بيروت - وكالة القدس للأنباء
أطلقت جمعية "مسار" بالشراكة مع السفارة السويسرية وبالتعاون مع السفارة الفلسطينية في لبنان، اليوم الثلاثاء، حملة الكترونية بعنوان "إنسان من فلسطين"، في فندق "روتانا - جيفينور" ببيروت، في حضور سفيرة سويسرا مونيكا شودز كيرغوز، السفير الفلسطيني أشرف دبور، رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الوزير السابق، الدكتور حسن منيمنة، وممثلين عن جمعيات مهتمة.
كيرغوز
ولفتت السفيرة السويسرية في كلمة لها، إلى قرب إحياء ذكرى النكبة، معربة عن أسفها "لأننا في القرن الـ 21 ولا يزال اللاجئون يهربون من الحروب"، مشيرة إلى أنه "قبل 70 عاماً اضطر الشعب الفلسطيني إلى اللجوء بسبب نزاع مسلح"، منتقدة "تجاهل حقوق اللاجئين".
وأعلنت "أن حملة "انسان من فلسطين" تجعلنا ننظر إلى أنفسنا في المرآة، وأن نفكر في كيفية حلول هذه الازمة".
دبور
بدوره دبور لفت إلى أن هذا العمل "يهدف إلى تقديم صورة عن الواقع الذي يعانيه اللاجئون الفلسطينيون المصرون على العودة، ويناصر حقوقهم الإنسانية"، وقال: "أهمية العمل أنه بمشاركة فلسطينية – لبنانية، عملاً بمبدأ التنسيق القائم بيننا وبين أشقائنا اللبنانيين على المستويات كافة".
وأضاف: "جميعنا يعلم أن جذور المشكلة هي اللجوء القسري للفلسطينيين إلى لبنان، والناتج عن التهجير من المدن والقرى التي كانوا يعيشون فيها وتشريدهم في شتى بقاع الأرض وإحلال شعب آخر مكانهم، والتنكر لحقوقهم المشروعة في تقرير مصيرهم للعيش بحرية واستقلال وكرامة، في وطن سيد حر مستقل كباقي بني البشر. وترافق هذا اللجوء الفلسطيني، ومنذ البداية، مع صعوبات وتحديات كبيرة واجهت اللاجئين نتيجة حرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، والتي أقرتها المواثيق والمعاهدات الدولية".
وأشار إلى أن " حوالي ثلثي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر"، وقال: "لا أريد الخوض في الحديث عن المادة 59 من قانون العمل، والتي تم تعديلها بحيث يسمح للفلسطيني بالعمل، لكنه لم يطبق".
وأكد دبور "أننا كفلسطينيين في لبنان نترقب العودة إلى وطننا فلسطين، ونناضل من أجلها بشتى السبل، سواء عدنا أحياء أم أسرى أم شهداء أم رفات، وكفانا تصريحات ومواقف، لقد سئمنا".
وقال: "أتعلمون كم هو العدد المتبقي من الفلسطينيين في لبنان اليوم، اسألوا لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني، وأنا متأكد من أنكم ستفاجأون من العدد المتبقي، الفلسطينيون ركبوا البحر والكثير منهم أكلته الأسماك".
ودعا إلى "إعلاء الصوت عالياً في ذكرى وعد بلفور، هذا الوعد الذي وراء مآسينا اليوم، وإلى الوقوف في وجه من يودون إحياء هذه الذكرى، وهم كانوا سبب مآسينا".
منيمنة
ورأى منيمنة: "إن مقاربة مشكلات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من زاوية حقوقهم الانسانية ضرورية، لكنها غير كافية إن لم تتلازم مع مسار سياسي قادر على التصالح مع الماضي، وبناء وعي جديد مبني على المعرفة الموضوعية لأوضاعهم، يسعى إلى تبيان المخاطر الحقيقية وطمأنة الهواجس والمخاوف المبالغ بها، أو الناجمة عن الأحكام المسبقة أو المعلومات المجتزأة وغير الدقيقة".
وقال: "من هنا، كان هدف اللجنة التأسيس لمقاربة سياسية مشتركة بين اللبنانيين لكيفية التعامل مع قضية اللجوء الفلسطيني، مع استيعاب وتجاوز الظروف والملابسات والخلافات، وذاكرة التناقضات التي رافقت المراحل الطويلة التي عبرتها العلاقات المتبادلة. وإثر جهود تواصلت قرابة العامين، نجحنا خلالها في إدارة حوار لبناني - لبناني هادىء بمشاركة الاحزاب والتيارات السياسية الرئيسية في لبنان، تم التوصل الى صياغة نص مفتاحي يعبد الطريق نحو اجراءات تنفيذية وتفاهمات أشمل وأوسع، يمكن البناء عليها في إقرار توصيات عامة في شأن الملف الفلسطيني، تحفظ للبنان سيادته على أرضه، وللاجئين الفلسطينيين حقهم في العودة، وفي تحسين أوضاعهم لحين ذلك. ولقد رفعنا نص الوثيقة إلى مجلس الوزراء لاعتمادها كسياسة عامة للحكومة اللبنانية".
وطالب "بتصحيح المغالطات والأخطاء الشائعة بدءاً من عدد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان، وواقع أوضاعهم المعيشية الناجم عن وضعية اللجوء، وعن القيود التشريعية على معظم حقوقهم المدنية، وصولاً إلى النظرة السائدة إلى مشكلاتهم المحكومة بإرث المشاركة الفلسطينية في الحرب اللبنانية في حقبة معينة، واعتبار المخيمات بؤراً مستدامة للتوترات الأمنية والتطرف".
وأعلن "أنه لهذه الغاية، سنطلق قريباً نتائج التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، وهو النموذج الأول من نوعه في تاريخ لبنان نتيجة جهد لبناني فلسطيني مشترك لكل من جهازي الإحصاء المركزي اللبناني والفلسطيني تحت مظلة لجنة الحوار"،
وقال: "في هذا التوقيت الصعب، نحن نعول على جهود المناصرة في حملة "إنسان من فلسطين". فأي جهد يسهم في التأثير الإيجابي حول اللاجئين الفلسطينيين داخل المجتمع اللبناني هو موضع ترحيب. وهذا واجب كل مناصر ومتعاطف مع قضية فلسطين".
شيا
والقى رئيس جمعية "مسار" كمال شيا كلمة قال فيها: "لسنا هنا لعرض الوقائع التاريخية للجرائم الصهيونية، إنما للتأكيد على أن مآسي الشعب الفلسطيني سببها الاحتلال الصهيوني لفلسطين".
وأضاف: "الفلسطيني هو مقيم في لبنان إلى حين العودة، وهذه مؤكدة، ويجب أن يكون له حقوق في لبنان. حقوق الفلسطينيين في لبنان تعود بالنفع على اللبنانيين والفلسطينيين على السواء، وهذا ما تؤكده علوم الإقتصاد والإجتماع والسياسة".
بعد ذلك، تم إطلاق الحملة الالكترونية "إنسان من فلسطين" التي تهتم بحقوق الإنسان الفلسطيني في لبنان.
