بيروت - وكالة القدس للأنباء
نظمت "حركة الأمة" اعتصاماً تضامنياً مع القدس، تحت عنوان" نصرة للقدس عاصمة فلسطين"، اليوم الجمعة، في "مسجد ومجمع كلية الدعوة الإسلامية" في منطقة بئر حسن ببيروت، شارك فيه ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إحسان عطايا، وممثل حركة "حماس" في لبنان، علي بركة، بحضور المستشار الثقافي في سفارة الجمهورية الإسلامية في لبنان، محمد مهدي شريعتمدار، ولفيف من المشايخ وعلماء الدين وجمع من المصلين.
وتساءل عطايا وهو يوجه تحية إلى روح مؤسس "حركة الأمة" الشيخ عبد الناصر الجبري:" أين أنت اليوم لتشهد هذا الفصل من فصول المؤامرة، التي حيكت لشطب القضية الفلسطينية، ولتهويد القدس وفلسطين، ولإلغاء حق اللجوء الفلسطيني من العودة؟".
وشكر " المصوتين والداعمين لقضيتنا في الأمم المتحدة"، وقال:" أهل فلسطين لا يكفيهم هذا التصويت فقط، بل يجب أن يترجم على الأرض، من كان يصوت حقاً من أجل القدس، ومن أجل فلسطين فليطرد سفراء الولايات المتحدة من دوله، ومن كان يصوت لفلسطين ولقضية القدس فليقطع كل العلاقات وأشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب".
وأضاف: " الكلام لا يكفي، القدس وفلسطين لا تتحرر بالشعارات، ونحن أكثر ما نخشاه هو أن يتم محاولة إحتواء هذه الانتفاضة، التي بدأت في كل بقعة من فلسطين، بالتزامن مع مسيرات مليونية في غزة المقاومة والصابرة والصامدة وفي كل بقعة من الداخل الفلسطيني المحتل".
ولفت إلى أنه "لا بد أن نقف أمام إبراهيم أبو ثريا، الذي قدم ساقيه سنة 2008 في تلك الحرب البشعة على غزة، والآن يقدَم نفسه وروحه ودماءه في سبيل القدس وفلسطين، هذه الدماء الزكية تستصرخ كل المؤمنين، تستصرخكم وتقول لكم زيدوا دعمكم، لا تتوقفوا عن الغضب، وعن المسيرات الاحتجاجية، وعن كل أشكال الدعم".
وأوضح أن "تلك الفتاة التميمية التي هي بعمر الورد، عندما تعتقل هي وأهلها، فإنها تستصرخ أين وا معتصماه، أين أنت أيها المعتصم، الذي نحتاجك اليوم ونحتاج لأمثالك، عندما ننظر إلى عدد النساء والفتيات الأسيرات في سجون الاحتلال الصهيوني فإن هذا الأمر يدمينا".
وتابع: "لا بد لنا من تعبير واضح وصريح عن دعمنا لأولئك المنتفضين في داخل فلسطين، حتى تحرير القدس وفلسطين، ولن نرضى ولن نكتفي بمجرد شعارات الشجب والاستنكار من الدول التي صوتت بالأمس لصالح القدس وفلسطين، بل نريد منها ترجمة ذلك فعلياً، ونريد من كل شعوب العالم الشرفاء أن تقف اليوم ولا تهدأ، وتبقى نابضة وهممها عالية حتى تحرير القدس وفلسطين، وحتى يتم تراجع ترامب عن قراره".
وقال: "لن نرضى بعد الآن بأن يستخف أحد بعقولنا، وبعقول شعوبنا، ونحن مستمرون في داخل فلسطين بالانتفاضة، وفي كل يوم تتصاعد وتيرتها حتى تصل إلى أقصى ما يمكن أن تصل إليه، ولكن هذا يحتاج منكم ويحتاج منا جميعاً أن نبقى أيضاً داعمين ومساندين ومؤازرين بكل أشكال الدعم، وأن تتكرر هذه الوقفات في كل يوم، وليس في كل جمعة فقط، وفي كل بقعة من بقاع الأرض في عالمنا العربي والإسلامي، كما هي حاضرة في كل دول العالم الغربي، وفي كل بقاع الأرض، هناك أحرار، هناك شرفاء ، هناك داعمون، هناك من يعتبر أن الحركة الصهيوني منذ نشأتها، بدعم بريطانيا لها، وهي تتآمر لاقتلاع المسلمين من أرضهم، وتريد أن تبقي القدس وفلسطين وكل محيطها العربي من النهر إلى النهر، من نهر الفرات إلى نهر النيل ضمن الاستعمار الصهيوني".
وختم عطايا: "علينا أن نصحو ونستجمع كل الطاقات والهمم، وكل ما أوتينا من قوة، دعماً للقدس ولفلسطين، ولأهلكم في فلسطين المحتلة، حتى يستمروا في هذه الانتفاضة، ونسأل الله سبحانه وتعالى بأن نصلي سوياً في المسجد الأقصى في العام القادم، بإذن الله تعالى، وليس ذلك على الله ببعيد".
بدوره، اعتبر بركة في كلمة له، أن "قرار ترامب لم يأت عبثياً، إنما هو قرار مخطط له ومدبر، وجاء ليؤكد أن الإدارة الأمركية هي ليست فقط منحازة للكيان الصهيوني، إنما هي شريكة له في عدوانه وجرائمه في فلسطين المحتلة".
ولفت إلى أن" الولايات المتحدة الأمريكية في عملية السلام المزعومة، كانت تصنع مهزلة ومسرحية وعملية خداع كبرى، من أجل أن تمكن الكيان الصهيوني مما هو عليه الآن".
وأكد بركة أن "طريق الجهاد والمقاومة هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين، فالمقاومة هي التي حررت الجنوب اللبناني وأجبرت العدو الصهيوني على الخروج من قطاع غزة، وليس اتفاق أوسلو ولا أية تسوية، لذلك لا بد أن يشترك الجميع في دعم المقاومة، فمن أراد أن يتضامن مع القدس، عليه أن يدعم الانتفاضة في فلسطين بالدعاء، بالموقف السياسي، بالمال، وبالمقاومة وبكل الوسائل المتاحة، حتى يأذن الله تعالى بمعركة التحرير".
