وكالة القدس للأنباء - متابعة
"عين الحلوة أكثر أماناً". هكذا وصف موقع النشرة الالكتروني الوضع في مخيم عين الحلوة، بعدما قضى ليلة هادئة على وقع اتفاق وقف النار وانتشار القوة المشتركة. إلا ان هذا الجو لم يحل دون طرح التساؤلات عما بعد هذا الهدوء...
الأخبار:
رأت أمال خليل أن "متشدّدي عين الحلوة حظوا بفرصة جديدة للحياة، بفضل «حماس» وأمير «الحركة الإسلامية المجاهدة» الشيخ جمال خطاب و«عصبة الأنصار»"، معتبرة أن ما تم التوصل إليه هو "النهاية ذاتها التي سجلت في ختام «عرض» نيسان الماضي الذي استمر لخمسة أيام، وأنهته القوى الثلاث نفسها لمصلحة المتشددين"، على حد تعبيرها.
وتساءلت خليل: "لكن هل يسمح الجيش اللبناني باستمرار التهديد الرابض على خاصرته في بوابة الجنوب، خصوصاً أن عين الحلوة بات موئل آخر وجود لـ«النصرة» و«داعش» على الأراضي اللبنانية بعد إنهاء وجودهما في الجرود الشرقية؟
وقالت: "حافظت «فتح» على موقفها بربط الموافقة على وقف القتال باشتراكها في القوة الأمنية المشتركة التي ستنتشر في الطيرة، .. [ولما] وافق الإسلاميون على شروط «فتح»، توقف القتال".
وحول لماذا لم تستطع «فتح» حسم المعركة؟ نقلت عن قيادي فلسطيني في أحد الفصائل قوله: «اسألوا الإسلاميين».
وختمت أمال خليل بالقول: "انتهى اشتباك آب بلا غالب ولا مغلوب. العرموشي قال إن القتال «لم ينته، بل هي هدنة هشة». أدّت رام الله قسطها أمام الدولة اللبنانية، فيما القوى الإسلامية تحتمي بحرصها على المخيم وتجنيب أهله الدمار والتشريد"، على حد قولها.
المستقبل:
تساءل رأفت نعيم: "هل وضعت "حرب" عين الحلوة أوزارها؟ وهل دخل المخيم مرحلة الاختبارات الأصعب، بعدما اختبر مرحلة الخيارات الصعبة، فاختار أقلها مرارة، وهو خيار الرجوع إلى ما كانت عليه الأمور قبل اندلاع الاشتباكات، طالما أن الخيار الآخر ربما سيكون أكثر مرارة في ظل غياب الحسم أو عدم توافر الإجماع عليه على الأقل حتى الآن"؟
النهار:
قالت الصحيفة إن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمشرف على المخيمات الفلسطينية في لبنان عزام الأحمد، وصل الى لبنان قادماً من رام الله، للاطلاع على تطورات الأوضاع الأمنية في عين الحلوة ومتابعة البحث مع القوى الفلسطينية، تحضيراً لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني المقرر عقده في أيلول المقبل في رام الله".
في سياق آخر، قالت الصحيفة: "في خطوة غير مسبوقة، أقدم فجر اليوم الفلسطيني محمود أحمد الحايك، وهو من بين أبرز المطلوبين لدى الأجهزة الأمنية لإنتمائه إلى تنظيم "داعش"، على تسليم نفسه في مخيم عين الحلوة لشعبة المعلومات في الأمن العام عبر حاجز الجيس لجهة درب السيم، المدخل الجنوبي للمخيم، وذلك بالتنسيق مع مخابرات الجيش في الجنوب. وجرى نقله على الفور إلى بيروت".
الحياة:
رأت الصحيفة أن الوضع في مخيم عين الحلوة الفلسطيني- جنوب لبنان، دخل مرحلة اختبار جديد لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بعد ظهر أمس..
وكشفت الحياة أن الاتفاق الذي وافق عليه طرفا النزاع، «فتح» وكل من مجموعتي بلال بدر وبلال عرقوب نص على وقف فوري لإطلاق النار وتثبيته وتشكيل ثلاث لجان للمتابعة الميدانية والإشراف لتثبيت وقف النار. اللجنة الأولى مؤلفة من: «عصبة الانصار»، «الحركة المجاهدة»، «حماس»، «الجهاد الإسلامي»، «أنصار الله» من جهة الرأس الأحمر. والثانية تضم: «الجبهة الشعبية»، «جبهة النضال»، «جبهة التحرير الفلسطينية»، «فدا ٤٥» و«القيادة العامة». واللجنة الثالثة: «فتح»، «الجبهة الديموقراطية»، «حزب الشعب»، «جبهة التحرير الفلسطينية» و «الصاعقة»، في مقر العمليات المشتركة لمتابعة تثبيت وقف إطلاق النار، وثم انتشار القوة المشتركة بعد تثبيت وقف النار وتأكيده.
الأنوار:
استعرضت صحيفة الأنوار اللبنانية مجريات الأحداث في مخيم عين الحلوة، بتفاصيلها الميدانية والاجتماعات المترافقة وصولا لوقف النار.
وسجلت نداء رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي "صرخة ضمير لوقف إطلاق النار في مخيم عين الحلوة، ضناً بحياة وأرواح آلاف الإخوة من أبناء الشعب الفلسطيني". وحذر من تداعيات استمرار الاشتباكات على مدينة صيدا ومنطقتها والبلدات المتاخمة للمخيم.
الديار:
تحت عنوان مخيمات... الهنود الحمر، كتب نبيه البرجي: المخيمات الفلسطينية تحديداً. بغض النظر عن التعقيدات السياسية، الواهية والمصطنعة والخادعة، يفترض بالدولة اللبنانبة، ولمقتضيات أخلاقية وانسانية، ان تحمي «الهنود الحمر» المعذبين داخل المخيمات.
ويقول: "عمداً، استخدمت تعبير «الهنود الحمر» لأن الدولة عندنا، الواهنة والتي تبدو كما الرهينة بين براثن اللاعبين في جيوبوليتيكا المنطقة، كرست ثقافة الغيتو. قال لنا سميح القاسم في لقاء دمشقي «حتى الزمن يتعذب... حتى الذباب يتعذب».
وأضاف برجي: "هل ينبغي على الدولة اللبنانية أن تنتظر ألف عام لتعثر على حل أخلاقي وخلاق، لا على حل سياسي، لمشكلة المخيمات التي تزداد تعقيداً وبؤساً يوماً بعد يوم؟
وفي الديار أيضاً، كتبت دوللي بشعلاني: المعركة التالية للجيش «تطهير المخيّمات».
نقلت بشعلاني، كغيرها من الكتاب والصحفيين، عن "أوساط سياسية" تأكيدها "أنّ الجيش بعد معركته الحالية سيواصل معاركه الأخرى - إذا صحّ التعبير - الأقلّ وعورة والأكثر دقّة وحزم، على الجبهة الداخلية بهدف التنظيف الكامل للبنان من الإرهابيين. وعلى أساس ذلك سوف يستكمل عمليات دهم المخيمات الفلسطينية من جهة، ومخيمات النازحين السوريين من جهة ثانية، التي انطلقت قبل معارك الحدود، من أجل إلقاء القبض على كلّ متورّط أو على علاقة مع التنظيمات الإرهابية من قريب أو بعيد".
وانهت مقالتها بدعوة الخلايا النائمة لمغادرة لبنان سريعاً "إذا ما شاءت الحفاظ على سلامتها وعدم العودة إليه مجدّداً، خصوصاً وأنّ الحكومة قد حيّدت نفسها عن الصراعات الإقليمية، والصراعات العربية - العربية".
النشرة:
كشفت مصادر فلسطينية مطلعة للنشرة أن "من بين الأسماء الـ127 الذين تم تسجيلهم في وقت سابق للخروج من مخيم "عين الحلوة" باتجاه سوريا في إطار أي تسوية مقبلة، مجموعة من الشبان غير المتشددين الذين يسعون فقط لمغادرة لبنان بحثاً عن فرص عمل في الخارج"، لافتة إلى أن "قسماً كبيراً من الإرهابيين فضلوا البقاء في "عين الحلوة" لاقتناعهم بأن ورقتهم انتهت تماماً في سوريا".
