وكالة القدس للأنباء - خاص
يفتتح المجلس الأعلى للشباب والرياضة الفلسطيني في الشتات، مركزه في مخيم مارالياس في بيروت في الخامس عشر من الشهر المقبل، لرعاية الشأن الرياضي الفلسطيني.
وحول دور هذا المجلس، أكد مدير عام المجلس في الشتات، خالد عبادي، أنه "مؤسسة فلسطينية تابعة لـ" منظمة التحرير الفلسطينية، سيجمع الكل الفلسطيني على قاعدة المشاركة وليس المحاصصة، وسيتم إحياءه بالطريقة الحديثة التي تتبع الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء في كل دول العالم، حيث يبدو أن الشتات في بعض الأماكن غير قادر أو ملحوظ في الخارطة الرياضية، وغير مسجل رسمياً في المؤسسات الدولية، كما أنه بمثابة ربط الشتات بالاتحاد الأم في فلسطين، بشكل يكون فيه الشتات من ضمن برنامج المجلس الأعلى."
وقال في حديث خاص لـ"وكالة القدس للأنباء"، إن "المؤسسة لها تاريخ عريق وخاصة في لبنان، كونه بعد عام 1970 أصبح مكتبها في لبنان بعد عقد المؤتمر الثاني في مدرسة سوق الغرب. ومنذ ذلك الوقت حتى عام 1982، كانت هي المؤسسة الفلسطينية التي تعنى بالشأن الشبابي الفلسطيني، تحت اسم المجلس الأعلى لرعاية الشباب والرياضة، وقامت بعدة مهام من أهمها تشكيل جمعية الكشاف الفلسطيني في إطار فلسطيني موحد، واللجنة الأولومبية، والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الذي كان موجوداً منذ ما قبل عام 1948، وتعتبر فلسطين أول من إنضم للإتحاد الدولي "الفيفا".
الدخول إلى المؤسسات الدولية
وأشار عبادي إلى أن "رئيس المجلس اللواء جبريل الرجوب سيستلم الشارة الكشفية الدولية في بانكوك من الجمعية العالمية للكشاف، في 13 آب القادم، وهذا أمر جيد، حيث دخلنا المؤسسات الدولية من الباب الفلسطيني كاتحاد كرة قدم، وأصبحنا جزءاً من الاتحاد الدولي لكرة القدم، وأعضاء في الكونغرس في الفيفا، وكذلك في اللجنة الأولومبية الدولية وغيرها".
وعن مهمة هذا المجلس، لفت عبادي إلى أن "المجلس يعطي الحقوق القانونية للأندية الرياضية وللرياضيين الفلسطينين في ممارسة نشاطاتها الرياضية في لبنان، فمنذ عام 1982 لغاية بداية التسعينات، تشكلت عدة فرق وأندية وكشاف في لبنان، كانت تعمل من دون مؤسسة ترعى وتنظم عملها في المحافل الدولية والقارية، فوضع البرامج الشبابية والرياضية يكون إما ضمن المؤسسات الرياضية، مثل اللجنة الأولمبية والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أو ضمن جمعية الكشاف ، لذلك قرر اللواء رجوب طلب منحه الثقة من قبل الأعضاء بأن يعيد تنشيط أو إحياء هذا المجلس."
وأوضح: "نسعى إلى أن يكون لدينا لاعبون في المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، ونحن بدأنا الإعداد لذلك منذ شهرتقريباً، ولدينا موفد من الاتحاد الآسيوي وهو من أهم الخبراء والمدربين في العالم، يقوم بإعطاء دورات تدريبية."
ورأى أن "زيارة وفد الاتحاد الفلسطيني رجوب في آذار الماضي المرجعيات اللبنانية التي تعني بالشباب والرياضة، على رأسها الوزير محمد فنيش ومدير عام الوزارة واللجنة الأولومبية اللبنانية، أدت إلى تفاهم على أن يكون للجانب الفلسطيني حق قانوني في ممارسة كل الأنشطة الرياضية في لبنان.
ونوّه إلى أن المسؤولين اللبنانيين أبدوا كل استعداد لتسهيل أي عمل فلسطيني من الناحية الكشفية أو الرياضية أو الشبابية. وعليه، أخذ قرار بتعييني مديراً عاماً للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في الشتات."
وحول برنامج المجلس في لبنان، أشار عبادي إلى أنه "بدأ وضع المهمات الأولى لهذا البرنامج، ولكن توجد بعض العوائق الإدارية، وفي منتصف شهر آب القادم سنفتتح المركز في مخيم مار الياس ببيروت، كونه النقطة الأقرب، ووجوده رمزي داخل المخيم، لتكون المؤسسة بين أبناء شعبها وترعى من قبلها الشأن الرياضي، والخطوة الأولى العملية أتت قبل وضع الخطة المقبلة، لأنه في بعض النظم الدولية لها مواقيت محددة مثل الاتحاد، والدوري إلى آخره، وبدأنا حالياً المخيمات الكشفية الصيفية."
وذكر عبادي أنه "تم انتخاب ثلاثة أعضاء في اللجنة الأولومبية من الشتات في نيسان الماضي، وهم: الدكتور حسن شعث مقيم في الخليج، وغسان عبد الغني من لبنان، وأبو أحمد زيداني كنائب لرئيس للجنة الأولومبية الفلسطينية في الشتات، وسنعقد في الأشهر القريبة مؤتمراً للكشاف في الشتات، وسيتم انتخاب خالد عوض نائباً لرئيس جمعية كشاف والمرشدات الفلسطينيات في الشتات".
إنشاء مجلس استشاري يضم الجميع
وعن مرجعية المجلس إن كانت تحت رعاية منظمة التحرير أو السلطة، أكد أن "مرجعية المجلس هي منظمة التحرير، وهو ومسمياته يضم الكل الفلسطيني، وتواصلت تقريباً مع كل الفصائل والألوان الفلسطينية، والمجلس عمله إداري، وأحد أهم أعمدة الإتحاد اليوم الأخ في حركة حماس خليل علي رئيس المؤسسة الشباب الفلسطينية للرياضة، ونحن في المجلس نسعى في بدايات السنة القادمة بإنشاء مجلس استشاري يضم الجميع، لن أعمل نسخة عن الواقع السياسي، بل سأعمل على تقييم الفرد بالمقايس الرياضية، من خلال الإنجاز ومساعدة الطاقات الشبابية الفلسطينية، دون النظر إلى انتمائه السياسي."
وأوضح أنه "لا يمكن أن تكون هناك مؤسسة رياضية ترعى الشباب والرياضة تابعة لجهة معينة، وهذا ما يقوله دائماً رئيس المجلس، والدليل أنه رغم الانقسام السياسي بين "فتح" و"حماس"، فإن غزة تتابع رياضياً من خلال الإتحاد."
وقال: "تواصلت مع الإخوان في الفصائل؛ والكل بارك.. من حماس والجهاد والجبهة الشعبية والديمقراطية دون استثناء، وأبدوا استعداداً للتعاون، على قاعدة المشاركة وليس على قاعدة المحاصصة. ولكن ليس تهرباً، أنا منذ تكليفي بشهر 5 طلبت وقتاً لإنجاز عملي بشكل منظم".
وعن تواصل المجلس مع المنظمات والهيئات الشبابية الفلسطينية، قال عبادي: "ستكون لدينا ورشة عمل في منتصف شهر أيلول، من خلال الاتصالات بالأندية الشبابية الفلسطينية، لتسجيلها في الاتحاد الفلسطيني، وهدفنا العمل على تنمية الشباب لأنهم نصف الحاضر وكل المستقبل، كما أنه سيتم تكليف محمد اسماعيل أبو الرائد، في انشاء المجلس الأعلى للشباب والرياضة في سوريا، وسيتم افتتاح مكتب للمجلس في شهر أيلول أيضاً".
ووجه عبادي رسالة إلى الشباب الفلسطيني "وخاصة في المخيمات بالإهتمام بالرياضة والإنضواء تحت المجلس الأعلى، وخاصة في ظل انتشار آفة المخدرات، والتي نعمل على مكافحتها من خلال دعواتنا لهم إلى الانضمام إلى المخيمات الكشفية الصيفية التي ننظمها".
وأوضح عبادي: "كل ما هو مسجل ضمن الاتحاد واللجنة الأولومبية له حق، كما له حق بفلسطين، فإسرائيل طرحت إشكالية في الاتحاد الدولي الفيفا، على أنه لا يحق للفلسطيني الشتات في لبنان إقامة الاتحاد والمشاركة في النشاطات الدولية كونهم موجودن على أرض الغير، والأخوة اللبنانيون بعثوا رسالة نص قانونية، أنه يحق للفلسطينيين إقامة نشاطاتهم الرياضية على أرض لبنان، وأسكت بذلك المندوب الإسرائيلي".
واعتبر عبادي "تسليم الشارة الكشفية الدولية في 13 آب المقبل، هو بمثابة استعادة الشارة، لأننا كنا في طليعة الدول العربية المنضمة للاتحاد الدولي الفيفا في الثلاثينات من القرن الماضي، ولنا إنجازات رياضية سياسية، وارتباط يومي مع الاتحاد الأم، ولدينا أعضاء من الشتات في المكتب التنفيذي للاتحاد الفلسطيني في كرة القدم."
وحول دور المجلس في إطار العمل الشبابي راهن عبادي "على نجاح العمل مع الإخوان بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة في الشتات من كل التشكيلات"، موضحاً أنه "سبق لنا أن أطلقنا تجمع الهيئات والمنظمات الشبابية والطلابية من السفارة الفلسطينية، وسعادة السفير أشرف دبور كان حريصاً جداً على وجود مرجعية شبابية فلسطينية، وسعى دائماً لذلك منذ خمس سنوات، وكنت أشرف عليها وأشاركهم في بعض الأعمال، وكان جزء جيد منها في العمل الشبابي، والبعض أخذها سياسياً فقط، وكانت تجربة ناجحة إلى حد ما، بمشاركة الكثير من الإخوان في بقية الفصائل، وهنا آتي على ذكر رئيس "رابطة بيت المقدس"، عماد الرفاعي الذي كان شريكاً بإنجاح هذه المهمة، وأعتز بدوره ومشاركته الفاعلة في هذا المجال".
