكوَن أسرة كبيرة، وزوج أحفاده، بعد أن عمل مسؤولاً في بمطابع بيروت لفترة طويلة، جمع مالاً وفيراً، يستطيع من خلاله أن يسكن في أفخم الشقق السكنية في أرقى أحياء العاصمة اللبنانية، لكنه رفض أن يغادر المخيم، وفضَل العيش بين أبناء بلدته ترشيحا، تلك البلدة التي لم تفارق مخيلته يوماً.
كان يجلس الحاج عائشة في دكانه الصغيرالمتواضع  في حارة ترشيحا في المخيم، عندما التقيناه فقال: " ترشيحا عروس الشمال، ترشيحا تجمعنا وفلسطين أيضاً تجمعنا".
عاد الحاج عائشة بالذاكرة إلى عمل والده في فلسطين، فأكد بأنه " كان من أصحاب أملاك البيوت والأراضي، وكان لديه عمال يفلحون ويحصدون الأراضي، ويجنون خير مواسم الزرع" ، وأوضح بأن بلدته " تشتهر بزراعة التبغ والتفاح، وهي كانت مقصداً للسياح الأجانب بسبب موقعها المميز على سفح الجبل والمطل على البحر".
في السبعينيات من القرن الماضي، قرر الحاج عائشة بأن يؤسس في الحي رابطة لأهالي ترشيحا، تهدف إلى التعاون من أجل مساعدة المحتاجين من أهالي ترشيحا والمخيم، فقال: "اجتمعت مع وجهاء البلدة على سطح منزلي، وتقرر بالإجماع تسليمي الشؤون المالية في الرابطة، وكان على كل عضو أن يدفع للصندوق  رسم اشتراك مبلغ 250 ليرة شهرياً".
تمنى الحاج عائشة بأن يكون في ترشيحا العام القادم، ويعود الحي بأكمله إليها، هذا الحي الذي يمثل السكان الأصليين لمدينة ترشيحا المحتلة، بعد دحر قطعان المستوطنين الصهاينة عن كل شبر من فلسطين إن شاء الله.
تعلق الحاج عائشة بترشيحا نقله إلى أولاده وأحفاده ، وهي أغلى الأمانات التي تركها لهم ، موقناً أن العودة حتمية، ولن تستطيع قوة على وجه الأرض أن تحرمهم منها مهما طال الزمن . 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/123064

اقرأ أيضا