/لاجئون/ عرض الخبر

تحقيق خاص: "مسبح حطين" متنفس للأهالي وملتقى لكل أحياء "عين الحلوة"!

2017/07/24 الساعة 07:30 ص

وكالة القدس للأنباء – خاص

بسبب حملات التشويه والتحريض من قبل بعض وسائل الإعلام، والشائعات المفبركة على وسائل التواصل الاجتماعي، تشعر عندما تدخل مخيم عين الحلوة بالخوف للوهلة الأولى، من رصاصة طائشة تخترق جسدك، أو إشكال فردي أو خرق أمني، ولكن بعد التجول في أحيائه سرعان ما يتبدل هذا الشعور وتدخل الطمأنينة إلى نفسك، خاصة بعد التحدث مع الأهالي، فهم يحبون الحياة، ويأملون أن تستقر فوق رؤوسهم خيمة الأمان والاستقرار.

وحين تصل إلى حي حطين على الشارع التحتاني للمخيم، لا يخطر في بالك أن هذا الحي البسيط يحوي مرافق ذات منفعة عامة تتضمن نشاطات اجتماعية ورياضية وفنية وثقافية، تهدف لرفع مستوى الوعي لدى الشبان، وتوفر لهم أماكن للترفيه لتخفيف ثقل هموم الحياة عن كاهلهم. فالاشتباكات الدموية التي كانت تدور في بعض الأحياء بين الحين والآخر لم تمنع أبناء المخيم من البحث عن طاقة أمل في غد أفضل من الواقع الأليم الذي كان يحل بهم، والإصرار على إظهار الوجه الآخر المضيئ للمخيم رغم محاولات إلصاق تهمته بـ "بؤرة أمنية"، كما يحاول بعض المغرضين توصيفه.

أسعار تناسب الجميع

أحد أكثر هذه المرافق حيوية هو "مسبح حطين" الذي يتمتع بكامل المواصفات الصحية والجمالية والأمان، افتتح منذ 5 سنوات بهدف الرزق، وأصبح يستقبل يومياً أكثر من 400 شاب وطفل. فيما خصصت إدارته أيام الثلاثاء والجمعة من الـ 9 صباحاً وحتى الـ 6 مساءً للإناث.

يبلغ طول المسبح الذي تم إنشاؤه بتمويل خاص، حوالي 20 متراً وعرضه 8 أمتار، وعمق المياه فيه تبدأ من متر ونصف إلى 3 أمتار.

"وكالة القدس للأنباء" التقت صاحب المسبح، رياض شبايطة، الذي أكد أن "أصداء إنشاء المسبح كانت إيجابية لدى الأهالي، وأصبح رواده يأتون من كافة أحياء المخيم من الصباح وحتى ساعات الليل".

وأضاف شبايطة أن "الزوار يشعرون بالراحة والترفيه لدينا، لأننا نعمل على توفير سبل الراحة والاستمتاع لديهم من خدمات ونظافة وأسعار مقبولة".

وتتراوح قيمة الدخول إلى المسبح بين 3000  ليرة لبنانية و 5000 ليرة طيلة ساعات النهار للفرد الواحد، بينما قيمة الدخول للطفل ألف ليرة.

الأسعار، بحسب الزوار، تناسب أحوال الجميع، إضافة للاستثناءات المجانية لبعض المقربين والأطفال الأيتام وذوي الدخل المحدود. 

وعن وضع المسبح في ظل الأحداث الأمنية التي يشهدها المخيم، أكد شبايطة أن "موقع المسبح بعيد عن الاشتباكات، لكن يتم إغلاقه عادة خلال التوترات الأمنية لأن الأهالي يخشون الخروج من منازلها في مثل تلك الأوضاع".

وعن الخطط المستقبلية لتطوير المسبح واستقطاب مزيد من الزوار، قال شبايطة: "كل عام نقوم بتجديد وتطوير المسبح، فأنشأنا كافيتيريا وأصبحنا نقدم الطعام والشراب والأراجيل، ونأمل توسيعه أكثر وزيادة عدد فلاتر الماء فيه لكنها مكلفة، حيث تبلغ قيمة الفلتر الواحد حوالي الـ 4000 $، ونأمل أن يساعدنا أحد".

ارتياح شعبي ومطالب بالتوسيع

وفي حديث مع إحدى زائرات المسبح، قالت الشابة صفاء محمد: "نرى الفرحة في عيون أطفالنا هنا، والخدمات جيدة، فتجد الأطفال والأهالي ما يشتهون من طعام وشراب وسكاكر وحلويات لذيذة بأسعار رخيصة".

وتمنت أن "ينشئوا منتزهات وحدائق عامة في المخيم، ليتسنى للأهالي والأطفال السهر ليلاً ضمن حدود المخيم".

وقالت الشابة ريهام: "إننا نريح نفسيتنا هنا وننسى الاشتباكات، كما أن المسبح يخفف عنا مصاريف كثيرة كأجرة التاكسي، واشتراك الدخول المرتفع في الخارج". 

إنشاء المزيد من هذه المرافق العامة، بإمكانياتها البسيطة والمحدودة، من شأنه أن يخفف من انعكاسات التوترات الأمنية التي يشهدها المخيم بين الحين والآخر، ويبعد أعباء الحياة عن كواهل سكان المخيم المنهكة إلى حد التعب، ويغنيهم عن قصد أي مكان خارجه!.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/113384

اقرأ أيضا