وكالة القدس للأنباء - خاص
يواجه الشباب الفلسطيني، وتحديداً الخريجيين، مصاعب ومشاكل جمَة، لإيجاد مجال عمل، ضمن اختصاصه وامكاناته، كي يشق طريقه في الحياة، ويتمكن من مساعدة أسرته التي اقتطعت تكاليف تعليمه من قوتها اليومي، ليكون لها سنداً ذات يوم .
الشاب الفلسطيني محمد الناطور، ابن مخيم عين الحلوة، خريج قسم الرياضات في جامعة" LIU " نموذجاً لهذا الجيل الذي يعيش وضعاً صعباً، نتيجة عوامل وظروف عدة تتعلق بمجالات العمل.
الناطور روى لـ" وكالة القدس للانباء" قصة بحثه عن وظيفة، والمراحل القاسية التي واجهها فيقول: " انهيت دراستي الجامعية منذ عام ونصف، لكن لم أجد عملاً ضمن تخصصي، ومن ناحيتي قدمت السيرة الذاتية إلى عدة مدارس خاصة وللأونروا، وحتى اللحظة لم أجد فرصة عمل تسعفني كي أساعد عائلتي".
ويوضح: " توفي والدي منذ عدة سنوات، وليس لنا معيل إلا الله تعالى".
يصمت الناطور قليلاً وعلامات القهر بادية على وجه، ثم يتابع كلامه معدداً الأسباب الرئيسية للبطالة ومنها أن "الدولة المضيفة لم تقدم لنا نحن الخريجين الفلسطينيين، أية فرصة عمل، بسبب عدم إعطائنا حقوقنا المدنية والإنسانية، كما أن الأونروا، والتي تعمل تحت شعار إغاثة وتشغيل اللاجئيين الفلسطينيين في أماكن سكنهم، لا تمد لنا يد العون وتساعدنا من أجل أن نمارس أي عمل، ضمن اختصاصنا في مؤسساتها، أو مؤسسات الأمم المتحدة التي تتعاون معها".
ويضيف: " القوى الفلسطينية بمختلف اتجاهاتها في لبنان لا تهتم لهذه الفئة المتخرجة، ولا تمد لهم يد العون أيضاً، مع العلم أن الفلسطيني الذي يعيش في لبنان، لا يستطيع السفر بسبب إمكانياته المالية المحدودة".
ورأى الناطور: " أن الظروف المعيشية الصعبة التي نخضع لها في لبنان، تجبرنا على العمل بغير اختصاصنا، الذي تكلفنا عليه مبالغ مالية باهظة، خلال دراستنا الجامعية".
ودعا الناطور أمام هذه الظروف الصعبة "كل مخلص من رجال الأعمال الفلسطينيين واللبنانيين، وأصحاب الشركات و المشاريع التجارية في لبنان والشتات، أن يتكاتفوا معاً من أجل إيجاد فرص عمل للخريجين الفلسطينيين في لبنان، والذين هم بأمس الحاجة إلى من أن يقف إلى جانبهم، ويمد لهم يد العون، ويوظف كل متخرج حسب اختصاصه، حتى يتمكن من القيام بدوره تجاه أسرته، وهذا أقل الواجب منهم تجاه أهلهم وأبناء قضيتهم، لكي يعيشوا حياة كريمة كسائر البشر".
تبقى البطالة أكثر المشاكل المقلقة التي يواجهها الشباب الفلسطيني، ما يستوجب من المعنيين وتحديداً "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، المساعدة في تأمين مجالات عمل ، تمكن الفلسطيني من الثبات، وتعين العائلات اللاجئة والنازحة في مواجهة أعباء الحياة بشكل إنساني لائق.
بدورها المؤسسات الفلسطينية الخاصة والرسمية، يجب أن تقوم بواجبها في هذا المجال، وتعطيه الأولوية، حتى يتمكن الفلسطيني من مواجهة تحديات الحياة، بانتظار عودته إلى وطنه فلسطين.
