بيروت – وكالة القدس للأنباء
لم تكتف الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم بالتركيز على الوضع الأمني "المعتاد" في مخيم عين الحلوة، وملف المطلوبين، الذي يبدو أنه عاد ليطبخ بعيداً عن الأضواء والضوضاء، إذ تصدى بعضها لموضوع التطبيع مع كيان العدو الصهيوني، الذي أخذ نصيبه في الإعلام بعد انكشاف رحلة تطبيع المخرج زياد الدويري مع كيان العدو الذي زاره وأقام فيه لمدة 11 شهراً... لتتجدد الدعوة لمقاومة التطبيع وتعزيز مقاطعة الشركات والمؤسسات والأفراد الذين يدعمون الكيان ويطبعون معه، ويغزون بعض الأسواق العربية ومنها اللبنانية... وهذه أبرز ما تناولته الصحافة اللبنانية بهذا الخصوص:
الديار:
توقعت أوساط قيادية فلسطينية أن "تسلك المعالجة الأمنية الجدية في مخيم عين الحلوة طريقها، بعد تبلور المواقف"، مرجحة أن "تتعزز الأجواء الإيجابية بين القيادات الفلسطينية من جهة، والسلطات السياسية والأمنية اللبنانية من جهة أخرى، إنطلاقا من معالجة تحمي المخيم وسكانه من تجربة مخيم نهر البارد، وتصون الأمن اللبناني ومعه امن المخيم".
ولم تستبعد المصادر في حديثها ل"الديار" "أن يجري تفكيك الملف الامني للمخيم من خلال معالجة حلقاته، لتجنب اية تعقيدات او تداعيات على المخيم".
في مقالة أخرى بالديار اليوم تساءل ميشال نصر: "أبو خطاب" شخص حقيقي أم اسم وهمي لتضليل الأجهزة؟"..
ويشير نصر إلى أن "الكلام عن فرار المطلوبين من المخيم احتمال ضئيل، خصوصاً أن الأسلوب البوليسي الذي جرى الحديث عنه يتنافى وما تبينه الوقائع والإجراءات الميدانية المتخذة من قبل وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة".
وفي هذا الإطار سألت المصادر عن الهوية الفعلية لأبي الخطاب وما إذا كان شخصاً موجوداً بالفعل، أم هو إسم حركي لأحد الإرهابيين السابقين استخدم هذه المرة لتنفيذ تلك العملية أملاً في تضليل الأجهزة الأمنية، علماً أن لا معلومات عن هذا الشخص سوى ما توافر عن وجوده في حماية ورعاية هيثم الشعبي...".
وتحت عنوان: "خطة أمنية سرّية لمنع أي توظيف إقليمي للساحة الداخلية" يكتب فادي عيد في الديار، أيضاً. ينقل عن مصادر دبلوماسية أوروبية قولها "إن ما يجري في المنطقة قد يحوّل لبنان مجدّداً إلى صندوق بريد لتبادل الرسائل السياسية والأمنية بين اللاعبين الإقليميين". و"لاحظت المصادر أن المخيّمات الفلسطينية هي تحت الأضواء كونها تشكّل عـامل تفجـير في أي توقيـت، خصوصـاً في ظل معلومات يتم التداول بها أخيراً عن وجود عناصر من جبهة «النصرة» وتنظيم «داعش» الإرهابيين، ينشطون في داخل المخيّم"...
ويلفت عيد إلى "أن هنالك إجراءات أمنية مشدّدة متّخذة في كل المناطق يغلب عليها الطابع السرّي، كما أن حراكاً ديبلوماسياً لبنانياً يسجّل في عواصم القرار، ويؤكد على استمرار تحييد لبنان عن حروب المنطقة...".
من جهته يتوقع محمود زيات في ديار اليوم نقلاً عن أوساط قيادية فلسطينية "أن تسلك المعالجة الأمنية الجدية طريقها، بعد تبلور المواقف، وتُرجح أن تتعزز أكثر، الأجواء الإيجابية بين القيادات الفلسطينية من جهة، والسلطات السياسية والأمنية اللبنانية من جهة أخرى، انطلاقا من معالجة تحمي المخيم وسكانه من تجربة مخيم نهر البارد، وتصون الأمن اللبناني ومعه أمن المخيم"...
ويكشف الزيات "أن اجتماعا موسعا لكافة الفصائل الفلسطينية سيعقد في السفارة الفلسطينية في بيروت في الأيام القليلة المقبلة، لرسم المسار العملي الذي سيعتمد في إطار معالجة الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة، والأخذ بالاعتبار كل ما يطلبه لبنان من خلال الجهات الأمنية، لجهة توقيف المطلوبين المتورطين في هجمات إرهابية...".
النشرة:
أفاد مراسل "النشرة" في صيدا أن "القيادة السياسية الفلسطينية الموحدة في منطقة صيدا توافقت على تشكيل لجنة تحقيق فورية للتحقيق في الحادثين الامنيين اللذين وقعا ظهرا ومساء (أمس) في مخيم عيم الحلوة وأديا الى سقوط قتيل يدعى محمد سليم وستة جرحى".
واكد قائد القوة المشتركة الفلسطينية في المخيم العقيد بسام السعد لـ "النشرة" ان "لجنة التحقيق ستتألف من ممثلي كافة الاطر الفلسطينية وستباشر عملها ابتداء من صباح السبت"، معتبرا ان "الحادثين لا خلفيات سياسية لهما ولكنهما تطور الى سقوط ضحية وجرحى".
الأخبار:
تناولت صحيفة الأخبار أهمية حركات مقاطعة الكيان الصهيوني في الساحة اللبنانية، في الميادين كافة، وتكشف عن اختراق العديد من الشركات والمؤسسات التجارية الصهيونية للأسواق اللبنانية.
وتشير في هذا الصدد إلى شركة "سيكست" المختصة بتأجير السيارات وهي منتشرة في أكثر من مئةٍ وخمسة بلدان في العالم، ولديها فروع في لبنان، أحدُها في مطار بيروت. وهي من الشركات الداعمة لكيان العدو الصهيوني، وقد حاز أصحابها على الكثير من الجوائز "الإسرائيلية"
وتؤكد حملة المقاطعة، "خطورةَ هذا النوع من الشركات التي لا يلحظُها قانونُ المقاطعة اللبنانيّ مباشرةً، على الرغم من مجاهرةِ مؤسِّسيها أو مديريها بصهيونيَّتهم ودعمهمِ الواضحِ والمستمرّ للكيان الصهوينيّ"... وتطلب إلى الجمهور الكريم في لبنان، وإلى أنصار فلسطين في الوطن العربيّ والعالم، "مقاطعة هذه الشركة". وتدعو جامعةَ الدول العربيّة لاتخاذ التدابير اللازمة في حقّها.
في الأخبار أيضاً، متابعة لافتتاح أسبوع "أيام فلسطينية" أيام سيحلّ فيها الممثل والمخرج المعروف محمد بكري، إبن قرية البعنة في الجليل الأعلى (بالداخل الفلسطيني المحتل)، ضيفاً بين أهله، الممنوع عن التواصل معهم. بكري الذي يعتبر واحداً من أبرز الفنانين الفلسطينيين على المستويين المحلي والعالمي، اعتبر في مؤتمر صحافي عقد أمس في «دار النمر للفن والثقافة» أن «فعل التطبيع مع العدو الصهيوني هو خيانة، والنقاش حوله مسألة مشينة ومرفوضة جملةً وتفصيلاً».
«أيام فلسطينية» بدءاً من اليوم حتى 29 أيلول (سبتمبر) - «مسرح المدينة» (الحمرا) - «دار النمر للفن والثقافة» (الصنائع).
