/لاجئون/ عرض الخبر

"حي الطيري" المنكوب.. لا تعويضات حتى الآن

2017/07/27 الساعة 06:21 ص
حي الطيري المنكوب
حي الطيري المنكوب

وكالة القدس للأنباء - خاص

انتهت الاشتباكات الدامية التي شهدها مخيم عين الحلوة، في نيسان الفائت، لكن لم تنته المعاناة المريرة والصعبة التي خلفتها تلك الاشتباكات لأصحاب البيوت والمحال والممتلكات المتضررة في "حي الطيري"، الذي كان له النصيب الأكبر من الدمار.

لذلك، قررت القيادة السياسية للفصائل الفلسطينية والقوى الإسلامية تبني مطالب المتضررين كافة، وإعادة بناء وإعمار ما دمرته الاشتباكات التي استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الرشاشة والمتوسطة، حيث جاء ذلك في بيان لها كانت قد أصدرته في وقت لاحق، بعد الاستماع إلى معاناة الناس في المنطقة، أعلنت فيه تبنيها للمطالب المحقة كافة، وحملها للقيادة السياسية العليا والجهات الدولية لتحقيق هذه المطالب في أسرع وقت ممكن، والسعي إلى عقد لقاءات معهم.

لكن، حتى اللحظة لم يتحقق أي من المطالب.

 

وعلى ضوء ذلك، تشكلت "لجنة حي الطيري" في المخيم للمطالبة بالتعويضات، فأقامت اعتصامات ولقاءات، ولجأت إلى وسائل عدة، من بينها إغلاق الطرق داخل المخيم، لكن دون جدوى.

وعمدت اللجنة مؤخراً إلى نقل معانات أهالي حي الطيرة في المخيم عبر اللقاء مع مسؤولين وشخصيات سياسية فاعلة.  فالتقت مؤخراً برئيس بلدية صيدا السابق، وأحد شخصيات مدينة صيدا، الدكتور عبد الرحمن البزري، في مكتبه، حيث وضع الوفد البزري في أجواء معاناة أهالي المنطقة متمنين عليه العمل على مساعدتهم من أجل إعادة تنشيط الحركة الاقتصادية والمعيشية في الحي، وتحريك عملية إعادة الإعمار والترميم، وتأهيل بعض المحلات التجارية.

 

أكد البزري للوفد تضامنه معهم ومع أهالي المخيم الذين عانوا الأمرين من تكرار الاشتباكات مؤكداً وقوفه إلى جانبهم، وتكثيف اتصالاته مع الجهات المانحة والقوى الفلسطينية المؤثرة، والمؤسسات الأهلية من أجل الإسراع في تأمين المستلزمات الضرورية لإعادة تفعيل الدورة المعيشية والحركة الاقتصادية في الحي.

 

وفي السياق، سيرت "القوة الفلسطينية المشتركة" جولة ميدانية في حي الطيرة بحضور قائدها اللواء بسام السعد وحضور أركان "القوة المشتركة" عن الفصائل الفلسطينية.  

وكان لافتاً دخول دخلت "القوة المشتركة" إلى منزل بلال بدر في بستان الطيار، في إشارة إلى استقرار الوضع الأمني داخل الحي، وإنه لا جيوب أمنية فيه، وأنه بات لزاماً على "الأونروا" والجمعيات العاملة والمتبرعين من أصحاب الأيادي البيضاء، تسريع مشاريع ترميم الحي المنكوب، لأن الحجة الأمنية انتهت، ولا سيما أن "القوة المشتركة" تأخذ على عاتقها الأمن، وهي مستمرة في عملها.

وكان لافتاً أيضاً الجولة التي أجرتها "القوة المشتركة" في "حي المنشية" الذي يتعرض لهجمة إعلامية.

وخلال الجولة، أكد السعد أن "حي المنشية" و"الطيري"، كما كل أحياء المخيم، مفتوحة للقوة المشتركة، التي تلقى احتضاناً شعبياً كبيراً.

الاشتباكات التي جرت في "حي الطيرة" وغيره من الأحياء، تثبت أن الصراعات داخل المخيم هي صراعات عبثية، لا يستفيد منها إلا العدو الصهيوني.  ذلك أنها تترك آثاراً سيئة على أهالي المخيم، وتضر بمصالحهم.  ولها هدف واحد هو زعزعة تمسك الشعب الفلسطيني بقضيته وبحقه في العودة إلى أرضه.

ولتعزيز صمود شعبنا في وجه كل محاولات تيئيسه وفرض مشاريع خارجية عليه، لا بد من الإقرار بحق كل عائلة عانت من إصابات في الأرواح أو الممتلكات ببلسمة جراحها، ومساعدتها على استعادة حياتها.  فأهالي "حي الطيري" المنكوب لا يطلبون سوى الإسراع في إطلاق عملية التعويضات المؤقتة والعاجلة المتمثلة بدفع أجرة منازل مع عفش مؤقت لأصحاب البيوت التي أصبحت غير صالحة للسكن، والتي ستستغرق وقتاً طويلاً لإعادة بنائها.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/113550