وكالة القدس للأنباء - متابعة
أكد ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إحسان عطايا، أن الفلسطينيين في لبنان "لا يفكرون في منافسة المواطن اللبناني، ولا يطمعون بالشراكة في هذا البلد المضياف، ويحرصون على عدم التدخل بشؤونه الداخلية"، مشدداً على "أننا في المخيمات نعمل كل ما بوسعنا كي لا نكون عبئاً أمنياً على أحد، وأن لا يعبث العابثون بأمن مخيماتنا والجوار".
كلام عطايا جاء خلال تنظيم مباراة ودية في لعبة "الضاما" في مركز الفجر في مدينة صيدا، جنوب لبنان، بمناسبة الذكرى الثلاثين لانطلاقة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والذكرى الثانية والعشرين لاستشهاد مؤسسها الدكتور فتحي الشقاقي، بحضور منسق العلاقات الخارجية في حركة الجهاد في لبنان، شكيب العينا، وبمشاركة أكثر من ثمانية عشر بطلاً من أبطال لبنان وفلسطين وبحضور سفير الضاما الدولي، الأستاذ فادي عمران.
ووجه ممثل "حركة الجهاد" في لبنان التحية إلى المطران عطا الله حنا، قائلاً: "نحن في فلسطين لا نفرق بين مسلم ومسيحي ودرزي… فهي وطن يجتمع الناس عليه؛ لذلك نقدر مواقف المطران عطا الله حنا الوطنية، الذي كان على رأس المتضامنين مع الأقصى وشاركهم وقفتهم، والذي ردّ بشكل واضح على الإساءة التي وجهت مؤخرًا للشعب الفلسطيني في لبنان".
وقال: "إن شعبنا لم يكن يوماً من الأيام ليشارك في الإساءة لأحدٍ من الدول أو الشعوب التي استضافته على مر السنين الطويلة"، مؤكداً: "من يحب فلسطين فنحن معه وهو معنا".
وقال عطايا: "نود أن نطمئن الذين يظنون أننا نطمح إلى البقاء في هذا البلد المضياف الكريم، أننا نعمل كل ما بوسعنا للعودة إلى وطننا منتصرين معززين، ونؤكد على تمسكنا بأرضنا وبكل بقعة من أرض فلسطين المباركة التي تمتاز بمقدساتها وتضاريسها وطيبة أهلها".
وأضاف: "نريد أن نطمئن الجميع أننا نرفض التوطين والتهجير وكل محاولات شطب قضية اللاجئين، وأهلنا في لبنان لا يطمعون سوى بالعودة إلى بلدهم".
وشدّد على أنه "من حقنا أن نعمل كل ما بوسعنا لتحرير أرضنا، من نهرها إلى بحرها، ونحن نكرر دائماً أن من لديه فلسطين بجمالها ومقدساتها وأنهارها وسهولها وبحارها ومدنها وقراها وبياراتها، لا يمكن أن يفكر أو أن يخطر بباله أن يستبدلها بمكان آخر".
ولفت عطايا إلى أنه "إذا لم يكن باستطاعنا كفلسطينيين في الشتات أن نحقق هذا الهدف بمفردنا بحكم الدعم الغربي والأمريكي والبريطاني للمشروع الصهيوني، والذي بدأ بمؤامرة بلفور، ولا نقول وعداً أعطى للحركة الصهيونية أرض آبائنا وأجدادنا، فإن من حقنا أن نحصل على دعم أبناء أمتنا لاستعادة أرضنا المقدسة".
وأضاف: "هذه المؤامرة الكبيرة لم تتوقف، وهناك من يسعى اليوم إلى إنهاء قضيتنا وإلى شطب اللجوء في مخيمات الشتات، خدمة للمشروع الصهيوني لكي ينعم الصهاينة بخيراتنا وثرواتنا، ولكي ينعموا بالأمن على حساب تهجيرنا وقتلنا، وهم لم يتوانوا عن ذبح شعبنا الأعزل وارتكاب المجازر بحقه، كمجزرة كفر قاسم التي تمر ذكراها اليوم".
وتابع عطايا: "يتهمنا البعض أننا تركنا أرضنا، لكنهم لا يذكرون أي شيء عن المقاومة التي حصلت أثناء الاحتلال، ولا عن المؤامرات وتواطؤ بعض العرب مع البريطانين لإخراج شعبنا من أرضه".
وقال: "حركة الجهاد الإسلامي انطلقت في لحظة تاريخية لتعيد البوصلة إلى الجهاد المقاوم المبني على مفاهيم ورؤية وطنية ومرجعية دينية جمعت بين الإسلام وفلسطين والجهاد، باتجاه القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، حيث الأرض التي باركها الله تعالى، والتي من واجبنا الأخلاقي والشرعي أن نحررها ونستعيدها ونعود إليها".
ولفت عطايا إلى أن "لعبة "الضامة" تقوم على الفكر والتخطيط؛ تماماً مثل العمليات الجهادية التي تقوم على الخطط ومراقبة العدو وإفشال مخططاته؛ لذلك، فإننا في حركة الجهاد الإسلامي لا نستهين بأي عمل فكري وإبداعي، بل نشجعه ونحرص عليه في سياق إحياء هذه الذكرى المباركة".
وفي نهاية الدورة، منح عطايا كؤوساً للفائزين، حيث فاز بالمركز الأول، البطل مصطفى جراد، من عكار - شمال لبنان، بينما حل البطل أحمد الحاج شحادة، من إقليم الخروب – شحيم في جبل لبنان، في المركز الثاني.
كما تم تقديم كأس تذكارية لنادي الفجر، التابع لتيار الفجر، ممثلاً برئيسه مؤمن الترياقي، عربون شكر على تنظيم الدورة في مركزه، كما تم تقديم كأس لسفير الضاما في لبنان، فادي عمران، الذي أهدى، بدوره، "مؤسسة بيت المقدس" مجسماً يرمز إلى لعبة "الضاما"، وتم التقاط الصور التذكارية.


