لا زالت معالجة مشكلة المياه في مخيم الجليل للاجئين الفلسطينيين في البقاع اللبناني تتخبط في مكانها بين المراوحة والتسويف في إيجاد حل سريع ينهي معاناة اللاجئين الفلسطينين في صعوبة تأمين مياه للشرب والطهي، بسبب المياه الموحلة التي يضخها بئر المخيم، والتي لا تصلح إلا لأعمال التنظيف وما شابه.
وفي الأيام القليلة الماضية ازدادت المشكلة عندما بدأ البئر يخرج المياه ممزوجة بالوحل والأتربة، عندها اكتملت أزمة المياه لدى الأهالي فأصبح المخيم وسكانه بلا ماء للشرب، ولا للتنظيف.
"وكالة القدس للأنباء" اتصلت بعضو اللجنة الشعبية في المخيم، وليد عيسى، والذي أكد لنا أن "الأهالي يدبرون أمورهم في شراء الماء من خلال صهاريج لتوزيع المياه، وكلفة كل صهريج ما بين 15 إلى 20 دولار أمريكي، ولا زال أهل المخيم يشترون الماء حتى هذه اللحظة دون أي تدخل لحل هذه الأزمة، وأخص هنا الأونروا."
وأشار عيسى إلى أنه" كان قد عقد اجتماع مع مدير عام الأونروا في لبنان، السيد كوردوني، وبحضور السيد مدير منطقة البقاع ومدير مخيم ويفل من جهة، الأونروا والفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية من جهة أخرى، وتم بحث كافة القضايا العالقة والتي يعاني منها اللاجئين في البقاع وخاصة في مخيم الجليل، ومن أبرز القضايا كانت كيفية إيجاد حل لمشكلة المياه في المخيم."
وأوضح: "كان رد الأونروا أن دولة اليابان قد تبرعت بمبلغ من المال، وسوف يتم حفر بئر جديدة في المخيم، وقد زار الوفد الياباني وقبله الوفد السويسري واطلعوا على هموم ومشاكل اللاجئين والتي كان أبرزها موضوع المياه."
وأضاف: "في الأسبوع الماضي عقد لقاء بين السيد مدير الأونروا في البقاع، أحمد موح ومسؤول قسم الهندسة في الأونروا في البقاع أحمد عبد الله، ومدير خدمات مخيم الجليل ناصر كايد، وتمت مناقشة الأزمه الأخيرة للبئر، ووعدوا بأن يصار إلى وضع مضخة وقساطل لبئر محفورة سابقاً في المخيم قرب خزان المياه، لعل ذلك يخفف الأزمة، ولكن تبقى كل هذه الحلول هي معالجات آنيه لا تحل الأزمة."
ورأى عضو اللجنة الشعبية في مخيم الجليل ، أن "الحل الوحيد يبدأ وبقرار فوري من الأونروا وبشكل سريع البدء بحفر بئر جديدة ضمن المواصفات التي تضمن الوصول إلى إنهاء معاناة اللاجئين، الذين يتكبدون مصاريف إضافية ترهق كاهلهم وهم بالأصل يعانون من الضائقة المالية، وقلة فرص العمل ليزداد فقرهم فقراً.
وطالب عيسى بتأمين مياه صالحة للشرب والطهي والاستخدام المنزلي ، معتبراً ذلك حقاً لأهلنا، وهي برسم الأونروا وبشخص مديرها العام الذي وعد بحل هذا الملف."