الداخل الفلسطيني المحتل 48
نظم عشرات الفلسطينيين احتجاجا في بلدة مجد الكروم العربية شمالي فلسطين المحتلة 48، رفضا لإقامة بؤرة استيطانية على أراضي البلدة، وتحسبا لامتداد نموذج إرهاب المستوطنين من الضفة الغربية المحتلة إلى منطقة الجليل.
وشارك في الوقفة التي أُقيمت الاثنين، مواطنون من مجد الكروم وبلدات مجاورة بمنطقة الجليل، وطالبوا بإزالة البؤرة فورا، مؤكدين رفضهم أي محاولة للاستيلاء على أراضي البلدة أو فرض واقع جديد فيها.
وشهد محيط المنطقة انتشارا مكثفا للشرطة الإسرائيلية، التي أغلقت طرقا مؤدية إلى موقع البؤرة، ما اضطر عددا من المشاركين إلى سلوك طرق بديلة للوصول إلى مكان الاحتجاج.
وأعرب المشاركون عن خشيتهم من أن يشكل تثبيت البؤرة الاستيطانية مقدمة لإقامة بؤر أخرى في المنطقة، مطالبين بتحرك عاجل للحفاظ على أراضي البلدة ومنع التوسع الاستيطاني فيها.
وكان المجلس المحلي واللجنة الشعبية في مجد الكروم حذرا خلال الأيام الماضية من إقامة البؤرة في منطقة "الروس"، بعد نصب خيام وإقامة تجهيزات ومد خط مياه في الموقع.
وبحسب المجلس المحلي، فإن المستوطنين الذين أقاموا البؤرة قدموا من مستوطنات في الضفة الغربية، ما أثار مخاوف الأهالي من نقل نموذج البؤر المرتبط بإرهاب المستوطنين والاستيلاء على الأراضي إلى الجليل.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالتزامن مع توسع إقامة البؤر الاستيطانية، ولا سيما الرعوية منها، التي تستخدم للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي وفرض قيود على وصول الفلسطينيين إليها.
وتقع مجد الكروم في منطقة الجليل، ويسكنها فلسطينيون، فيما تضم المنطقة المحيطة بالبؤرة أراضي خاصة وبساتين زيتون تعود لأهالي البلدة.