وكالة القدس للأنباء - متابعة
كشفت أوساط مشاركة في اجتماع القيادة السياسية الفلسطينية العليا، الذي عقد الثلاثاء الماضي في السفارة الفلسطينية في بيروت، أن تشكيل لجنة ملف المطلوبين، في مخيم عين الحلوة، لا يزال يواجه صعوبات.
وكشفت الأوساط، لصحيفة "المستقبل" اللبنانية، أنه قد تم الاتفاق على عدد أعضاء اللجنة، وانتماءاتهم (3 منظمة، 3 تحالف، 2 قوى اسلامية وواحد أنصار الله)، إلا أن "بعض الأطراف استمهلت وقتاً لتسمية ممثليها في اللجنة المذكورة"، بحسب الصحيفة.
وتضيف الأوساط أنه لم يتم كذلك "تحديد برنامج عمل وصلاحيات هذه اللجنة ، ولا كيف سيكون تعاطيها مع هذا الملف، وذلك بانتظار استكمال التسمية وتحديد الآلية، بالتنسيق مع مخابرات الجيش اللبناني، لتتمكن اللجنة من مباشرة عملها".
وقالت الصحيفة، في عددها الصادر اليوم، إن البحث يتركز حالياً على "تحديد برنامج عمل اللجنة ودراسة كل الخيارات المتوافرة لإنهاء هذا الملف وبمن سيبدأ بالمطلوبين اللبنانيين أم الفلسطينيين، أم بالإثنين معاً بالتوازي ؟ وبأية طريقة سيتم ذلك بإخراجهم أو تسيلمهم أو اللجوء في بعض حالات المطلوبين البارزين إلى عمل أمني على غرار عملية تسليم خالد السيد؟"
وعلمت "المستقبل" أن "ممثلين عن القوى الإسلامية في المخيم التقوا فعلاً بعض المطلوبين اللبنانيين البارزين المتوارين داخل عين الحلوة وأبلغوهم صراحة أن المخيم لم يعد يستطيع تحمل تبعات وجودهم فيه، الأمر الذي وضعته بعض مصادر فلسطينية في خانة الضغط على هؤلاء المطلوبين وغيرهم قبل بدء التنفيذ الفعلي لما اتفق عليه من إنهاء لهذا الملف بأي شكل من الأشكال وعلى قاعدة «اللهم إني قد بلغت.. اللهم فاشهد»!.
ونقلت الصحيفة عن "مصادر أمنية أن طلباً لبنانياً رسمياً جديداً تبلغته القوى الفلسطينية بضرورة العمل سريعاً على إنجاز لجنة المطلوبين. وأكدت المصادر أن الدولة اللبنانية تستعجل ملف المطلوبين أكثر من غيره لأنه ملف خطير وعلى أساس معالجته أو عدمها ستتحدد وجهة وكيفية تعاطي الدولة مع الوضع الأمني في المخيم لأنها تعتبر أن بقاء المطلوبين ولا سيما الخطيرين داخل المخيم يعني أن هناك قنابل موقوتة لا تزال تهدد أمن المخيم والأمن اللبناني الداخلي إذا لم تتم المسارعة لإبطال مفعولها أو نزعها بإخراجها من المخيم".
