معرض التراث العربي بأزيائه وتقاليده ومأكولاته، الذي أقيم مؤخراً في بلدية صيدا جنوب لبنان، شهد إقبالاً شعبياً واسعاً، أظهر مدى شغف الجمهور بهذا الإرث الأصيل، والرغبة في الحفاظ عليه، وقد تميز جناح فلسطين - إضافة إلى أبعاد المضمون والتاريخ-، بالأشغال اليدوية التراثية، والرسم على الزجاج، وتقديم الأطعمة والحلويات الشعبية.
وأوضحت المشرفة على "مركز التراث العربي" ومديرة "معهد الترتيب العربي" آمنة عوض، لـ"وكالة القدس للأنباء" بأن "الأعمال التراثية التي تم عرضها بالمعرض ، هو المونة البيتية، أشغال يدوية، سفونير، كروشية، الرسم على الزجاج، وكذلك أزياء تراثية من انتاجنا، إضافة إلى بعض المأكولات والحلويات الشعبية".
وأضافت: " قدم المركز عرض منتوجات ومأكولات تراثية عربية قديمة، وتم عرض فقرة عن الأزياء والعادات التراثية في بعض الدول العربية بشكل عام، وكانت فلسطين بشكل خاص في الواجهة،وكذلك لبنان من حيث اللباس التراثي والأطعمة الشعبية".
وتابعت: " الأبعاد المعنوية والاجتماعية والسياسية والنفسية لمثل هذه المعارض، تمثلت بتعريف الناس على عاداتها وتقاليدها وتوارث للأجيال عبرالسنين، إضافة إلى أن التراث يوحَد، ويعمل على بناء الثقة، والأعمال التراثية هي حفاظ على التاريخ العربي، والتمسك بالأرض، لأن تخلي الإنسان عن تراثه هو نسيان لتاريخه".
وقالت: "التراث كلمة عربية مشتقة من الإرث ، وإرثنا من الأجداد متنوع وغني، وقد بات اليوم يتلاشى، وبما أن التراث من المعالم المشيرة لتاريخنا، وجدنا أنه لا بد من الاهتمام به، وبما أن النساء نصف مجتمعنا ولهن دور كبير فيه، ولأننا في زمن صعب، كان لا بدّ لنا من وضع برنامج لتمكين المرأة في هذا المجال، ومساندتها ودعمها وتدريبها لتصل للاكتفاء الذاتي، الذي يمكنها من الاستمرار فى ظل هذه الظروف المعيشية والفكرية الصعبة التي نعيشها".
وأكدت: "إن مركز التراث العربي أخذ على عاتقه مد يد المساهمة بما يستطيع من الإمكانات المتواضعة، والعلاقات الطيبة والأفكار النيرة، بحيث صار مؤهلاً ليبرز بقوة، ولكن كي نستمر في هذا النجاح والتقدم، وضعنا لمركزنا برنامجاً يحقق أهدافه المرجوة، لينتقل بقوة من طور إلى طور أشمل".
ولفتت إلى أن "من الأهداف التي أنشئ هذا المركز من أجلها أيضاً، هو إقامة دورات تعليمية لتمكين النساء في مجالات متعددة منها : "الخياطة، التطريز، سوفينير، كروشيه، الرسم على الزجاج، إنشاء قسم خاص بالخياطة، تصنيع وتسويق منتجات هذا المركز العالية الجودة، الاهتمام بالتراث العربي من حيث اللباس والمأكولات البيتية، نشرالعادات الحسنة والتقاليد الحميدة".
الحفاظ على التراث العربي، وبخاصة الفلسطيني منه، حاجة ضرورية، لتأكيد هوية وتاريخ الشعب الفلسطيني،والتمسك بأرضه، وتعريف الأجيال على ما صنعته أيدي الأجداد والآباء على مر الزمن.